<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي</title>
	<atom:link href="https://kassimaltaai.org/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kassimaltaai.org</link>
	<description>KASSIM ALTAAI</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 23:23:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kassimaltaai.org/wp-content/uploads/2024/10/cropped-ico-32x32.png</url>
	<title>المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي</title>
	<link>https://kassimaltaai.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النهج العدد 186</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-186/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Dec 2023 00:04:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-186/</guid>

					<description><![CDATA[النهج ... نشرة نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (قدس سرة ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">القرآن كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل ولا يساوره الشك كتاب أحكمت اياته ونظمت بياناته وأكتنزت معارفه ولا تنقص عجائبه ولا شيء يخرج عن احاطته، هيمن على الكتب كلها يصرخ بلسان حاله في الوقت الحاضر باتخاذه مهجوراً يدنس من قبل الكفار ويهان ويحرق من قبل المخالفين الذين لا قيم لهم ولا اخلاق بكذبه يصدرونها الينا وهي دعوى الحرية الشخصية وهي التي تقف عند حدود حريات الآخرين ولكنها مطلقة عند الغرب الذي يخبرنا القرآن بقوله ((وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء)) هذا القرآن الموصوف بأنه الثقل الاكبر الممدود بين السماء والأرض يلاقي كل هذه الانتهاكات والاستهانات ولا تأخذ الغيره المسلمين عليه بصيانته وحفظه ومعاقبة المستهزئين والمنحرفين الذين بين الفينة والاخرى يخرج مخلع من قرن الشيطان يستعرض حركة للقيام بحرق نسخه من القرآن ويجتمع حوله بعض مواطني دولته ويصوره اعلام الدولة وكأنه راضي بفعله واقعاً لأن حكومات الدول المسيئة لم تتحدث ببنت شفه على انتقاد هذا الفعل وادانته إن لم يكن بأوامر منهم اخفاء لمقاصدهم القبيحة تجاه المسلمين ومشاعرهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لقد تكررت هذه الظاهرة في معظم دول الغرب من أمريكا وبريطانيا مروراً بفرنسا والسويد وغيرها ولكن ما هي ردود الفعل عند المسلمين شعوباً وحكومات؟؟.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أما الحكومات فلا تقدر على تبني أي خطوة للردع عن هذا الفعل وعدم تكراره مستقبلاً مثلاً كقطع العلاقات الدبلوماسية ومقاطعة بضائعها ومحاولة تجريمها الفعل في المحافل الدولية ونحوها وهذا يتطلب موقفاً موحداً لهذه الحكومات وبشكل صارم لا يقبل التراجع.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأما الشعوب وهي مغلوبة على أمرها لحكوماتها فهي أوهن من بيت العنكبوت، والمفروض القيام بفعاليات تستنكر هذه الفعل كالقيام باحتجاجات ومظاهرات تعبر عن استياء الشعوب المسلمة من هذا الفعل، وليكن للحكومات أسوة بالرئيس الروسي بوتين الذي جرم هذا الفعل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بقي عندنا من ردود يمكن ان تكون فعالة من قبيل المرجعية وهي الراعي للحفاظ على محرمات المسلمين والدفاع عنها وان تقوم بإصدار فتوى بهدر دم القائم بهذا الجرم وعدم التنازل عن هذا الحكم، ويتعين على كل مسلم القيام بهذا الفعل مع الامكان، وان لم ينفذ لظروف دولية وعلاقات دبلوماسية ومصالح شعبية، فلا أقل ايصاله للداخل (السويدي) ليكون على دراية واطلاع برد الفعل على الفعل الشنيع لأحد المواطنين ويصبح الفاته اجتماعية لمجتمعهم ليكون رادعاً عن كل من تسول له نفسه فعل ذلك، فالمنكر ان لم يردع بقوة يكون مدعاة لإنتشاره في معظم الاوساط الشعبية وفي ذلك بعض المرويات حيث ورد عن عيسى (عليه السلام) قوله ((ان المنكر كالحريق الذي أصاب منزلاً إذا لم تعالج النيران بالاطفاء فأن الحريق يسري الى بقية الدور)) بالمضمون.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">القرآن يستحق منا كل التضحيات ليعلم من لا يعلم ان كتاب الله فوق أي اعتبار مجاملي أو اجتماعي أو اخلاقي وأنه لا يضاهى بشيء أبداً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">شريان الاستقلال الحوزوي</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">منذ بداية الحوزة العلمية وتبلورها كمؤسسة دينية كانت مستقلة وبقيت كذلك والسبب الرئيسي هو الاستقلال المالي وعدم ارتباطها بأية جهة سلطوية تتلقى منها الدعم المالي، بل المورد الرئيسي للحوزة هو فريضة الخمس التي تغطي بها الحوزة متطلباتها المالية وحاجياتها الاجتماعية: وظلت على هذا المنوال قرون عديدة ولما برز دور الحوزة العلمية على صعيد النشاط السياسي في القرن العشرين ومواجهة الطغاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحيلولة دون طمس الهوية الإسلامية بفعل الثقافات الغربية البعيدة عن عادتنا وأعرافنا، والحوزة كانت رائدة الميدان&nbsp; في الثورة الإسلامية في ايران، ومواجهة الطغاة في العراق، تصعيد الوعي الإسلامي بين أبناء البلد كان الطغاة بالمرصاد لأبطال المشهد من مراجع الدين الناطقين فقتل من قتل وسُجن من سُجن وطاردت الكثير منهم، ولما سقط صنم العراق صدام، واندثر حكمه البعثي عاد نشاط الحوزة من جديد وكثر اعداؤها فأصبح الجميع يترصدون بها من الداخليين والخارجيين، ولم يهدأ لهم بال حتى عرضوا الحوزة للقراءة الدقيقة واكتشفوا اسرار قوتها والتي من أهمها الجانب المالي المتمثل بمورد الخمس وغيره من الموارد ولما كان الخمس هو الرافد الأساسي للمال، كان تحت مجهر الطعن والتشكيك والتشويه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والغريب في الامر ان من ابطاله بعض أهل الحوزة وساعدهم على ذلك انتشار الاخبار عبر وسائل التواصل الخارجي الذي يتابعه الناس أكثر من أية وسيلة إعلامية أخرى وكان متوفراً للجميع من كان له وزن أم خفيف الميزان ومن كان امعة لثقال الوزن من العلماء والفقهاء.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فأخذ سيل التشكيكات يظهر ويستشري بين الناس فكان منها: ان الخمس حلله الائمة للشيعة زمن الغيبة، ومنها انه سيستهلك من قبل المراجع دون الصالح العام، ومنها: ما هو الدليل لأعطائه للمرجع وغيرها وكلها لا تصمد امام الحق وهذا ليس وقتها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لم يكن من مدافع عن هذا الحكم الإلهي الا القليل من اهل الله والدين ولكن سيبقى الخمس رغم الأعداء والمشككين لأن الحق يعلوا ولا يعلى عليه، وله مثيل في زمننا الحاضر &#8211; الفتح الذي حققه شهيدنا الصدر بصلاة الجمعة المعطلة قروناً رموا عليها سيل من الإشكالات، منها ان المقيم لها لا بد وان يكون مبسوط اليد، وانه لابد من إذن الامام وانه اقامتها فتنة وانه مثار للإختلاف والانشطار بالصف الإسلامي، لكن صلاة الجمعة كان وراءها ابطال لا يعجزون عن الدفاع عنها الذي هو دفاع عن دين الله فصمدت حتى زمان اقامتها بشكل طبيعي الآن وفي مختلف مناطق العراق وقدمت في سبيلها دماء، كان سيدها الشهيد الصدر ونجليه (قدهم) وغيرهم من طلبة الحوزة العلمية وبعض المقلدين للسيد الأستاذ (قده) وطلبته.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا مرت الحملة الشيطانية على الخمس يأتي دور التقليد والاجتهاد في المرة القادمة فهناك دعاوى تنادي بعدم التقليد وان الثابت طاعة الله ورسوله كما أستشهد بها أحدهم ونسي ان طاعة الله طريقها معرفة الاحكام الشرعية وتطبيقها ولا طريق الا العلم والا التقليد فهو ثابت فطرياً بالرغم من دليله الشرعي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">شاهد لم يشاهد</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ما شاهدت في مدينة النجف هو تبليط الشوارع الخارجية (محافظة النجف &ndash; كربلاء) بأرصفة من الجانبين، وهذا مما لم نشاهده في معظم إن لم يكن كل دول العالم مما يعني ان رصف الارصفة في الطرق الخارجية غير صحيح.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والسبب المنظور هو ان الارصفة تحجز مياه الأمطار المتساقطة على الشارع وتجعلها متجمعة على التبليط وهو ما يفسد الطبقة الاسفلتية ويدمرها بعد فترة وهذه خسارة كبيرة من موارد البلد وجعل مصاريف لها غير عملي وغير واقعي إذ تصرف الى ماذا؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ناهيك عن موارد مالية تخصص للأرصفة وهي بلا جدوى.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الغريب في الأمر ان العراق متخم بالمهندسين ذوي الكفاءات العالية ويعتبرون متفوقين على اقرانهم من مهندسي الدول الأخرى، ولم يلاحظ أحدهم هذه الملاحظة، وهذا يعني اختفاء الحس الوطني وانتشار مقولة مالي والسلاطين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والأكثر غرابة ان السيد رئيس الوزراء مهندس ولم يلاحظ ذلك طبعاً هناك غاية في نفوس المنفذين لا نريد الخوض فيها ونحن نحمل الجميع على الصحة والعمل الصالح.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نسأل الله ان يأخذ الأخوة المسؤولون ملاحظتنا بعين الاعتبار ونحن في خدمة الصالح العام ولو من باب الامر بالمعروف.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">العزم سيد الأمور</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">العزم كما يقول الراغب الاصفهاني هو عقد القلب على امضاء أمر، وهو شد الهمة على الوصول الى المرغوب وتأكيد الإرادة على إمضائه كما أقول، وعلى هذا فمن لا عزم له تكون إرادته ضعيفة وهمته خائرة لا يقوى على التغلب على المعرقلات التي تعيق وصوله الى المطلب، فكثير من متطلبات الحياة لا تنال الا بالعزم وشد الهمة والا كان العمل هباءً منثورا وهذا المعنى مسار لأنبياء الله (عليهم السلام) فقد جعل ألوا العزم خمسة من الأنبياء لاغير حتى ان آدم يخبرنا الله ((ولم نجد له عزماً) فهو خارج دائرة أولوا العزم كما انه يشمل الدول كما يشمل الافراد، خذ لذلك مثلاً العملية العسكرية الروسية يؤكد ان الجانب الروسي على تحقيق أهدافها مهما كلف الامر، وهذا يعني ان عزيمتهم صلبة لا تضعف حتى الوصول الى المرغوب وهي تحقيق أهداف العملية العسكرية بالرغم انه يواجه المجتمعات الغربية وعلى رأسها أمريكا بكل جبروتها ولكن الذي يبدوا ان العزم في الأمور الراجحة عقلاً وشرعاً ولا نجد استعماله في غيرها والا تغير اسمه الى غيره من الأسماء القبيحة والمهينة، فمثلاً همة بريطانيا الكبيرة في زرع الفتن بين شعوب الأرض، وكذا هي أمريكا في زرع الشقاق بين الدول ولا يسمى هذا عرفاً بالعزم بل يسمى إحتيالاً وشقاقاً ونفاقاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وما لم يضع الانسان لنفسه حلقة من العزم يسير فيها لا يحقق أي نجاح في حياته الدنيا ويبقى متذبب الى هذا والى ذلك لا يهتدي سبيلا، والعزم لا يكون بعدة أمور التي تحتاج الى عزم لأن العزم لا يتحقق بجميعها بل بواحد منها فالعزم سبيل الى كل نجاح مرموق وبدونه لا يتحقق أي نجاح في ناحية من نواحي الحياة. &nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">التوفيق</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">التوفيق: هو فعل ما تتفق معه الطاعة وإذا لم تتفق معه الطاعة لم يسم توفيقاً ولهذا قالوا أنه لا يحسن الفعل &#8230; ويكون التوفيق الا لما حسن من الافعال يقال وفق فلان للنجاح في مجال الخير ولا تقول وفق للظلم، والتوفيق هو اللطف الذي يتحقق عنده فعل الطاعة والتوفيق بين نفسين هو الاصلاح بينهما في الاخلاق والمذهب والمساواة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ويستند التوفيق الى الله مع وجود السبب العادي الذي هو إرادة المتخاصمين، لأنه تعالى مسبب الاسباب والسبب الحقيقي الذي يربط الاسباب بمسبباتها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وفي الحديث لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهو جعل شخص أو شيء موافقاً لآخر حتى يحصل الإلتئام والتقارب بينهما ويرتفع التباعد والتخالف والتنافر، والتوفيق تكويني يرجع الى توافق الاسباب على انتاج الخير من العقائد والاخلاق والاعمال الصالحة، وتشريعي مرجعه الى الارشاد والهداية الى ما هو الحق في الاعمال والافكار&nbsp; والاخلاق بوسيلة القاءات رحمانية أو ببعث الرسل أو بإنزال الكتب. وهو يتحقق من جانب الله مباشرة إما بمباشرة وبلا واسطة كما في الخلق أو بواسطة كما بعث الانبياء وإنزال الكتب.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأما الحظ فهو النصيب من الخير ورجل محظوظ أي ذو حظ من الرزق، وقال بعضهم الحظ هو النصيب من الفضل والخير ولا فعل له، أو النصيب من السعادة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)) أي ما يلقى هذه الفعلة (حالة دفع السيئة بالحسنة) إلا ذو حظ عظيم وافر من الرأي والعقل وذو نصيب عظيم من القول والخير.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد يأتي الحظ بمعنى النصيب من السعادة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فإذن يفرق بينهما ان الأول من الله والثاني من العبد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإن الأول مختص بالطاعة لأن الله لا يوفق الا لها، والثاني قد يشملها معاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأن الأول توافق الاسباب لإنتاج الطاعة وهي محصورة بيد الله فيما الثاني بيد العبد فقد يستخدم للطاعة إذا كان ذو عقل ورأي راجح، وقد يستخدم بالمعصية كمن أصيب بنصيب وافر من المال فجعله سبيلاً للمعصية، وقد يتصادقان (يصدقان معاً).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">25 ذي القعدة 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الاحتفال بعيد الغدير</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إن واقعة الغدير لم تمثل حدثاً تاريخياً تحددت مساحته الزمانية في وقت حدوثه كأي حدث آخر يدرس للعظة والعبرة أو لمعرفة سيرة تاريخ، وتتابع الأحداث لتشكيل صورة تنطلق من عمق تاريخي من تحديد آفاق المستقبل ليبقى في أروقة المكتبات وأوراق الكتب يتسجل لها حضوراً متناثراً كلما دعت الحاجة إليه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإنما هو حدث لم يقع في إطار تاريخي ليتحدد بحدوده ويكون له من الديمومة ما لقوة تأثير الحدث في حياة الناس ومصيرهم وبقدر ما يكون التأثير عاماً وشاملاً بل ومطلقاً ويلاحق حياة الإنسان في دنياه وأخراه لا ينفك عنه لحظة، وبه يقام صرح الدين ويشاد علاه وبه تسود امة الأمم وبه تبصر الأمة طريقها وتعرف رشدها ولهذه العناية لم يبرح الأئمة عليهم السلام كما كان صاحب الغدير يحتج ويحتجون لإمامته عليه السلام وكان يستنشد السابقين في الحضور في حجة الوداع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في المنتديات ومجتمعات الناس ((كل ذلك الاهتمام وتلك الرعاية ما كانت لتقع إلا ليكون حدث الغدير غضاً طرياً بالرغم من تقادم السنين وتعاقب الحقب والأعوام، ولذا أمروا الشيعة بالتعبد في هذا اليوم والاجتماع فيه وتبادل التهاني وإعادة مجده.. هاتيك الواقعة العظيمة)).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإحياء هذه الذكرى إنما هو إحياء للشخص الذي مثل كل القيم بأعلى مستوياتها فكان هو والحق على حد سواء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ((علي مع الحق والحق مع علي)) وهو بهذا الموقع يحتاج الى ديمومته في ذاكرة الأمة وضميرها لتعيش مفاخر وانجازات عظمائها تعتز بهويتها وشخصيتها الإسلامية التي أنجبت هذه الشخصية الفذة التي لم يعرف تاريخ البشرية لها نظيرا إلا برسول الله صلى الله عليه وآله فكان معلمه ومربيه منذ صباه وقد حقق فيه الرسول الأعظم الإنسان المتسامي والمتكامل الذي تريده السماء لتكميل مسيرة الرسالة بعد رحيل الرسول الكريم صلى الله عليه وآله صيانة لها من التلاعب والتضييع وبهذا الانجاز الذي حققه نبي الرحمة تبقى الأمة الإسلامية تشعر بالعز والتفوق الإنساني الذي أراده الإسلام لها ولا تنخدع بما يقدمه التاريخ البشري من مسميات وشخصيات لا ترقى في مستوى إنسانيتها مهما بلغت إلى شيء يذكر في مقابل شخصية الولي عليه السلام، وهذا الشعور بالعز ما تحتاجه الأمة لتتحرر به من نقاط ضعفها وذلتها في أوقات المواجهة والتحدي وتكالب الأعداء الذين يريدون بها وبإسلامها الشر كما أراده كبراء قريش في أوائل الدعوة الإسلامية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولإحياء الذكرى اثر بالغ في تأكيد منهج الحق الذي سار عليه الإمام عليه السلام بالوحدة الإسلامية نتعلم منه إيثار المصلحة العليا على خصوصياته الذاتية عندما يتطلب الموقف في أحيان معينة تجميد هذه الخصوصيات من اجل المصلحة الإسلامية العليا.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إن تحريك صورة الإمام في قضية إحياء الذكرى ورسم آفاقه البعيدة والعميقة تكشف زيف الكثيرين ممن يدعون انتسابهم للامام عليه السلام بعنوانه ولم يتعلموا منه شيئاً يذكر لا في صرامته وصراحته في الدفاع عن مبادئ الدين وعدم مجاملته على حسابها مهما كانت النتائج ولا في تضحياته الكبيرة لإعلاء حرم الدين وبيان أهميته ولا.. ولا.. ولا&#8230;.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد نفهم من الذكرى إن حقاً للأمة من تربية عظمائها أن تعاصر ذواتهم العالية مقاماتهم السامية ليكونوا أسوة لها تتعلم من سلوكهم وطريقة تعاملهم مع الحياة ما تصحح به مسارها وتسترشد بنوره في ظلامها ترجع إليه وقت المحنة والبلاء كما كان السابقون يرجعون إليه عليه السلام في شدائد الأمور وصعابها وعليه شواهد تاريخية لا حاجة لعرضها الآن وذلك لوجود المبارك لحياته الدنيوية قد انقطع لموته عن امة الإسلام المتأخرة عنه ولكنها إن أرادت الاستنارة بنوره عليها إبقاء ذكراه حاضرة عندها نبراساً تقتدي وتهتدي به تأخذ منه ما يعينها في شؤون حياتها ومختلف أمورها من حركته الرسالية وتضحياته ما تخفف به عنها فقد تواجده معها وهي بالذكرى تحيا معه عظمة ورسالة من خلال إثارة إحياء ذكراه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد يعوض ما وصلت إليه الأمة من عمق فكري وعملي لشخصيته المباركة لم تكن للأمة المعاصرة له مثل هذا العمق والثراء الفكري إلا اليسير فقدها لوجوده المبارك ومعاصرته لها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولإحياء الذكرى إظهار لموقعية الحق وعلوه على الباطل الذي ما انفك يرمزه من طواغيت ومستكبرين وظلمة إخفاؤه وتلبيسه على الأمة وتعميته بمزج كثير من صور الباطل وأبطال الانحراف كرجال للحق ساروا على الطريق المستقيم فأضاعوا على الأمة نبراس هدايتها وعروة اهتدائها ((والحق أحق أن يتبع)) وتضحيات العظماء باقية في ديننا في أعناق الأمة حتى تتحقق الأهداف التي من اجلها قدموا كل تلك التضحيات.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولإحياء الذكرى إحداث أخرى اكتفي بهذا المقدار منها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;13 ذي الحجة 1423هـ</span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مسألة ظهور قيام الإمام الحجة (عجل الله فرجه) هل هي في هذه النشأة أو في عالم آخر لابد من معرفة ان الإمام الحجة في هذه الارض أو ينتظر في مكان آخر، جملة من محققي الإمامية يقولون هو (عجل الله فرجه) طوى الزمان وطوى المراتب الكمالية ووصل بسفينته الخاصة ووصل الى تلك النشأة وينتظر البشرية ان تأتي اليه .. وعليه تكون كامل نظرية الانتظار المفهوم أننا منتظرين حتى يظهر في عالمنا تبين أنه يقول ألي ألي&nbsp; تعالوا يعني هو الذي ينتظر وليس كما هو متعارف الناس تنتظر الإمام (عجل الله فرجه)..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ملاحظة: هذا الكلام ذكره السيد الحيدري..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فما هو رأيكم الشريف؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">الشيخ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">محمد الجبوري&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">27 شعبان 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الظاهر ان حركة الإمام لا تختلف عن حركة الانبياء وهي ارسالهم الى الناس لينتشلوهم من الظلمات الى النور ولم تكن في حركتهم ان يرتقي الناس سلم الكمال فيصلوا الى مقام النبوة، وإذا كان الأمر كذلك فلا يحتاج الى النبوة لإنتفاء الحاجة اليها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وعليه فالنظرية المشار إليها بعيدة عن السياق العام للهداية البشرية وليست عليها شواهد كثيرة، وإذا نظرنا الى دعاء الفرج والذي منه (حتى تسكنه أرضك طوعاً) فأن (حتى) لنهاية الغاية المنتهي اليها وان ما قبل الغاية أدنى منها، ولم تقل النظرية الى عالم ما قبل عالم الحياة الدنيا بل تقول الى ما بعد الحياة الدنيا، وهذا مؤشر لا تساعد عليه النظرية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مع ان هذه النظرية تواجه ان الذين يصلون الى الإمام ولقائه في العالم الأخر (الأولى) هم قلة من البشر والباقي غير متمكنين من الوصول الى عالمه أو غير مؤهلين فيناسب انهم ينتظرون الامام لا الامام ينتظِرهم، والتعليمات الدينية على امكانية امتثالها لكافة البشر وليس لشريحه دون أخرى.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم ماذا يفعل بالكم الهائل من الروايات التي تشير الى وظيفة المكلف بانتظار الامام (عجل الله فرجه) والتأكيد على مبدأ الانتظار وممارسة وجدانياً ومعايشته نفسياً حتى يصبح مرتكزاً في النفوس، والروايات التي تفسر بخفاء العنوان بحيث هو متواجد بين الناس لكن لا يعرفونه، أو خفاء الشخص، وهذا لا أثر له لو كان الإمام (عجل الله فرجه) في عالم فوق الدنيا لأنه بالتأكيد لا يرى، والروايات التي تقول أحرسه وأمنعه من الوصول اليه بسوء وغيرها كثير، وليس بأظهر من آيات القرآن ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) وغيرها..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا ويمكن ايقاع التصالح بين نظرية المشهور والنظرية المذكورة، ويمكن للإمام ان يمارس الوظيفتين في آن واحد هنا في الارض وهناك في الأولى، فهو مُنتَظر ومُنتِظر، ولا محذور في ذلك لأن له السيطرة على عالم الإمكان بتقدير الله له، وكيف يكون مسيطراً ما لم يكن موجوداً في العالمين أو في أي مكان آخر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;29 شعبان 1444</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب الوسيط في الاصول 15 جزء</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%88%d9%84-15-%d8%ac%d8%b2%d8%a1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Dec 2023 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الاخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%88%d9%84-15-%d8%ac%d8%b2%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[هوية كتاب]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">هوية كتاب<br />
الوسيط في علم الاصول ( كتاب من 15 جزء مع الشرح والتعليق) للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي قدس سره الشريف&hellip;.<br />
&nbsp;انجاز علمي حديث حققه المهندس الفقيه قاسم الطائي أحد أبرز طلبة السيد الشهيد (قده) وهو دورة أصولية كاملة لم تحقق حوزة النجف مثل هذا الانجاز منذ مده مديدة قد تصل الى أكثر من عشر سنوات، وهو كتاب يفتح آفاق جديدة للطلبة سواء الدارس منهم أو المدرس أو من يحضر البحث الخارج لعلم الأصول فقد درج الباحث فيه خطوات كانت أولها: شرح الكفاية بعيارة كافية ووافية تغني الطالب عن التفتيش عن فتح عبارة الكفاية وغموضها وبهذا فهو نافع للطالب والاستاذ .</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 185</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-185/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 Dec 2023 00:03:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-185/</guid>

					<description><![CDATA[النهج ... نشرة نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (قدس سرة ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">عالمية عاشوراء</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>يعيش المسلمون في العراق وغيرهم من أصحاب الأديان الأخرى ذكرى عاشوراء الإمام الحسين إمام الإنسانية ونصير المستضعفين في الأرض ومجاهد المستكبرين في ملحمة اصطفاف جماهيري وتحشيد إنساني لم تقدر عليه دول الأرض وشعوبها ومشهد من الالتمام والتعاون وإحياء الذكرى بقلوب منفتحة على الخير وهي مسترشدة بقيم الثورة الحسينية، ثورة الأحرار الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً ومع سرورنا لهذا المشهد فإننا ندعو الجميع أن يكونوا على الاستعداد التام والاستمرارية للتضحية في المسير يوماً ما الى القدس لتحريرها من ارجاس اليهود وإعادة الوجه الحضاري والديني لثاني القبلتين القدس الشريف، وأن يكونوا كذلك ي كل مواجهة مع أهل الباطل والظلمة في أي بقعة من الأرض وبذلك تتحقق المواساة الحقيقية للإمام الحسين ونكون قد أدينا واجب المواساة واجر الرسالة، وقد أثبتت قواتنا المسلحة قدرات فائقة مستلهمة من العزم والإرادة الحسينية حساً عالياً بالوطنية وحماية الجموع المليونية وهي تجوب طرق وشوارع محافظاتنا العزيزة وعلى رأسها كربلاء الشهادة، فلهم منا ومن كل الموالين للحسين وأهل بيته شكر وتقدير ودعاء حفظ وعلو مقام ورفعة، وهي تسجل صورة عالية من الانضباط وحماية أمن المواطنين، نرجو الله وندعوه أن يبقوا على هذا الاندفاع والثبات ليُقلع الإرهاب الى غير رجعة.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>إننا ندعو الحكومة العراقية في استثمار هذه المناسبة من خلال التحلي بقيم الحسين عليه السلام من التضحية والوفاء وحفظ الأمانة وإحقاق الحقوق ورص الصفوف وتوحيد الكلمة والسعي الحثيث في بناء البلد، ومحاربة الفقر، وإسعاد الضعفاء، ورعاية المعوزين، وان يتقربوا الى أبناء شعبهم شعب حسين الشهادة والشهامة وعليها أن تضع الآليات التي توفر لها تحقيق هذه الأهداف وهي ليست صعبة بقدر ما تحتاج الى نوايا خالصة وصافية من آثار كسر الآخر ومواطن الأنانية واستغلال المنصب ومحاولة التشبث بالسلطة كامتياز بقدر ما تكون مسؤولية ثقيلة للأداء والخدمة.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>كما وندعو كل أحرار العالم أن يستلهموا من وحي هذه الذكرى لتنشيط أعمالهم وسعيهم في التخلص من الظلم والاضطهاد واستغلال الشعوب الضعيفة، وإفشاء الرعب والإرهاب وبث الدسائس وغيرها من أعمال السوء.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وندعو المفكرين والكتاب لتداول هذه الظاهرة المليونية والذكرى السنوية بالدرس والتحليل بغية الاستفادة القصوى منها، وفي عقيدتي سيعثرون على كنوز من المعارف التي لا تزال البشرية غافلة عنها، إن لم نقل أنها ستقف مبهورة لعظمة القيم الحسينية والمعارف الربانية، ونؤكد على تأسيس مراكز بحثية ودراسات إنسانية لهذا الحدث العظيم.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>كما ونؤكد مراراً على ضرورة مشاركة سياسي العالم الإسلامي بالخصوص والعربي بالعموم في تظاهرة الأربعينية العالمية لتشهد أنفسهم وتشاهد أعينهم ملحمة الفتح الإنساني للحسين وسيغرفون منها زاداً يعينهم على إدارة شؤون شعوبهم وستزول من أنفسهم وسياساتهم منابت السيطرة والاستغلال والاستكبار وستنعم شعوبهم بالأمن والأمان، والسياسي الشجاع لا يضيع هذه الفرصة العظيمة.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ومن نافلة القول أن أدعو علماءنا الإعلام من المراجع الكرام وغيرهم من رجال الساسة ومشايخ العشائر على المشاركة في التظاهرة الأربعينية المقبلة وسأكون في خدمة من يروم المشاركة فيها.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وأدعو الله أن يحفظ العراق وشعبه، ويوحد صفوفه وينعم العالم بالأمن والأمان، ويوفق الجميع على بناء الإنسان الصالح أنه نعم المولى والمجيب .. ((وأنا لكم ناصح أمين))</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 10/محرم الحرام 1434</span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ستبقى شعائر الحسين (عليه السلام)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أن الشارع المقدس حينما يشرع أمراً على مستوى المطلوبية مطلقاً، تارة يترك انتخاب المصداق للمكلف من دون تحديد من قبله، فأي فرد من الصلاة التي يأتي بها امتثالاً لأمر الصلاة، فقد يأتي بها في البيت أو في المسجد، أو هو في السفر أو هو في الحضر أو.. أو..، فالشارع لم يحدد له ما يحرز به امتثال الحكم الشرعي، بل ترك أمره للمكلف يختار ما يراه مناسباً، وفيه امتثالاً للحكم الشرعي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخرى تدخّل في تحديد مصداق امتثال أمره كما تدخل في إيقاع الطلاق حيث فرض صيغة واحدة يتحقق بها إيقاع الطلاق خارجاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا فهمت هذه المقدمة نأتي لمحل السؤال، فنسأل هل أن الشارع حينما أمر قرآناً بتعظيم الشعائر أو سنة بإحيائها كما ورد (احيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم نسأل هل تحددت هذه الشعائر بمصداق أو كيفية معينة أرادها الشارع دون سواها، وإن لم يكن من ثمة تحديد فلماذا التأكيد على البكاء خاصة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والمستظهر عندنا انه لا خصوصية للبكاء مع شدة تأكيد الشارع عليه، والتأكيد عليه من باب كونه أوضح كيفية قابلة لأن يقوم بها الموالي والمحب في ذلك الزمان لأنها تمثل وسيلة سلبية لا تشكل تهديداً للسلطات آنذاك وإمكان القيام بها لكل واحد من دون نكير من احد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والشارع أراد التأكيد على إحياء هذه الشعيرة وإبقائها حية في ضمير الأمة لأنها تشكل صراع الإسلام مع الانحراف والاستبداد، ووجودها يعني وجود الإسلام، وضربها يعني ضرب الإسلام، وحيث أن الشارع أراد تكريسها في الواقع الإسلامي ليبقى الإسلام ببقائها، فليس من طريق أسهل وأيسر منه على البقاء، إذ لو حث على وسيلة أخرى فيه إبراز للمعارضة والاحتجاج على السلطة لقبرت في حينها ولتضرر الموالون من ورائها، فكان لابد من انتخاب وسيلة تحقق كلا الغرضين، تديم القضية الحسينية وجداناً في ضمير المحبين وتكريسها في دواخل نفوسهم، وتحافظ على حياتهم من ناحية أخرى، فكان غرض الشارع متحققاً بذلك، ولكن لا يعني ذلك بالمرة الاقتصار على هذه الكيفية من الامتثال، إذ لم يظهر من كلام الشارع مجموعاً انه أرادها بالخصوص دون غيرها، ومعنى ذلك انه لو استحدث طريقة تعزز مضمون القضية الحسينية في نفوس الموالين وتميزهم بهوية خاصة عن غيرهم، مع عدم المنع عنها بعنوانها، وهو كذلك إذ لم ترد حتى يمنع عنها أو لا يمنع عنها، وعلى هذا فالطريق لممارسة أخرى غير هذه الشعيرة مما لا بأس به.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وما أوقع الآخرين بالاقتصار على البكاء أنهم فهموا من البكاء هو الشعيرة، مع أن البكاء طريق وآلة لإبراز الشعيرة، وهي إحياء أمر الأئمة، أو تعظيم شعائر الله، ومن يكون أفضل شعيرة من قيام الحسين بالثورة المباركة التي حفظت لنا الإسلام، ولولاها لما بقي منه عندنا من اثر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد ذكروا بعض الاعتراضات نذكر بعضها:<a name="_GoBack"></a></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قالوا أن بعض الشعائر &ndash; كالتطبير- مستهجن وفيه مبالغة.. انه لم يبين ما هو المراد من الاستهجان الذي اتخذه موضوعاً لعدم الجواز، حيث لم يرد هذا العنوان في لسان الأدلة، لا في رواية ولا في آية، وإنما اتخذه هو من تلقاء نفسه فجعله موضوعاً للحرمة، ولو قبلنا انه عنوان للحرمة فمن هو الحاكم في كون هذا الفعل مستهجناً، هل هو الشرع أو العقل أو العرف أو التلفيق بين اثنين منهم أو الثلاثة مجتمعين؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم على تقدير إرجاعه إلى العرف، فهل هو العرف العام لعموم الناس أو العرف الخاص للمتشرعة، والأمر للمستدل ماذا يقول، هل يتفق العرف العام على عدم الجواز أو كونه استهجاناً أو يتفق العرف الخاص على ذلك، والمسألة واضحة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقالوا نهى الحسين أخته زينب عن الجزع.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأما نهي زينب من قبل أخيها الحسين عليه السلام للدور العظيم الذي ينتظرها في إظهار هذه الجريمة والإشهار بها على الملأ في كل مكان وزمان، وهي في طريقها إلى السبي، وعليه فلابد من رباطة جأش كي لا تشمت أعداء الخط الحسيني به وبأهل بيته، فكان كلامه نصحاً لها وتنبيها إليها للاستعداد نفسياً للدور العظيم الذي ينتظرها، مع كونه خطاباً خاصاً لها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقالوا التطبير تشويه لصورة الاسلام ونبزه بالإرهاب</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إن عنوان التطبير لم يرد في آية أو رواية، وهذا الفعل ينظر له من احد جانبين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إما من جانب كونه فعلاً يمارس بالكيفية المتعارفة بما هي كيفية ومن دون إضافة إلى كونه شعيرة، أو طريق إلى الشعيرة العظيمة وهو إحياء الذكرى الحسينية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أو ينظر إليه بالإضافة إلى ما ذكر فالمحرم قطع الإضافة والمحلل ربطه بالإضافة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والفعل بمقتضى طبعه الأولي لا دليل عليه على الحرمة إلا ما يقال من كونه إضراراً بالنفس وهو غير ثابت، إذ الشواهد بخلافه أو تشويهاً للإسلام، وعلى القائل أن يبين ما هي صورة الإسلام الحقيقي ليكون هذا الفعل تشويهاً لها، فالقائلون لم يحددوا الصورة وإنما أطلقوا التشويه وكفى، وإذا كانت المسألة على هذه الشاكلة، فكاتب هذه السطور وغيره لا يقول بالتشويه إن لم يقل بأن الفعل فيه مناسبة مع أصل الحادثة ودمويتها، والتعبير بهذه الكيفية فيه تذكير لصورتها لتبقى في الذاكرة الإنسانية على طول تاريخها تبين وتفضح الطغاة والجبابرة والظلمة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا قيل لنا بأن الغرب يصورها كذلك، قلنا لا يهمنا تصويرهم ولسنا ملزمين بكلامهم، وإنهم قائلون بنسبية الأخلاق أو القيم ولذا عندهم من مفاسد الأخلاق وسيئاتها ما لا يقبله ذو غيرة ومسكة، يكفيك اعتبارهم خروج الريح بالصوت أمراً متعارفاً ولم يقل أي منا أو منهم بأنه تشويه لصورتهم الإنسانية، مع كون الفعل فاحشة عندنا أو عند مستقيمي الفطرة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا لم يكن من إضرار ولا تشويه فالأصل الأولي يقتضي الجواز، ومع ضم ما قلناه في الأجوبة السابقة فتتم الإجابة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن نافلة القول اذكر وإن كان فيه غرابة الم تر إن ارتباط الناس جميعاً في عموم المعمورة بكرة القدم لممارستها أمام أعين الجمهور وانسهم بها، ولولا هذه الممارسة والمشاهدة من قبل الآخرين لم تصل هذه اللعبة إلى هذا الاهتمام والتركيز، بل إن دولاً يعتمد اقتصادها في بعضه عليها، ولو اقتصر منها على عدم الممارسة أمام الجمهور أو أعطيت في أجواء الدرس والتدريب، فهل سيكون لها هذا الصدى، مع الالتفات إلى عدم الغاية الحقيقية لها بخلاف ممارسة الشعائر، فإن الغاية متوفرة على الصعيدين الدنيوي والأخروي وفيها من الثمرات ما لا يعد ولا يحصى فمن قال بوجوبها لبقاء الحادثة هو المعوّل عليه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والمحصل أن هذه الممارسة بالعنوان الأولي تدخل في الجواز بمقتضى الأصل، وبعد تعنونها بعنوان الشعيرة أو إظهار الشعيرة تدخل في حكم آخر من الجواز بالمعنى الأعم أو غيره، حيث يتبدل موضوع الحكم موقعه من حكم إلى حكم آخر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإن كان هنا لا يستدل بمقتضى الأصل هو الجواز ومقتضى تأطيرها بالشعيرة هو كذلك.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ستبقى شعائر الحسين (عليه السلام)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أن الشارع المقدس حينما يشرع أمراً على مستوى المطلوبية مطلقاً، تارة يترك انتخاب المصداق للمكلف من دون تحديد من قبله، فأي فرد من الصلاة التي يأتي بها امتثالاً لأمر الصلاة، فقد يأتي بها في البيت أو في المسجد، أو هو في السفر أو هو في الحضر أو.. أو..، فالشارع لم يحدد له ما يحرز به امتثال الحكم الشرعي، بل ترك أمره للمكلف يختار ما يراه مناسباً، وفيه امتثالاً للحكم الشرعي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخرى تدخّل في تحديد مصداق امتثال أمره كما تدخل في إيقاع الطلاق حيث فرض صيغة واحدة يتحقق بها إيقاع الطلاق خارجاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا فهمت هذه المقدمة نأتي لمحل السؤال، فنسأل هل أن الشارع حينما أمر قرآناً بتعظيم الشعائر أو سنة بإحيائها كما ورد (احيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم نسأل هل تحددت هذه الشعائر بمصداق أو كيفية معينة أرادها الشارع دون سواها، وإن لم يكن من ثمة تحديد فلماذا التأكيد على البكاء خاصة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والمستظهر عندنا انه لا خصوصية للبكاء مع شدة تأكيد الشارع عليه، والتأكيد عليه من باب كونه أوضح كيفية قابلة لأن يقوم بها الموالي والمحب في ذلك الزمان لأنها تمثل وسيلة سلبية لا تشكل تهديداً للسلطات آنذاك وإمكان القيام بها لكل واحد من دون نكير من احد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والشارع أراد التأكيد على إحياء هذه الشعيرة وإبقائها حية في ضمير الأمة لأنها تشكل صراع الإسلام مع الانحراف والاستبداد، ووجودها يعني وجود الإسلام، وضربها يعني ضرب الإسلام، وحيث أن الشارع أراد تكريسها في الواقع الإسلامي ليبقى الإسلام ببقائها، فليس من طريق أسهل وأيسر منه على البقاء، إذ لو حث على وسيلة أخرى فيه إبراز للمعارضة والاحتجاج على السلطة لقبرت في حينها ولتضرر الموالون من ورائها، فكان لابد من انتخاب وسيلة تحقق كلا الغرضين، تديم القضية الحسينية وجداناً في ضمير المحبين وتكريسها في دواخل نفوسهم، وتحافظ على حياتهم من ناحية أخرى، فكان غرض الشارع متحققاً بذلك، ولكن لا يعني ذلك بالمرة الاقتصار على هذه الكيفية من الامتثال، إذ لم يظهر من كلام الشارع مجموعاً انه أرادها بالخصوص دون غيرها، ومعنى ذلك انه لو استحدث طريقة تعزز مضمون القضية الحسينية في نفوس الموالين وتميزهم بهوية خاصة عن غيرهم، مع عدم المنع عنها بعنوانها، وهو كذلك إذ لم ترد حتى يمنع عنها أو لا يمنع عنها، وعلى هذا فالطريق لممارسة أخرى غير هذه الشعيرة مما لا بأس به.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وما أوقع الآخرين بالاقتصار على البكاء أنهم فهموا من البكاء هو الشعيرة، مع أن البكاء طريق وآلة لإبراز الشعيرة، وهي إحياء أمر الأئمة، أو تعظيم شعائر الله، ومن يكون أفضل شعيرة من قيام الحسين بالثورة المباركة التي حفظت لنا الإسلام، ولولاها لما بقي منه عندنا من اثر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد ذكروا بعض الاعتراضات نذكر بعضها:<a name="_GoBack"></a></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قالوا أن بعض الشعائر &ndash; كالتطبير- مستهجن وفيه مبالغة.. انه لم يبين ما هو المراد من الاستهجان الذي اتخذه موضوعاً لعدم الجواز، حيث لم يرد هذا العنوان في لسان الأدلة، لا في رواية ولا في آية، وإنما اتخذه هو من تلقاء نفسه فجعله موضوعاً للحرمة، ولو قبلنا انه عنوان للحرمة فمن هو الحاكم في كون هذا الفعل مستهجناً، هل هو الشرع أو العقل أو العرف أو التلفيق بين اثنين منهم أو الثلاثة مجتمعين؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم على تقدير إرجاعه إلى العرف، فهل هو العرف العام لعموم الناس أو العرف الخاص للمتشرعة، والأمر للمستدل ماذا يقول، هل يتفق العرف العام على عدم الجواز أو كونه استهجاناً أو يتفق العرف الخاص على ذلك، والمسألة واضحة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقالوا نهى الحسين أخته زينب عن الجزع.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأما نهي زينب من قبل أخيها الحسين عليه السلام للدور العظيم الذي ينتظرها في إظهار هذه الجريمة والإشهار بها على الملأ في كل مكان وزمان، وهي في طريقها إلى السبي، وعليه فلابد من رباطة جأش كي لا تشمت أعداء الخط الحسيني به وبأهل بيته، فكان كلامه نصحاً لها وتنبيها إليها للاستعداد نفسياً للدور العظيم الذي ينتظرها، مع كونه خطاباً خاصاً لها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقالوا التطبير تشويه لصورة الاسلام ونبزه بالإرهاب</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إن عنوان التطبير لم يرد في آية أو رواية، وهذا الفعل ينظر له من احد جانبين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إما من جانب كونه فعلاً يمارس بالكيفية المتعارفة بما هي كيفية ومن دون إضافة إلى كونه شعيرة، أو طريق إلى الشعيرة العظيمة وهو إحياء الذكرى الحسينية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أو ينظر إليه بالإضافة إلى ما ذكر فالمحرم قطع الإضافة والمحلل ربطه بالإضافة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والفعل بمقتضى طبعه الأولي لا دليل عليه على الحرمة إلا ما يقال من كونه إضراراً بالنفس وهو غير ثابت، إذ الشواهد بخلافه أو تشويهاً للإسلام، وعلى القائل أن يبين ما هي صورة الإسلام الحقيقي ليكون هذا الفعل تشويهاً لها، فالقائلون لم يحددوا الصورة وإنما أطلقوا التشويه وكفى، وإذا كانت المسألة على هذه الشاكلة، فكاتب هذه السطور وغيره لا يقول بالتشويه إن لم يقل بأن الفعل فيه مناسبة مع أصل الحادثة ودمويتها، والتعبير بهذه الكيفية فيه تذكير لصورتها لتبقى في الذاكرة الإنسانية على طول تاريخها تبين وتفضح الطغاة والجبابرة والظلمة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا قيل لنا بأن الغرب يصورها كذلك، قلنا لا يهمنا تصويرهم ولسنا ملزمين بكلامهم، وإنهم قائلون بنسبية الأخلاق أو القيم ولذا عندهم من مفاسد الأخلاق وسيئاتها ما لا يقبله ذو غيرة ومسكة، يكفيك اعتبارهم خروج الريح بالصوت أمراً متعارفاً ولم يقل أي منا أو منهم بأنه تشويه لصورتهم الإنسانية، مع كون الفعل فاحشة عندنا أو عند مستقيمي الفطرة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا لم يكن من إضرار ولا تشويه فالأصل الأولي يقتضي الجواز، ومع ضم ما قلناه في الأجوبة السابقة فتتم الإجابة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن نافلة القول اذكر وإن كان فيه غرابة الم تر إن ارتباط الناس جميعاً في عموم المعمورة بكرة القدم لممارستها أمام أعين الجمهور وانسهم بها، ولولا هذه الممارسة والمشاهدة من قبل الآخرين لم تصل هذه اللعبة إلى هذا الاهتمام والتركيز، بل إن دولاً يعتمد اقتصادها في بعضه عليها، ولو اقتصر منها على عدم الممارسة أمام الجمهور أو أعطيت في أجواء الدرس والتدريب، فهل سيكون لها هذا الصدى، مع الالتفات إلى عدم الغاية الحقيقية لها بخلاف ممارسة الشعائر، فإن الغاية متوفرة على الصعيدين الدنيوي والأخروي وفيها من الثمرات ما لا يعد ولا يحصى فمن قال بوجوبها لبقاء الحادثة هو المعوّل عليه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والمحصل أن هذه الممارسة بالعنوان الأولي تدخل في الجواز بمقتضى الأصل، وبعد تعنونها بعنوان الشعيرة أو إظهار الشعيرة تدخل في حكم آخر من الجواز بالمعنى الأعم أو غيره، حيث يتبدل موضوع الحكم موقعه من حكم إلى حكم آخر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإن كان هنا لا يستدل بمقتضى الأصل هو الجواز ومقتضى تأطيرها بالشعيرة هو كذلك.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الشعائر الحسينية في طريق الاتساع</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ذكرنا مراراً وتكراراً بأن الشعائر الحسينية تحمل بنفسها بذور نموها واتساعها وسريانها في الاوساط الشعبية بسرعة عجيبة تتضح صورتها على ما هو المشاهد الآن، ونبهنا بأن القول بمنع الشعائر ليس الا ضرباً من الخيال وانه لا يمكن لأية قوة في الارض منعها بعد ان عجزت معظم طغاة الارض في محاولاتها لمنعها، بل ان الامر سيذهب بعكس ما يريده الطغاة وأن التفاعل معها يزداد كلما زاد المنع، وهذا المعنى قد اكده العراقيون بكل ممنونية ورحابة صدر حباً بالحسين وإحياءً لامره، هذا الاحياء الذي يسري في دمائهم، يحرك فيهم عناصر الشجاعة وروح التضحية في اظلم فترة عاشتها الشعائر في القرن الماضي في حكومة البعث المقبور والتي اوصلت المواجهة مع السائرين لاداء الزيارة الاربعينية الى مستوى الاعدام والسجن المؤبد للراجلين الى مثوى ابي الاحرار وسيد الشهداء، ولم يمتنعوا وكأن دمهم يحمل إباء وشموخ الامام الحسين عليه السلام، فعجز الطاغون وقدمت التضحيات ولم يعجز اتباع الحسين عليه السلام عراقيو الإباء ومُتَحدوا الظلم والاعدام، واخذت الايام ذلك الطاغوت الى دركات الجحيم وطويت اوراقه في سجل التاريخ، واما الشعائر ومحبي الشعائر فبقوا يتوافدون بكل رحابة صدر مع ما يواجهون من اعتداء واستهداف سافر من قبل عدو من نوع جديد عدو الحقد والبغض والنصب لأهل البيت عليهم السلام من خلال استهداف اتباعهم وشيعتهم، لأن الإمام عليه السلام- بما ورد عنه- يقول: لا تجد من ينصب لنا العداء ويبغضنا لأننا على الفطرة وانما الناصبي من نصب العداء لشيعتنا، وطريقة هؤلاء في القتل والدمار والتفجير لا يعطي فرصة للوسائط والتحقيق، وصعود المحاكم وانتظار الحكم ثم انتظار تنفيذه بل يتعد كل هذه المقدمات، ولكن هل منع ذلك الاتباع والمحبين لاهل البيت عليهم السلام والممارسين للشعائر الحسينية، الجواب تجده عندما يستمر السير المليوني صوب كربلاء الحسين عليه السلام، والاشلاء والجثث تتناثر في الهواء اثر التفجيرات الارهابية، وكأني بالواحد منهم يتمنى في داخله ان يكون ممن نالته تفجيرات الارهابيين ليؤكد فعلاً ورغبة حبه ونصرته لإمامه الحسين عليه السلام.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان الذين يقفون امام االشعائر تحت مبررات علمية تارة، واخرى اجتماعية، وثالثة مكانية بدعوى تشويه صورة الاسلام، ورابعة انه تبذير ينبغي صرفه في موارده من الفقراء المستحقين و.. و.. و..، وهنا لا كلام لنا مع هؤلاء الا اننا ندعوهم بالتوقف والتدقيق جيداً ونرغب ان يعيدوا النظر في كلماتهم وارائهم، ويا حبذا لو بذلوا هذا الجهد العلمي في بيان السر في انتشار هذه الشعائر، وكيفية توجيهها لتأتي ثمارها في اصلاح الامة واستقامة طريقها، وتفعيل مبدأ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة الى الخير كما هي مناشئ خيرية الامة على ما افاده النص القرآني ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) آل عمران/110.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">اننا بحاجة الى بحوث علمية متخصصة في الشعائر الحسينية ولنتجاوز شرعيتها من عدمها فإنها مشرعة والاختلاف في مصداقية الشعائر وأنه مقبول او ليس بمقبول، ولنبدأ في تحليل هذه الشعائر من حيث ما دلت عليها من آيات وروايات.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والافضل من هذا هو تحليل الشعيرة والوصول الى سر بقائها وديمومتها واعطاء اجابات مقنعة للجمهور الانساني لأن الجمهور الموالي قد ركزت فيه وعاشت معه وتفاعل معها قلباً وقالباً والحاجة ماسة الآن الى عبوره الى غيره من جمهور الخلق ليعيش العالم هذه الشعائر فهي الاداة الوحيدة للتقريب بين الامم والشعوب وتقارب افكارهم وتوحيد جهودهم في مواجهة الظلم والعدوان الواقع على الانسان في مواقع من الارض عديدة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ايها الناس.. انه الحسين عليه السلام الذي لا ندرك كنهه ولا نصل الى مداه بل لا نتصور ما وقع من احداث في الطف جعلت المأساة تتجدد كل عام بمجرد مجيء وقتها، ولو فهم الناس حقيقة ما حصل او عاشت وجداناً مع كل احداثها وتفاصيلها لغيرت العديد من افكارها وارائها حول الشعائر الحسينية.. ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ.. الحج/32.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">8/ صفر /1435 هـ</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الجندر</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مصطلح غربي يحل ضيفاً على عالمنا الإسلامي العربي وله مكوناته ومدلولاته واسسه وغاياته وحين حل لم يحرك ساكناً من يعنيهم شؤون العراق واحترام ثوابته لا من المرجعية الدينية ولا من الساسة الوطنين ولا من وجهاء العراق وواجهته وكأن الامر لا يعنيهم وبشكل مختصر ان المصطلح يعني عدم وجود ضوابط أخلاقية واعراف إسلامية فهو لا يعترف بضابطة ولامرتكز ديني ولا فيه أساس خلقي فبعد كم بسيط من الزمن سوف لا نجد لمصطلحات الخير من وجود فمثلاً لا نجد لكلمة (عيب) من أثر ولا لكلمة (فشلة) من اعتبار لأنه في الحقيقية يدمر كل تلك وغيرها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا كان الجندر يمثل كل تلك المصائب فمن الحق ان نسأل أين الحكومة ومهام ودورها في الحفاظ على أرواح الناس وأخلاقهم وأعرافهم بل الحفاظ على دينهم وهو جزء من مهمات الحكومة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا تقول انها لا تستطيع السيطرة على مجتمع بكافة افراده فتستطيع بجرة قلم ان تمنع تداول لفظ الجندر وتجرم كل من يتكلم به وتحاسب على ذلك؟ وهذا وحده سيشكل رادعاً لكل من تسول له نفسه العبث في الوحدة المجتمعية للشعب العراقي، المهم على الحكومة إتخاذ التدابير التي تمنع سريان هذا المصطلح في العراق.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والا على الشعب الذي انتخب البرلمان ان يرفع صوته عالياً ما هذه المهزلة ويراد لها تشريع قوانين وأنظمة خاصة وأن كثيراً من الساسة الذي لا قيمة له يصرحون صراحة بضرورة إتمام المشروع بتمام فقراته وهذ مؤسف جداً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;الحكومة ان لم تفعل فعلى المرجعية اثبات جدارتها في قيادة المجتمع نحو الطهارة والفضيلة وان يكون لها كلمة الفصل في هذا الموضوع بشكل قاطع ولا يقبل التأويل وان لم تفعل فستأتي المرحلة الرابعة الا وهي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أُس التكاليف الشرعية وستكون بدرجات الثلاث السكوت والقول والقوة وهو أقل ما ينتصر لدين الإسلام من مؤامرات اليهود والغرب.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الانقاذ .. اللجقة الاولى</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الحلقة الأولى: الانقاذ في كتب اللغة هو التخليص من ورطة قال تعالى: ((وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا)) والنقذُ ما انقذته.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والتحقيق في الكلمة: أن الأصل الواحد في المادة هو تنجية عن محيط ابتلاء وشر والنقذ يستعمل لازماً إذا كان من باب تعب، ومتعدياً إذا كان من باب نصر ينصر، ويلاحظ في الانقاذ جهة الصدور وفي التنقذّ جهة المطاوعة والاختيار، وفي الاستنقاذ جهة الطلب.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)) الحج73</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الاستنقاذ طلب النقذ أو هو &nbsp;طلب عملي ويتحقق في الخارج بالمزاولة والاجتهاد عملاً في ايجاد النقذ.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ)) يس23</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أي هؤلاء الآلهة لا يستطيعون عما يريدني الرحمن بضر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)) الزمر56</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">((بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) الزمر59</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أي العذاب المتوجه الى الانسان من جهة سوء نياته وأعماله لا يستطيع أحد أن يكشف عنه وينقذه منه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نستنتج من كلمات اللغويين:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">1- النقذ التخليص من ورطة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">2- التخليص من ورطة لا يكون الا بالاستعانة بالله لأنه مسبب الاسباب والقاهر فوق عباده.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">3- الانقاذ من ورطة اخلاقية أو اجتماعية ودينية كأن يرتكب ما ينافي الاخلاق العامة أو الآداب الاجتماعية أو الأحكام الشرعية، ويكون الانقاذ بالكف عنها وتخليص صاحبها من الوقوع في ممارستها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">4- ان الانقاذ في كل مناحي الحياة الاجتماعية والعلمية والانسانية وغيرها كل بحسبه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">5- المنقذ ان يكون عارفاً بما ينقذه به وبما يفعله المنقَذ والا كان عملياً غير صحيح وقد يؤدي الى ما هو أسوء مما كان عليه المنقذ.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span style="color:#0000FF"><strong>الانقاذ (الحلقة 2)</strong></span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والإنقاذ عمل جبار لا يقوى عليه الا الابطال ذات الهمم العالية الذين يقصدون معالي الأمور التي لا يأتي عليها الا من خبر الحياة وإستظل بظل القيم والمبادئ السامية والعادات الراقية، ومن هذا لا يقوم بالإنقاذ إذا كان على مستوى الامة الا الذوات العالية كالانبياء والمرسلين (صلى الله عليهم أجمعين) والائمة (عليهم السلام) والاولياء الصالحين، ولا يقوم به على مستوى المحلة أو القرية أو العشيرة إلا الأقوياء والامناء ولا يقوم به على مستوى العائلة الا الذين يقون أنفسهم وأهليهم الورطات والمنكرات وايضاً سيواجه المنقذ خصوم كثيرة منهم أصحاب المصالح الذي تتضرر مصالحهم بالإنقاذ، ومنهم أصحاب الوجاهات التي تنهار وجاهتهم بفعل التخليص ومنهم المستفيدين من الوضع القائم، ومنهم الخصوم ذوو نفس النوايا الاستنفاذية الذي لا يروق لهم ان غيرهم يقوم بالتخليص وهذا مألوف في الدنيا وشؤونها حتى الحوزة التي لم يرق لها قيام السيد الشهيد (قده) بإصلاح الحوزة وتفعيلها وبعث الروح فيها من خلال صلاة الجمعة التي هي عز للمؤمنين وذل للكافرين، ولذا يجب ان يتحلى المنقذ بصفات تأهله للمنازلة وتغنيه على عبور الصعاب والعقبات وتجعله مقبولاً اجتماعياً ومحبوباً عرفياً، وكل ذلك يتطلب منه قراءة الواقع الموضوعي بدقة كي لا يقع في خطأ غير محسوب أو زلة تفقده كثيراً من بريقه &#8230;.!</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الانقاذ (الحلقة الثالثة)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والنموذج الذي نمثل به عليه الإنقاذ هو السيد الصدر (قده) فقد سعى بكل همة الى رفع غفلة الناس عن دينهم وتصحيح فهمهم للدين وإرساء قواعد أهم أعمدته الا وهو والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بل تتقدم الكل بصدوعه بصلاة الجمعة المغيبة وجعلها المنبر الذي ينطلق منه في أمره بالمعروف والنهي عن المنكر مستغلاً فعالية السلطة في الحملة الايمانية وكان هذا من الحملة الايمانية فلم يترك للسلطة الاعتراض عليه؛ والصلاة أفضل أداة لتحشيد الناس المؤمنين وبث الروح الايمانية فيهم، حتى ان الجريمة التي شاعت في العراق (سرقة السيارات) والحكم فيها من قبل النظام الاعدام لم ينفع في الحد منها، بينما جاء على لسان مسؤول كبير في الشرطة ان الجريم انخفضت الى الصفر أبان إقامة صلاة الجمعة، ناهيك عن احياء مفاهيم الإسلام وعرضها على الناس بأسلوب المختصر المفيد الذي يفهمه كل احد، وبث الوعي الديني في أوساط المجتمع حتى (السمكرية) فبعد ان كان الحديث في محلاتهم عن الخمرة وغيرها من الموبقات اصبح الحديث عن رأي السيد الشهيد فيها وفي غيرها وأصبح إثارة الحديث عما سيقوله السيد بالخطبة اللاحقة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">على كل لا أطيل في اشباع هذا الموضوع فقد اشبعه بعض الذين كتبوا عن المرجعية الحركية الناطقة للسيد الشهيد وأسميها المرجعية المنقذة من الجهل والظلالة وتنجية المجتمع من الخوف والضلالة والمناكير المنتشرة بالمجتمع وهي كثيرة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فتعريف الإنقاذ ينطبق بدرجة كبيرة على السيد الأستاذ (قده) فهو العارف بزمانه لا تلبس عليه اللوابس، وهو العالم النحرير والعارف المستغرق والفيلسوف الواقف على جادة الحق، وهو الذي خلص المجتمع ورفع من ايمانه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الانقاذ (الحلقة الرابعة)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هكذا يجب ان يكون قائد التخليص والانقاذ متوفراً على خصائص وإمكانيات لا تقبل التشكيك، وإن كنا غفلنا عن عامل حاسم ومهم وهو الشجاعة وعدم الرهبة في ولوج التحديات والمصاعب، إنما نقول ذلك كي لا تكون كل دعوة يدعيها شخص هي انقاذاً، لأنه يجب ان ينظر إليها من خلال محركها ومصممها، فلا بد ان يكون تاريخه ناصعاً لا شوائب فيه ولا غموض لأن التأريخ هو سجل الماضي الذي يعين الحاضر فإذا ما كان الشخص تاريخه أبيض كان حاضره أكثر بياضاً لأنه يكون قد استوعب الحياة أكثر وأدار رحى القضية بشكل أفضل وأما من كان تاريخه يشوبه الغموض وتعثره المطبات الكثيرة فسجله الحاضر متذبذب ومشوش فتاره صاحبه الى اليمين وتارة الى الشمال لأنه غير مستقر على جهة كان تاريخه السابق يشير اليها، ومن هنا معرفة هذه النقطة لدى الجمهور مهم بالغ الاهمية، خذ لذلك مثلاً حينما احتلت أمريكا العراق كانت تدعي انقاذ العراق من الدكتاتورية البعثية وتخليص العراق منها، لكن النظر الى تاريخ أمريكا السابق يخبرك أنها غير صادقة في دعواها غاية الأمر ان العراق اصبح بالنسبة لها يغذي مصالحها بشكل لا يمكن لأي دولة أخرى تغذيه ولهذا&nbsp; نرى قد خلصته من دكتاتورية صدام ولكن أوقعته في فوضى الحكم والنهب والسلب فأصبح الحال أسوء ان لم يكن هو تبديل العنوان فعنوان الدكتاتورية بدل عنوان الفوضى والنتيجة انها لم تنقذ العراق بل أبقته يأن بترسبات انظمه حكمه، فرعاية التأريخ للمنقذ مهم ونافذة جيدة لرسم العملية بأنها انقاذ أو تبديل مواقع الامتياز والنفوذ باشخاص أُخر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولا بد ان يكون المخلّص عارفاً بأهل زمانه لا تلبس عليه اللوابس وتختلط عليه الأمور فقد يقصد شيئاً يريد تخليص المجتمع منه ولكنه يقع في أسوء منه، وعندما نقول المعرفة بأهل زمانه يشمل أفراد مجتمعة وأفراد الدول المجاورة له، يكون على دراية بآمالهم وتطلعاتهم وعاداتهم ومشاربهم كي لا يخدش واحدة منها وهو يريد تخليص بلده، لأنه آنذاك سيكونون ضد مشروعه بل ومعرقلين لسيره ويخلقون الف مشكلة له ناهيك عن حكوماتهم قد تستفز المجتمع الدولي ضده، ومثال ذلك جبهة الانقاذ الجزائرية التي فازت بانتخابات 1988 وواجهت بفوزها المجتمعات الغربية وفرنسا بالخصوص ثم انزوت عن الساحة الجزائرية والدولية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة ا&#8230; وبركاته&#8230;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>يرجى من سماحتكم التفضل من فيض علمكم الوافر والاجابة على هذه الاستفسارات التالية علماً أنها من سائل من ابناء العامة جزاكم الله خير جزاء المحسنين..</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>س1- هل الانبياء معصومين بالعصمة المطلقة؟ وفي القرآن تدل آيات على أنهم غير معصومين؟ مثلا ((وعصى آدم ربه فغوى)) ((وما كان لنبي ان يغل)) وغيرها؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>س2- كيف تجوزون ثواب المشي الى الحسين عليه السلام وأنه يعدل ألف حجة وعمره؟ وهل المشي أفضل من الحج؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>س3- هل كان الإمام الحسين عليه السلام يعلم بخروجه من مكة أنه سيقتل؟ وإذا كان كذلك أليس هو انتحار؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>س4- هل توجد روايات على التطبير واستحبابه؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;صفاء سعد جواد</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; كربلاء/ عين التمر</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span style="color:#0000FF"><strong>بسم الله الرحمن الرحيم</strong></span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ج1: المعصية هنا مخالفة الأمر الإرشادي العائد فيه الخير الى نفس المأمور، كمن يخبره أو يأمره الطبيب بعدم شرب الحامض فلو خالفه، فأنه يفقد بعض ما يعود نفعه اليه وليس ذلك بمعصية، والآية الثانية منفية.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>والأنبياء معصومون بالعصمة المطلقة في الأمور الراجعة الى الدين من تلقي الوحي وحفظه وتبليغه الى الناس.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ج2: هذا الثواب قد يكون قليلاً لمن عرف الإمام الحسين، ولذا ورد من زاره عارفاً بحقه، ومقامه الوجودي عن الله، فالشرط لإحراز الثواب ان يكون المرء عارفاً بحقه، بأنه إمام معصوم واجب الطاعة كقدر متيقن للثواب، وأيضاُ الثواب على قدر المشقة، ومن الواضح ان المشي فيه مشقة فأي استبعاد في مثل هذا الثواب.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>واما الحج فهو فريضة الله ا&#8230; العظمى التي هي أعظم شعائر الإسلام وبها يتجلى التوحيد.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ج3: نعم، ولكن هذا العلم الغيبي لا يكون من مقدمات الفعل ولا يؤثر بالنتيجة من إقدام الإمام الحسين (ع) وانما المؤثر في النتيجة هو العلم العادي ضمن أسبابه الطبيعية خذ لك مثلاً الإمام علي(ع) يعلم بقتل ابن ملجم له ولكنه لا يؤثر في ذهابه الى المسجد لأداء الصلاة والرسول(ص) يعلم بتخلي الرماة عن موقعهم في احد ومن ثم تكبيد المسلمين بعض الخسائر ومع ذلك خاض الحرب ضد المشركين.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ج4: بعنوان التطبير لا توجد ، ولكنه يدخل تحت عنوان الشعائر وهي جائزة بلا إشكال وهو جائز في نظرنا.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;13/جمادي1/1435&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 184</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-184/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 Dec 2023 00:02:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-184/</guid>

					<description><![CDATA[لنهج ... نشرة نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (قدس سرة ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span style="color:#0000CD"><strong>هل ثمة تشابه</strong></span></span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">علماء الدين الإسلامي هم الامتداد لعلماء الأمة السابقين من المعصومين(عليهم السلام) وأولياء الله الصالحين (رض) فهم ورثة أولئك,&nbsp; ورثوا العلم والعمل فكانوا خير خلف لا فضل سلف وحينما يكون المنبع واحد وهي الشريعة فإن تشابهاً كبيراً سيجده المطلع إن لم نقل تماثلاً مع الاحتفاظ بالفارق بين الجيلين,&nbsp; جيل الأجداد وجيل الأبناء.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن هنا نحن نعيش ذكرى استشهاد السيد الأستاذ (قده) وقد اقتربت ذكراه من ذكرى جده الإمام الصادق (ع) فمن حقنا أن نتساءل هل ثمة تشابه بين الجد وابنه, ونقصد التشابه الحركي والنهضوي والإصلاحي وكيفية التعامل مع الأحداث عندما يتسلط الظلم على البلاد متخذين مال الله دولاً وعباده حولاً.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الجواب: نعم هناك تشابه كبير بين الشخصين في مواجهة الإحداث نذكرها مرتبة متسلسلة:</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الأول: كما عاش الإمام الصادق (عليه السلام) نهاية دولة الطغيان والاستبداد فقد عاش كذلك ابنه الصدر (قده) نهاية دولة العصيان والطغيان, مع فارق أن الإمام(عليه السلام) قد امتد عمره الشريف لبداية دولة هي اشد ظلما وجوراً من الأول والصدر لم يسعفه القدر بأن يعيش دولة الظلم والطغيان حيث الصبية على كراسي السلطة والدولة بيد الكفرة، ولكنه عاشها بامتداده وقوة تأثيره في نفوس محبيه ومريديه فكان أثره باقياً وتأثيره واضحاً فكأنه موجود بوجوده المعنوي وبعواطف الناس القوية حباً له وإكراماً لشخصه.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد استغل الإمام (عليه السلام) ضعف الدولة كما هو حال الدول في نهايتها ليبث علوم أهل البيت (عليه السلام) علوم الإسلام وحقائقه وأفكاره ومفاهيمه التي تخاف دولة الباطل أن تحطمها فسعى مع أبيه لتأسيس الجامعة الإسلامية الكبرى في مسجد الكوفة وأصبح ذكره يتردد على السنة العلماء وكلمات الفقهاء. كل يقول حدثني جعفر بن محمد.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وابنه البار كذلك, استغل ضعف الدولة وخروجها منهزمة أمام المد الغربي والتحالف الدولي,&nbsp; منكسرة هزيلة سقطت هيبتها وذهبت أيامها, ولكن تكالب الباطل على إبقائها واستمرارها حال دون انهيارها.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فسعى بكل جد واجتهاد لإعادة مدرسة الإسلام ومنبع الفقه والأصول حوزة النجف الأشرف حاضنة العالم الإسلامي وموضع فقهه وأفكاره, فكانت جامعة الصدر, تثبيتاً لذكرى أستاذه الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (قده) جزء من الوفاء وإظهاراً لأملٍ ضيعه الأعداء ونساه طلبة العلم الفضلاء.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثاني:- استغل الإمام الصادق (ع) اهتمام الدولة المنهارة بمشاكلها وحروبها وتباكي عناصر الدولة الجديد ة وشعاراتهم بالطلب لثارات آل البيت ورفعهم السواد فكانت فرصة مواتية له في إتمام مشروعه التغييري بعد إصلاح الخلل في مفاهيم الإسلام وتنقيته من كثير من لحق به نتيجة الاختلاط مع الأقوام الأخرى ذات الثقافات والأفكار والفلسفات الغربية عن الإسلام.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فكان الإمام (عليه السلام) حصن الإسلام وراعي القرآن من الدس والتحريف والتشويه وصيانة عقائد الأمة من التلبيس والتدليس كأساليب جندت الخلافة الأموية كل قدراتها لتوجيه المفاهيم الإسلامية خدمة لتسلطها وتبريراً لجرائمها.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد استغل الابن البار شهيدنا الصدر حملة النظام الإيمانية لينطلق في رسالته نحو نشر الوعي الإسلامي وإيقاظ الأمة من سباتها وزرع قيم التحدي وتهيئة الناس للمواجهة,&nbsp; بعد تصحيح كثير من المفاهيم التي أصبحت صبغة للعلماء كمفهوم التقية, وبسط اليد, وما يكون أفضل مما كان, ومالنا والسلاطين. ولم تخرج المفاهيم الحوزوية عن دائرة التغيير التي حققها الشهيد (قدس سره) بعد أن نقدها بشدة وبين مواطن الضعف والخلل فيها,&nbsp; وأسباب تردي المجتمع من جهة ابتعادها عنه.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثالث:- إن كلاً منهما واجه طاغوتاً لم تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلاً ولا الشفقة إلى نفسه طريقاً,&nbsp; يقتل على الظنة وينشر الفساد تميعاً للعباد ويقتل الأسياد ضمانا للانقياد.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد أراد الدوانيقي مرات عديدة أن يفتك بالإمام (عليه السلام) ؟؟ لأنه كان مصدر الخطر الحقيقي على سلطته فوجوده الاجتماعي الكبير يورقه ويقلق باله, فلم يهدأ إلا بقتل الإمام (عليه السلام) وكانت محاولاته جميعاً قد دفع الله بها إلا الأخيرة بعد عشر سنوات من حكم المنصور.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والسيد الصدر حاول النظام تصفيته باعتقالات ثلاثة ولكن الله يدفع عنه شره ويميط عنه كيده حتى وصل أيضاً إلى عشرين سنة من حكم الطاغية فقتله ونجليه بحقد وحقارة بعد أن لم تنجح عنده كل أساليب التضليل والتشويه لصورته الناصعة التي انطبعت في قلوب محبيه رضوان الله عليه.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الرابع:- ديدن السلاطين الظلمة أن يعززوا حكمهم للبلاد برجالات دين تشرعن لهم أعمالهم وتبرر أفعالهم,&nbsp; وتصيغ محاولاتهم بصياغ الدين لإقناع واستدراج العلماء إلى صفهم بالتكريم تارة وبالتهديد أخرى فان أثر التكريم اكتفوا به وإلا فالتهديد هو نهاية المطاف للعظماء من رجال الدين الذين يرون السلطة باطلة والحكم ظالم والسعي لخلاص العباد منه ضرورة ولو بالطرق السلمية والثورة الإصلاحية, ولما لم يجد طواغيت عصرهما من بد إلا بتصفيتهما قتلا وارتكبوا جرائم العصر الكبرى بحقهما, لأن قتل العالم قتل العالم وهو قتل الناس جميعاً.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فإن الظلمة على طول التاريخ, مهما كانت مواقفهم الاجتماعية ووظائفهم الرسمية لا يتحملون المصلحين والخيرين إذا&nbsp; شعروا منهم خطورة على كياناتهم وتهديداً لوجوداتهم الاجتماعية بل حتى لو لم يشعروا فان اثر الانحراف والابتعاد عن الصراط يدفعهم من حيث لا يحتسبون إلى التنكيل والبطش بأهل الخير والإصلاح, وإلا ماذا فعل الشهيد الصدر (للطاغية) وهو يرفع شعار الحملة الإيمانية التي أراد بها تحسين صورته الداخلية وترميم قبحه العالمي بالتصوير لهم بان مجال الحرية الدينية مفتوح وان حريات التعبير عن الشعائر الدينية مكفولة، نعم كفلها بقتل إبطالها.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الخامس :- كان الإمام الصادق (عليه السلام) قد تنبأ للمنصور بأنه سيكون الخليفة وان الأمر له في قصة معروفة وقد سماه الصادق لصدقه في تنبئه, والسيد الصدر قد تنبأ لآثار الطاغية عندما اقرأ في موسوعته عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) بان البلد سيمر بأقسى ظلم ممكن ليتربى المواليين وتمحص المخلصين ولا اعتقد أن أحداً يخرج عن تقييم حكم الطاغية بأنه الأقسى في تاريخ العراق,&nbsp; وكانت خطواته مع السيد الصدر من اجل الإيقاع به وإضفاء المشروعية على عمله ومباركة أفعاله فكان العكس هو الصحيح فقد اتخذ السيد الشهيد السلطة معبراً وجسر ليمرر من خلالها مشروعه الإصلاحي الكبير فكان الالتفاف عليها منهجاً جديداً عن الابتعاد عنها وحينما شعرت انه استغلها وضحك عليها اهتزت تصرفاتها تجاهه من تخويف وترهيب عن حضور صلاة الجمعة من خلال المدارس الإعدادية والمتوسطة في النجف الأشرف خاصة، ومن خلال فرقه الحزبية وتوصيف السيد بالعمالة وانه فقيه السلطة&#8230; ولما وجدت إن محاولاتها باءت بالفشل وان مشروعه الإصلاحي قاب قوسين أو أدنى من الإتيان على نظامهم والانقضاض على سلطتهم عجلوا بتصفيته مع أسيادهم في تصفيته,&nbsp; وإشعال مشاعر الناس حرقة على فقده, وانعطاف الناس عليه سعة, فبكاه العدو قبل الصديق, والذي وقف ضده بالأمس استعمل رسمه اليوم وتباكى عليه تغريراً لمحبيه وطمعا بمريديه ولكنهم كانوا اعز شأناً وأينع تلاحماً مع سيدهم الشهيد فلم يتفاعلوا مع دماء المعدين ودموع التماسيح.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السادس:- إن الإمام الصادق (عليه السلام) كان قد حّيد السلطة وان كانت ضعيفة كما قلت في التشابه الأول السابق فقد جنب نفسه الاحتكاك بها وأشعارها بخطره فلم يعبأ بدعوات الخرسانيين ومطالبته بالخروج والثائر لآل محمد وان له كذا من الأنصار أو السيوف كما في بعض الروايات وكانت إحاطته بظروف زمانه وأحوال أهلها خير معين له على عدم الانجرار وراء دعوات من هذا القبيل, بل آثر السكوت قائلاً إن الوقت ليس وقتي والزمان ليس بزماني, وبهذه الكياسة استطاع إمامنا الصادق أن لا يعطي المبرر الكافي للسلطة في التضييق على مشروعه الإصلاحي الكبير, وقد اتخذ طريق التدرج منهاجاً في دعوته وآلية لمشروعه.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهكذا سيدنا الصدر الشهيد السعيد (قدس سره) فهو لم يعبأ بما كان يكال إليه من تهم وتوجه إليه من نقود وكان يعرف بالضبط ماذا يريد وكيف يحققه ومتى يصدع به، لا يتكأ على ادعاء مدع وقد عرض عليه حينها من بعض المؤمنين مشروعاً استشهادياً فلم يقبل وأصر على مواصلة نهجه الهادئ وأسلوبه اللين مع سلطان زمانه,&nbsp; ولكن الأمور لم تكن لتروق للطاغية فأشار أكثر من مرة وفي بعض المناسبات إلى تصفية السيد الشهيد, والكل يعرف مكالمة المحافظ الهاتفية له طالبا منه تخفيف اللهجة وتجديد الإقامة لبعض رجال الحوزة فأجابه إن كان أمراً اجبنا وان كان طلباً رفضنا,&nbsp; وقوله امرأ يشير إلى انه لا يعارض السلطة ولا يتمرد على أوامرها ظاهراً, وهو معذور لقلة الناصر وشماتة الحوزة وتنكيل البعيد وخذلان الصديق ونكران الكل لما أتى به من جديد فلم يسعفه احدهم بكلمة ولا نصره بمقالة وأصحابه الذين تعب عليهم تربية وإصلاحاً أرادهم في جولة أخرى وموقف أصعب اهتماماً لمشروعه وإكمالاً لمشواره كما انه (رضوان الله عليه) لم يغتر بالجموع الغفيرة خلفه فان له في تاريخ الماضين عبرة وفي إحداث زمانه أسوة وبتصرف زملائه موعظة.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السابع:- لم تكن الثورة التي قام بها إمامنا الصادق (عليه السلام) قائمة على السيف والمواجهة الحربية مع الطغاة والظالمين بل كانت ثورة من نوع آخر, بعد أن وجد الناس قد ابتعدوا عن تعاليم الإسلام وإحكامه وقيمه راح يعزز قيمتها في نفوسهم ويبذر بذورها في قلوبهم فأرادهم دعاة لتعاليم الإسلام صامتين ينبئ فعلهم عن حسن خلق وعمق إيمانهم ليرى الآخرين فيهم صدق الفعل قبل صدق القول,&nbsp; وكانت من وصاياه: (عليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة) فقد كررها كثيراً وأكد عليها عديداً الأمر الذي يكشف لنا مقدار تدني الأمة وانتشار الرذيلة والأخلاق السيئة فيها, انتشار الكذب أصبح سمة العامة قبل الخاصة, وشعار السلطان قبل البطانة والأعوان وتكريس الخيانة في النفوس وامتطائها علامة يفتخر بها السذج من الناس, خيانة الدين الذي أضاعوه والأمانة أمانة الرسالة التي غيبوها, وحرمة المال والعرض الذي انتهكوه, كما أن الدعوة الصامتة ليرى الآخرون منهم نبل الأخلاق وحسن السرائر لتكون تصرفاتهم اقوي على الإقناع وابعد عن مطاردة ومتابعة أزلام السلطان وان يكشفوا بحسن سيرتهم بطلان دعوى إسلام الخليفة وأعوانه ومن يرتبط به وبفلكه فيقعوا في المقارنة فيهم ويهتدوا إلى كذب شعاراتهم, وكان (عليه السلام) دائم التأكيد (كونوا لنا دعاة صامتين). حتى استطاع الإمام أن يشق طريقاً للإسلام في نفوس الناس ويرسم ملامح مدرسة أهل البيت علماً وعملاً, فكان له ما أراد.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والشهيد السعيد كان دائم التأكيد على التقوى والورع ونصرة الدين والمذهب والتشجيع على الدراسة والهداية. ووصيته دائماً الدين هو المهم قبل كل مهم, وقد صنع (قدس سره) أمة صالحة اتسع قطافها حتى شملت المسلمين كافة بل العراقيين عامة, ولم يستثن السلطة فدعاها للتوبة والرجوع إلى الله وان فرصة التوبة لا زالت سانحة وهي أمام أيديهم, وقد أثرت دعواه المتكررة في كثير من أفراد النظام فاخذ الكثيرون يتوافدون إلى صلاة الجمعة لاستماع الوعظ والإرشاد والرجوع إلى طريق الحق والابتعاد عن طريق الشيطان.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكان كلاهما يستهدف ما نسميه بسياسة سحب البساط من تحت أقدام الطغاة وقد حققا نجاحاً إلى حد كبير لازالت آثار مدرسته معاشة إلى يومنا هذا والى يوم القيامة إن شاء الله تعالى.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والسيد الشهيد قد حقق نجاحاً في إعادة الناس إلى سالف عهدهم بالدين والالتزام بأحكامه وتشريعاته التربوية,&nbsp; فقد تقلصت في عهده جريمة سرقة السيارات, أكثر الجرائم التي كانت تقلق النظام ونثير قلقه بالرغم من إجراءات تنفيذية قاسية من الإعدام والمصادرة والسجن المؤبد, وقد استطاع صدرنا (قدس سره) أن يحسمها بجهوده وجهاده حتى اعترف بعض أفراد النظام أن جريمة سرقة السيارات انحسرت بشكل تقريبي, وهذا ما عشناه وهذه احدي ثمار منهج سيدنا الشهيد(قدس سره).</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثامن:- وهو الآخر وليس الأخير أن اثر الإمام الصادق (عليه السلام) قد استمر في أمة الإسلام واضحاً جلياً قد أفرزت مدرسته علماء ملئوا آفاق الدنيا في مختلف العلوم والى أزمنة العهود المظلمة عندما انتهت الدولة الإسلامية كحضارة شاخصة على ارض الدنيا وقد طورد أصحابه وشردوا وقتلوا.</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكذلك السيد الأستاذ (قدس سره) قد اثر في النفوس فأصبح الانتساب إليه مغنما والركوب على جادة طريقه مكسباً والانضواء تحت اسمه مصعداً, والكل فرح فخور بالانتماء إلى نهجه والسير على طريقته,&nbsp; ولا زالت الآثار شاخصة والإحداث حاكية عن إن امة السيد الصدر قد أكدت وجودها وأرست قواعدها وبرهنت على قوتها وصمودها في مواجهة مع أعتى طواغيت الأرض رهبة, واقوي جيوش الدنيا عدة. ولكنهم مطاردون أسوة بأصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) فهل صدقت إن الصدر كان امة في رجل (قدس سره) ووفقنا لإتمام مشروعه والسير على هدى أفكاره وأنواره لنكون نعم خلف لأفضل سلف (لمثل هذا فليعمل العاملون) الصافات (61).</span></span></p>
<p style="margin-right: 1.5pt; text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من الذاكرة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تمر علينا ذكرى المأساة القاسية على قلوب العراقيين جميعاً ذكرى نهاية الأمل والعارف المستعرف والفقيه المحقق حامل مشعل الحرية فقد واجه شر البرية وشمر ساعد الجد في نصرة القضية، قضية شعب مظلوم مهضوم واستعد للمواجهة مع تعدد الخصوم واستعادة أمجاد الأجداد والقادة الأفذاذ الذين كافحوا الفساد ونشروا لواء الخير للعباد وقدموا لنا التضحيات ما تعجز عنه سائر الأفراد فكان أسوة لكل من استشعر بإنسانيته وحمل الهم إلامة وجاهد من اجل نشر رسالته. تعميقاً للخير على أبناء بلدته وأهل ملته انه من أبطال الدوحة المحمدية الذي اخذ على عاتقه أن يستنهض الهمم الخامدة والنفوس المنكسرة ويستحيي القدرات المختفية ويتحنن على القلوب بحسن أبوته ويستغفر للمذنب الطريد ليرجع إلى فطرته وسعة موهبته ويزرع الأمل في ارض بلدته ويحول دون وقوع العباد في اليأس من رحمة ربه وإذ نستذكر هذه الشخصية الربانية والنفس الزكية وما سطرته من مفاخر في صفحات تأريخ هذا الشعب المجاهد وهذه الأمة الصبورة فنتعلم منها عناصر الاستعداد لمواجهة التحديات وتنشيط الهمة للبناء والإصلاح والدفاع عن الدين والمقدسات واستهداف رضا الله في العمل ونبذ المقاصد الطبقية في الفعل والتركيز على عنصر القوة وامتلاك ناصية الأمور ألا وهو كوننا على الحق ومن كان الحق دليله كان النصر حليفه والفلاح ختامه.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إن الجهد والجهاد العظيم الذي قدمه شهيدنا الغالي وما خلفه لنا من تراث علمي وفكري وجهادي يستدعي منا وقفه في هذا الطريق وتدفعنا إلى تصعيد الهمة والصدق في العمل وانجاز المشروع العظيم الذي سعى بكل ما أوتي من قدرة موظفاً جميع طاقات الأمة ومحشداً إمكانياتها في سبيل انجازه وإتمامه إلا أن يد الطغيان قد أوقفت وعطلت مشروعه بعد أن صادرت حياته المباركة لتنتقل إلى ربها راضية مرضية, مخلفاً ورائه امة منكسرة قد أحبط الأعداء أملها في أن تعيش حرة كريمة,&nbsp; لقد كان رضوان الله تعالى عليه عطوفاً رحيماً بأمته كما كان جده المصــــــــطفى (صلى الله عليه وآله) قال تعالى (لقـــد جاءكم رســــول من أنفسكم&#8230;)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لتظل هذه الفكرة خالدة توقظ فيها الصحوة وتدفع الغفلة وتزرع في نفوسنا منابت القدرة وتحرك فينا النخوة والغيرة علـــى الدين والوطن.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والحمد لله رب العالمين</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الكلمة بحق الاستاذ (قده)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لا يخفى عن الشيعة ما لعالم الدين من مكانة وأهمية وإذا اتصف بعنوان المرجع كانت له من الأهمية ما قرره الشرع حينما اشار بالرجوع الى الفقهاء في زمن الغيبة، وقد تصدى علماؤنا بكل خلاص للحفاظ على بيضة الاسلام ومحاولة تحكيمه في الوسط الاجتماعي، وقد اختلفت ادوار الفقهاء في ادائهم لدورهم المرسوم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا في ظل ظروف قاسية جداً لا تسمح للتشيع ان يبرز أو يتعالى أو تكون له الكلمة الفصل في حياة المجتمع وسيره، وقد عمل فقهائنا وفق متطلبات ظروفهم وما يسنح لهم من فرص.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد جاد زماننا بأن تسنح فرصة لسيدنا الشهيد فأتقن صياغتها وأجاد في توجيهها خدمة للدين والمذهب والتشيع، وابرازاً لدور المرجعية العاملة والحركية في حياة المجتمع، وقد تحمل في سبيلها كل انواع التهم والافتراءات واقساها تهمة لا استطيع ذكرها يُجّل سيدنا عنها، كل ذلك حسداً وبغضاً وانانية، إلا أن اخلاصه وارتباطه بالله اخرجاه من التهم سليماً معافاً، وقد ندم من فاتته الفرصة ولا حين مناص، ولم ير سماحته كلمة طيبة ممن كانوا في خارج العراق، بل كانوا أكثر قساوة من أهل الداخل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بما ان احترام العلماء واجب اخلاقي قبل ان يكون شرعياً وأن بيان نقاط مهمة في حياة المجتمع وبعض مقاطعه ضروري، كان هذا اللقاء حول شخصيته المرموقة كجزء من وفائنا اليه (قده).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من أهم ما ميز شخصيته هو ارتباطه بالله سبحانه فهو يحسب للظروف الموضوعية حسابها ولكنه يربطها جميعاً بالله وكان يردد (يا مديري ولست أدري).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكان سمحاً سهلاً يحسبه الآخر يعرفه منذ مدة، وكان متواضعاً حق التواضع لا المتصنع منه، وكان كريماً لا يرد سائلاً، والأحلى فيه أنه يحب طلبته والاخرون ممن يلتزمون بأحكام ربهم، وكان يختزن معرفة وعلماً لا حد له بالنسبة لغيره.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكان متدرجاً في طرحه، ومترابطاً في خطواته فالخطوة السابقة&nbsp; مقدمة للاحقة، حيث يرى في السابقة نتائج عرضها ومقدار الاستجابة لها فإذا ما وجد استجابة سعى للخطوة الأخرى، وإلا أجلها أو أوقفها، كما حصل في أمره للزيارة الشعبانية سيراً على الأقدام، ثم ألغاها لأنه وجد ان سعة الاستجابة قليلة، وبنفس الوقت كان يتابع ردة فعل السلطة اتجاهها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">حاولت السلطة المناورة بالسيد، ان السلطة شعرت بالاحباط من الحوزة فيما لو كان المتزعم لها غير عراقي وقد ظهر ذلك جلياً في حرب الخليج وأحداث الانتفاضة&nbsp; الشعبانية، وكانت لا تستطيع ان تفعل شيئاً لغير العراقي لأنه محمي من قبل سفارته، فيما العراقي تحت طائلة القانون العراقي وبأمكانها ان تفعل معه ما تراه مناسباً لمصالحها، من اعتقاله أو سجنه بل واعدامه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكانت ترى ان الولاء المرجعي أقوى من الولاء الوطني فيما إذا كان المرجع غير عراقي فإذا ما كان عراقياً اجتمع الولاء المرجعي مع الوطني، وهذا ما بحثت عنه السلطة أبان الحصار على العراق.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأنها رأت في السيد الصدر مجالاً للمناورة مع امريكا وتهديدها به، فالسلطة هي التي احتاجت الصدر لا أنه سعى للارتباط بها كما كما يظنه الحاقدون.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ونقاط القوة عند المرجع وهو يتسلم الزعامة ان تكون المدارس تحت أمره والاقامات للاجانب تصدر من مكتبه، وهذه نقاط قوة يضطر الطالب لمراجعته وكانت هذه الخطوة في التصدي صائبة جداً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكان ضنيناً على الفرقة والاختلاف ولم يكن في حساب السيد اسقاط رمز آخر لأنه بصراحه لم يكن بتلك المساحة الجماهيرية كما هي الآن، وأن اخلاق السيد وايمانه بالحوزة يمنعانه من ان يكون ذلك من اهدافه، والدليل أنه دعاهم للصلاة وأرسل رسائل خاصة لهم، وقبل ان يصلي خلفهم، ومد يده الى الاتحاد معهم، وصرح في بعض خطبه أننا سنهزم اسرائيل لو اتحدنا.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وذات مره إعترضت على مواجهته خَدَمة الحضرة، وقلت له لماذا نفتح علينا جبهات ونحن لا نملك قوة كافية ورصيداً اجتماعياً عالياً للمواجهة فأجابني لا ليس هكذا الأمر، وهذا ما ذكرته بأنه قد يخطو خطوة لا يعلم بها أحد من طلبته، وكان هذا تصعيداً من قبله على بعض هوامش السلطة ليرى من خلالها ردود الفعل وما تؤول اليه الأحداث.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; كُسِر القلم</span></span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أنقطع القلم عن سيل الكتابة الجارف والنبع الرائق لا لأنه أنكسر كما عبر صاحب الكفاية قدس سره لأن قلمنا لنا ينكسر بعون الله ولكن اليد التي بعثت فيه روح الحركة والتدوين قد نالتها يد الغدر والحقد والبغضاء على الإنسانية والدين فأخمدت حركتها بعد عطاء بلغ عشرات السنين طبعت فيه على صفحات الورق أفكاراً خالدة وعلوماً جامعة وأساليب متنوعة مبتكرة ألقت ظلالها على قلوب وعقول الناس على مختلف مستوياتهم وأذواقهم وثقافتهم أنه يخاطب الكبير والصغير والمرأة وكل منهم يعي ما يسمع ويرشد بما يقرأ ويأنس بما يتذوق وكأن المتكلم هو نفسه وعقله وروحه لأنه ينفذ إلى كل ملكات النفس روحاً وعقلاً وقلبا وحسا لا يعرف هذا ينبغي وذاك لا ينبغي ولكل سؤال جواب ولكل شبهة حل ولكل لغز فك والقديم بال والجديد مبتكر مطر غزير على البلاد والعباد أخضرت به أرواح الناس بعد يبسها وانفتحت به عقول العباد بعد غلقها وانشرحت نفوس البلاد بعد حزنها ويأسها، فكان لغتهم التي يتحدثون بها وعقولهم التي يفكرون بها ونفوسهم التي يتحابون بها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">كان (قدس سره) وسيلته الإخلاص وتعبيره الحب ومنهجه الحق وثقته الإله دون العباد وسجيته التقوى وشعاره الإسلام ومناره ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">كان وحيد دهره وفريد أمره غريب زمانه وأعوانه وأنصاره لا تغره كثرة الأنصار ولا يوحشه تكالب الأعداء ولا تطريه الكلمة رسم خطا لنفسه وطريقاً إلى ربه حمله ثقيل وهمته أثقل ومسؤوليته كبيرة وتجاراته أكبر وآثاره أثمر وأياديه وفيره وعطاياه جزيلة زق العلم منذ نعومة أظفاره وحاز من العلوم ما رفعه عن أقرانه عبر زمانه وفاق نظرائه وكلل خطاه بنهاية مشرقة وخاتمة رائعة حتى بكته الغرباء قبل الأقرباء والأعداء قبل الأصدقاء .</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نفسه طويل بطول ما بعث في الحياة من أمل ورسم في التاريخ من أثر قلب يستوعب الأعداء والفسقة والفجرة قبل الأصدقاء رحيما بناسه كريما بإخوانه سباقاً لقضاء حوائجهم لا يرد سائلاً ولا يكسر خاطراً ولا يعبأ بالكوارث ولا تحركه العواصف كالطود الشامخ حارت فيه قلوب المؤمنين وتعجبت لأفعاله عقول الآخرين .</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لا يستقر على حال ولا يرسو على قرار بعيد الخطى كثير الرؤى وسعت ثقافته طبقات الناس طرا هفت إليه قلوب غير مسلمة وأرعدت إليه قلوب قاسية مسلمة لله رده وعلى الله أجره ولا عزاء إليه ولا وحشه لديه بل الوحشة لنا والتعزيه إلينا إذ كان فينا فلم نفهمه وبادر إلينا فلم نجبه وتطاولت عليه ألسن الناس وتهجمت عليه شرذمة يدعون أنهم أهل دين وتقوى فغظ صابرا وعلى الله محتسبا وإليه مشتاقا كان يردد كثيراً في درسه الشريف عبارته المشهورة إذا بقيت الحياة ولكنها لن تبقى بالأبدان بل هي معنوية خالدة مادامت في النفوس رحمة وتقوى وخير وصلاح تقيم الفكر والقلم والدين والخلق .</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لقد جمع من الصفات ما لم يجمعه جمع وحاز من الخيرات ما لم تحزه مجموعة حتى استوت نفسه على الجود لا مثيل له في عصره ولا بديل له في أمره وعلى الله تؤول الأمور وعليه التوكل في شدتها والدهور وأنا لله وأنا إليه راجعون .</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">في الثالث من ذي القعدة من عام ألف وأربعمائة وتسعة عشر للهجرة ليلاً ما بين السابعة والثامنة دج الظلام وأنكسر الناقوس وخسف القمر وابتلعت العقارب الأثر واضيعتاه بعد يا صقر بل يا من حفر في النفوس أعمق الأثر ولا حول ولا قوة إلا بمن دار الدهر ولا يزال عزيز مقتدر هذا قليل يا بحر كتبه أحد أبناءك البررة .</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الاستاذ الصدر (قده) بين ظلمين</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ظلم الماضي حيث نُبِز بكونه فقيه السلطة وشنت حملة هوجاء لذلك وألفت كتيبات حولها، وسأختصر ماذا سيقول الكاتب اذا حشره الله فليقدم جوابه وينجي نفسه ناهيك عن التشكيك في فقاهته واستغراب أعلميته.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وظلم الحاضر فأنه بين الحين وآخر يطلع لنا رأس من رؤوس من باعوا حظهم بالأدون وهم يحسبون انفسهم يحسنون صنعاً، فقد أشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق، وسأكتفي بشيء بسيط يبين تفوق السيد على أقرانه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أننا نلحظ مرقده الشريف لا يخلو من زائريه لا ليلاً ولا نهاراً وذلك يبين علو كعبه وأنه محط عناية الله والا فمراقد عديدة للفقهاء لا أثر لذلك فيها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولقد وجدت في كثير من كلماته بعداً غيبياً غير موجود في الكتب والمؤلفات، وهذا يعني علمه ليس فقط كسبياً وإنما علمه انكشافياً وهو ما لم يكن عند الغير، فالبعد الثاني لا يمكن ان يتقدم غيره عليه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; المحب الدائم</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;20 شوال 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color:#0000CD"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السيد الصدر.. همّة وشهامة</span></span></span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من قرأ حياة سيدنا الشهيد (قده) يدور في ذهنه وأذهان الآخرين عن الفترة التي استطاع بها (قده) أن يقفز على قمة المرجعية الدينية في النجف، خاطّاً لنفسه طريقاً واضحاً متكلاً فيه على الله سبحانه وحده بدون النظر الى ذاته، منطلقاً من مقولة كان يرددها، ألا وهي (حبيبي صانع وجهاً واحداً يكفيك الوجوه) في إشارة الى جعل المقصد والمعتمد هو الله سبحانه وحده بلا شريك حتى النفس التي بين جنبيك، ومثل هذه الإشارة بحاجة الى مقدمات إعدادية، ووسائل ايصالية ما نجده فيه (قده) هو الهمة العالية التي لا تعرف التعب ولا الكلل ولا الملل، وكيف لا، وهي تستسقي فاعليتها لحركتها من خالقها ومسبب أسبابها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن خلال معاشرتنا للشهيد وقربنا منه لأكثر من عشرة سنين فاقت مدة تصديه للمرجعية الدينية،منذ أواسط الثمانينيات في القرن الماضي، فقد واجه خطوط ثلاثة كل واحد منها لا تصمد أمامه همم رجال كثيرين فكيف بهمة رجل واحد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الخط الأول هو السلطة بكل جبروتها وطغيانها المتمثل بالدكتاتور المقبور، وهنا يتجلى ذكاء الشهيد، وقدرته في التعامل مع الجبابرة فقد روضه في البداية حتى اطمأن إليه ثم انتفض عليه بعد أن افقده كل الأضواء الإعلامية والحضور في الشارع العراقي، فكان الشعب يمجد للسيد بعد أن كان يمجد للدكتاتور، وينشد أحلى كلماته في خطب الجمعة بعد أن كان يترنم بكلمات القائد، مما اضطر النظام الى أن يسفر عن وجهه القبيح في الإطاحة بمكانة الشهيد في قلوب الشعب، فجند كل زبانيته للتشويه والتشويش على شخصيته الكبيرة، ولم يفلح لفوات الأوان وقد حفر السيد بشخصيته في قلوب الخلق، مما اضطر النظام الى الإقدام على اكبر جريمة ختم بها القرن الماضي باغتياله في عملية جبانة لا تستحق أن نوصفها بأكثر من ذلك ولكنها رفعت السيد الى الثريا.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الخط الأخر هي الحوزة الدينية، وتربع المرجعيات الكلاسيكية المهادنة عليها، وحينما حاول الصدر الأول التمرد عليها والخروج عن مألوفها، تعجله البعث الكافر ليقبر شخصيته قبل أن تستفحل وتسلب الأضواء وتكشف حقيقة المرجعية الحقة من غيرها، تعجله بالإعدام ظلماً وطغياناً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فقد تعامل سيدنا الأستاذ مع هذا الخط بقوة العلم وشجاعة الطرح، فقد غطى مساحات كبيرة من العلوم لم تكن الحوزة لتتجرأ أن تفكر فيها، فضلاً أن تفتح لها باباً، وقدم نفسه بقوة وثقة زائدة عن كونه اعلم، من دون الانطلاق عبر كلمات وتصريحات فارغة، وإنما أطلقها وقد برهن على أعلميته بشكل واضح وجلي من خلال مؤلفاته وأطروحاته، وسعة اطلاعه واستلهامه العديد من العلوم، ونابعيته في ما هو الجديد منها والمبتكر، وقد أوقع الآخرين في حيرة فلما لم يجدوا بداً من فشل مواجهته علمياً راحوا يسقطونه اجتماعياً، بدعوى انه فقيه النظام أو مرجع السلطة حتى تحركت بعض الأفراد المعارضة خارجاً والتي أحرجها السيد واتى على بقايا تراثها الذي لم يحرك ساكناً أثناء الانتفاضة الشعبانية المباركة مما كشف عن حقيقتها وخيبة أمل الشعب فيها، فقد وجدت أن بروز نجم السيد والمعية شخصيته انتهاءً لتاريخها وموتاً لعنوانها تحركت للتشويش على هذه الشخصية الكبيرة، فقد عبر عن شهامته ولم يعاملها بالمثل بل بالرعاية والدعم لبعض من اتصل به منها، فكان العفو منه سجية كأجداده الميامين عليهم السلام.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد انفرد السيد بالساحة الحوزوية واستقطب كل طلبتها إلا القلة ممن تربطهم مصالح مادية مع البقية من المراجع فكان بحق زعيمها وقطب رحاها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والخط الثالث هو الجمهور، الذي فتح السيد أعينهم على الحوزة وفتح أبوابها لهم بعد أن كانت مختصرة على بيوتات وعوائل معينة في مشهد يعرفه الجميع بما لا حاجة الى بيانه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فحبى الله السيد شهادة وأعلى كعبه مرتبة وأبان فضله سجية، فهو نعم المولى ونعم المجيب.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;11/10/2012</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; قاسم الطائي</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>نحن لفيف من الشباب ممن تأثرنا بفكر ونهج الشهيد السعيد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف) ومواقفه البطولية ونريد تقليده ابتداءاً.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>فهل يجوز لنا ذلك؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>أفتونا يرحمكم الله</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">لفيف من شباب البصرة</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>يجوز لكم العمل بمطلق فتوى السيد الشهيد محمد الصدر (قده) مع الرجوع الينا بمستحدثات المسائل.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 22/ جمادي الاخرة 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 183</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-183/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 Dec 2023 00:01:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-183/</guid>

					<description><![CDATA[لنهج ... نشرة نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (قدس سرة ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولاية الفقية وولاية الرئيس</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">اثارت مسألة ولاية الفقيه التي ابدعها وفعّلها الراحل القائد السيد الخميني (قده) وتحركت شياطين الأرض من دول ومؤسسات وافراد باعوا حظهم بالادنى الى شن حملة تشويه لا مثيل لها في التاريخ وحملت الجانب الإيراني مسؤولية ما يحدث في الدول المجاورة لإيران مسؤولية تحريك المشاعر الإسلامية التي قطعت وتينها حكومات تلك الدول التي رأت مبدأ ولاية الفقيه يقظة إسلامية يطيح بأنظمتها جانباً وتخلق جواً من الصراع بين أنظمة الحكم وولاية الفقيه فكانت تعالج الموقف بالبطش كنظام صدام الذي ما انفك يدين المعارضين بأنهم خمينيون وفرس وشعوبية هلم جرا ليكون حداً داخل الدولة العراقية يحاسب على انفاس الناس خوف ان يتكلموا بولاية الفقيه فضلا عن&nbsp; تبنيها كنهج&nbsp; يجب ان يكرس في داخل الدولة العراقية، ولم يتعاملوا بأنه نظام حكم دولة رأت من مصلحتها ان تتخذه لعملها السياسي ولا يشكل حساسية لأنظمة أخرى فالدول حرة في اختيار نظامها السياسي ان كانت مختارة لا مقيدة بتعليمات غربية وأفكار شيطانية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">واما ولاية الرئيس فهي عند كل رئيس دولة هو بيده يبدأ الحرب وينهيها، هو بيده يصدر النفط لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء هو بيده مصير القرارات الخطرة والمهمة المتعلقة بحياة الناس والدولة فهي تخضع لمزاجه فقط وآرائه وما يراه مناسباً، ولم يحاكم هذا الرئيس بعرف القانون الدولي ولم تشن حملة دعائية ضده مع ان قراراته لم تصدر من إرادة شعبية فلم يشارك الشعب في قراره واما ولاية الفقية حيث انها من مصدر الهي رباني أدت اليها فقاهة الفقيه واستنباطاته ومحكومة بجملة ضوابط وشروط اذا اخل بواحدة منها فهو يسقط تلقائياً من دون حاجة الى مرجعية أخرى واذا لم يستند الفقيه الى أساس شرعي من حجة وبينة وبرهان فلا يعبأ بقوله فضلاً عن الاخذ به، لنذكر بما خرج &nbsp;السيد الرئيس الأمريكي عنده ولاية رئاسة تشبه الى حد ولاية الفقيه بإختلاف المتعلق حيث متعلقه ما يحكم به ويراه مناسباً ومتعلق ولاية الفقيه ما يراه&nbsp; الشارع مناسباً ويقع تحت مبدأ التوحيد ولا يخرج عنه، ولاية الرئيس الأمريكي اعطته الحق المدعى في شن حروبه ضد أفغانستان والعراق وسوريا وتدمير هذه البلدان وسقوط ضحايا بأكثر من مليون شخص وتدمير البنى التحتية للبلد ونهب الثروات ولذا قلنا فيما سبق ان اقتصاد أمريكا قائم على النهب والسلب والقتل والاحتلال.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولنذكر نموذج أحسن من النموذج الأمريكي الا وهو الرئيس الروسي الذي استعمل صلاحياته في الولاية ليبدأ عملية عسكرية ضد أوكرانيا&nbsp; ويدمر مرافقها وان كنا نرى فيما اقدم عليه شيء من الحق دفاعاً عن المضطهدين في شرق أوكرانيا الذين يتعرضون&nbsp; للإبادة منذ 2014 والى حين بدأ العملية العسكرية، وانه&nbsp; يدافع عن قيم الإنسانية في منع زواج المثلية وتجريمه في بلده وانه دافع عن القرآن حينما حرقة سويديون متطرفون ولم ينبس أي رئيس عربي ببنت شفه دفاعاً عن حرية الديانة والمعتقد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وبعد هذا العرض المختصر عن الولايتين ايهما تجد قريبة من الحق مراعاة لحقوق الانسان ومنضبطة بقوانين صارمة ومن الحق ان تسأل لماذا هذا السعي وراء ولاية الرئيس ومحاربة ولاية الفقيه (( احكم بالحق فأن الله محاسبك يوم القيامة))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">شعارات أم ضجيج</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الشعار وسيلة التعبير عن الهدف فضلاً عن كونه محور هداية وعلامة تعريف ويشترك في أصله اللغوي مع الشعيرة التي جعلتها السماء علامة للإيمان والانقياد, وقد أبدع سيدنا الأستاذ الشهيد الثاني (قدس سره) في استخدام الشعارات لتحريك طاقات الجماهير وتعبئتها خدمة لمصلحة الدين والبلد فكانت بحق من أروع الابدعات التي استخدمها (قدس سره) لاستنهاض الناس ورفع غفلتهم وبعث روح التحدي وتعزيز القيم في نفوسهم, وأهمها قيمة الشجاعة ونزع مكامن الخوف التي عشعشت في نفوسهم نتيجة عوامل متعددة يجمعها الاستخدام المفرط لمفهوم التقية, وحيث تكون الخطوة إبداعية فان التفاعل الشعبي معها واقع لا محالة,&nbsp; فهي عوامل لتنشيط الذات وتحريك القدرات وزرع قيم جديدة وإعلان للهوية وعلامة للإعلان.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وكل هذه الأمور قد برزت بإجلى صورها وتحققت بأبهى صورها من خلال شعارات ما كانت تجد لها عائقاً في النفوذ السريع بنفوس الناس المتفاعلين معها وقد ألهب حماسها ابتداء القائد الشهيد (قدس سره) بها حتى اندفعت الجماهير مردداً وراءه بلا خوف أو وجل فكانت أدوات طلب قاهرة ووسائل تعبير فعالة لم تنفع معها كل أساليب الترويج والتخويف التي مارسها النظام المقبور إلى أن أقدم على جريمته العظمى باغتيال القائد الشجاع,&nbsp; وقد بقيت من طاقات هذه الشعائر ما راح المحبون يرددونها وهي فعالة وملهبة لمشاعر الجماهير, إلا أن الجهل بفحواها والتخطي على حدودها ورسومها جعل الضعف يأخذ فيها والجذوة تخبو عنها فافقدها أثرها وقلل من قيمتها.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أما كيف حصل ذلك ؟ وبّين مستهل الحديث أن الشعارات تعابير عن الهدف، أي أن الذي يرفع الشعار لهدف يقف وراءه يريد الوصول إليه بهذه الوسيلة التعبيرية الجماهيرية الفاعلة والضاغطة, حتى إذا وصل إلى الهدف فقد الشعار حيويته واستنفذ طاقته ومعه يكون استعماله تكراراً مملاً وعملاً معطلاً.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لأضرب لك مثلاً- عندما رفع المبدع الشهيد (قدس سره) شعار نعم نعم للحوزة كان ذلك شعاراً ووسيلة تعبيرية عن إن القائد لنا في حياتنا هي الحوزة التي تعرضت لكل أنواع الضغوط والتسطيح لتكون هامشية في حياة الناس, إذن فهناك هدف استهدفه (قدس سره) وجعل الوسيلة للتعبير عن الشعار وهو يلهب مشاعر الجماهير للتفاعل معه, وهكذا استبدل الشعار الرسمي نعم نعم للقائد بهذا الشعار فقد استخدمه بذكاء، وفي موطن الحاجة, ومن اجل هدف وفيها إلهاب الناس, ورفض الظلم ليكون قائداً والتحريك نحو الحق ليصبح رائداً.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهكذا شعار نعم نعم للجمعة, فقد أراد استهداف تركيزها وتثبيتها كواحدة من أهم وسائل الإصلاح الاجتماعي والتغييري في المجتمع وهي تتعرض لتشكيك المشككين من الأقارب والأبعدين لرجال مؤسسة الدين, ومن تخويف وترويع من أجهزة النظام القمعية ومن تغييب وتهميش من وسائل إعلام الدول العربية, وكل هذه وسائل ضاغطة بقوة لإنهاء بريق الجمعة وضربها بالصميم فتقعد لا حياة فيها ولا تأثير.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إذن بريق الشعار وحيويته فيما يتضمنه من هدف يراد الوصول إليه وان الشعار فيما هو متحقق من الهدف ضجيـــج مفتعل لا يسمن من آثر.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فهناك خطيب للجمعة يرفع شعار نعم نعم للجمعة وهي مقامة في عموم العراق وبمسافات ألغاها الاندفاع العارم نحو إقامتها حتى قال بعض من يعول عليهم في الفتوى بأنها مستحبة فلا تضر قرب مسافاتها بصحتها وقال آخر بأبعد من هذا القول رشداً, وانظر إلى وجدانك هل تجد لمثل هذا الشعار من تفاعل وتمازح مع مشاعرك وأنت تردده, والسبب يعود لما قلته.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهنا شعار آخر أبهت من سابقه لان رافعيه لا يستهدفون ما يرفعونه من شعار وإنما يرددونه تغريراً بالجماهير وتلبيساً على المصلين, وإظهاراً لبطولة فاعليه وكياسة قائليه, مثل قول القائل نعم نعم للإسلام وهو لا يعمل به ولا يطالب بتأكيد حاكميته وفاعليته في الحياة الاجتماعية بدعوى الانفتاح وحرية الرأي أو أن الإسلام للعبادة لا للسياسة أو غيرها.&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ويختمها ثالث: لا انه يستهدف شيئاً حسناً بل قد يستهدف شيئاً سيئاً فان كان لا يدري فتلك مصيبة وان كان يدري فهي أعظم كقولهم نعم نعم للوحدة وهي غير موجودة حتى مع المقربين فكيف نوجدها مع إلا بعدين, فانطبق عليهم قول الله تعالى (ويدع الإنسان بالشر دعائه بالخير وكان الإنسان عجولاً)الإسراء/11)&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">اللواط بثوب جديد</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">توجد الآن في الاسواق اعضاء ذكرية بلاستيكية يمارس الرجال وربما مع النساء بحيث تكون هو الفاعل وهو المفعول به، وأخذت تنتشر هذه الممارسة ويكثر بيع هذه الاعضاء بلا رادع أو رقيب ومما يزيد في سرعة ممارستها ان بعض الجهات الدينية ومن خلال وكلائهم أطلقوا لأنفسهم العنان في الفتوى، والقول بالجواز إذ لا دليل على الحرمة فالأصل الجواز وبراءة الذمة، والقرآن يقول &nbsp;((وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)) الإسراء:36 وأيضاً الفتوى بغير علم نتيجتها التبؤ بالنار.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;والذي ينبغي ان يقال في ذلك:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من ناحية الفتوى: ان هذا الفعل يؤدي الى اللواط ويدعو الرجل الى نفسه الذكور لأنه بهذه الممارسة وإدخال هذا العضو يتهيء مخرجه الى ادخال الاعضاء الذكرية ويصبح مأبوناً وهذا يسأل عنه الاطباء وإن كان لي معرفة به ولكن ينبغي اشراك أهل الاختصاص في ذلك.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ويقال ان هذا الفعل مقدمة لفعل الحرام ومقدمة الحرام حرام كما حققناه في الاصول خلافاً للمشهور، ان هذا الفعل تشبه في الغرب الكافر المتمثل بأمريكا وبريطانيا الذين يسارعون الخطى على نشره في مدارسهم ودوائرهم وإذا كان تشبهاً بهم فهو غير جائز.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأن هذه العملية تثير شهوة النفس الأمارة بالسوء وتغلبّها على العقل وكل فعل بهذا المسار يكون محرماً وأمامك الاحكام الشرعية المحرمة تصفحها تجدها تنحو هذا المنحى.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولصيانة المجتمع في هذه الممارسات على الجهات الحكومية مراقبة وضع المواد المستوردة ومحاسبة الفاعلين ومعاقبة الممارسين، ويعاقب كل من يروج أو يسهل أمرها بالجواز وغيرها، وعلى اولياء الامور متابعة أولادهم ومراقبتهم بشدة والحيلولة دون وقوعهم في هذا الجرم المخزي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذا الفعل قد تؤديه النساء بعضهن ببعض فيصير الزواج المثلي فيصير الحال كالزواج المثلي وأكتفاء الرجل بالرجل واكتفاء النساء بالنساء وهو نفس مشروع الغرب لإغناء العملية الجنسية بدون حاجة الى تشكيل عائلة واطفال وبالتالي تتقلص نفوس البشر كما يريدونه بالمليار الذهبي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بعد ان عجزوا عن قتل أكثر عدد من البشر من خلال الصراعات والحروب والانقلابات أو الارهاب وبعد الفشل في نشر الأوبئة جاء هذا الدور لأنه يغذي هوى النفس ويكون قريب على نفس الناس غير الواعين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;الناصح الامين&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;الفقيه قاسم الطائي</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;4/3/2023&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">القوة (أخويت الله)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">القوة هي العنصر الذي يتناغم مع احكام الله، فالاسلام لم ينشر الا بسيف علي (أداة القوة) آنذاك، وأقامة احكام الله وتثبيت اركانها لا يتم الا بالقوة من خلال المرتبة الثالثة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقوة التي ترضخ الاعداء لقبول السلم وعدم الحرب و &#8230;و.. ولكن نجد تخاذلاً في استعمالها بالوقت الحاضر ضد كل من يسيء للإسلام أو المسلمين وينتهك عقائدهم وحرمات دينهم وليس بأدل من ذلك، فالاساءة المتكررة لإنتهاك كتاب الله القرآن الكريم بين مرة وأخرى في دول الغرب وآخرها أوكرانيا بمجموعة من جيشها المنهزم في ساحات الوغى، والسبب الذي يقف وراء ذلك هو ظهور الاسلام على الساحة الدولية واتخذ دوله قرارات ضد الهيمنة الغربية، ووقوفه ضد قيمه المنحطة التي يريد نشرها في عالمنا &ndash; الزواج المثلي &ndash; وقل اللواط المقنن تحت طائلة القانون الغربي والسحاق، يريد شعوبنا امعات توجه فنقاد إذا قالوا قلنا وإذا ابدعوا قلدنا وإذا صنعوا اشترينا، وإذا شربوا الخمر شربنا وإذا أكلوا الخنزير أكلنا، بالمختصر نحن صغار القوم، لا أحد من المسلمين يقول لهم كفى، وسيعاقب الفاعل على فعله الشنيع كما أهدر السيد الخميني دم بازوفت.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المسلمون إذا لم يتمكنوا من الدفاع عن معتقدات الاسلامية فليخرجوا من الاسلام الى ملة ودين آخر، لأن ايمانهم يلزمهم الدفاع عن الاسلام ويلزمهم العار إذا لم يفعلوا فحرق القرآن المرة الأولى لم تواجه بما يوجب الردع لأعلى مستوى المؤسسة الدينية ولا المؤسسة الرسمية فأستأمن الجاني وفعلها مجدداً وفعلت الثانية والثالثة والرابعة حتى صار ارتكاز وسياق مواجهته أصبح صعبة، أقل ما يمكن فعله كرد فعل على هذا الفعل القبيح هون قطع العلاقة مع الدولة التي تجيزه بحجة حرية الانسان بعد قطع بضاعتهم وصناعاتهم ليكونوا عبرة لغيرهم ويحسبوا الف حساب قبل الاقدام على هذا الفعل، وعلى المؤسسة الدينية المتمثلة بالأزهر والمرجعية الشيعية وغيرها إصدار فتاوى بهدر دماء المجرمين أينما كانوا كي لا تبقى المسألة بلا رادع.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أنه يا سادة قرآنكم هويتكم حجتكم، استدلالاتكم ومعارفكم وأصدق شاهد لكم، يترأس طريقكم وأمانة نبيكم، ألا يستحق منكم الدفاع عنه رداً لخدماته عليكم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الشريعة والطبيعة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مهدت الشريعة لصيام شهر رمضان ببعض التشريعات المهمة ولو كانت مستحبة وليست واجبة فقد مهدت للشهر الكريم بشهر رجب الاصب وشهر شعبان حيث دعت الى الصيام ولو يوماً واحداً واحد من رجب وإن زاد فخير وكذا لشعبان ومزية فيه هو الاستنان بسنة النبي (صلى الله عليه وآله) فيه الذي كان يصوم شهراً كاملاً كل ذلك ليتمكن الانسان من صيام الشهر الفضيل ولا يشعر بثقل صيامه عليه بعد ان مهد لنفسه بالطاعة في شهري رجب وشعبان، ويمكن توصيف ذلك (بالاحماء) للرياضيين قبل بدء المسابقة كي لا يصاب بالشد العضلي أو العصبي لو بدء اللعبة بدون احماء، وهذا يعني ان التكاليف الشرعية تتناغم وطبيعة الانسان وان لا شيء منها خارج عن طبيعته، وإذا كان الامر كذلك ملائماً للطبيعة البشرية أصبح أمتثال الانسان للتكاليف سهلاً جداً وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم ((وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ)) الحجرات:7، ومن هنا نلحظ ان المسلم يزداد طاعة في شهر رمضان فيقلل من اندفاعه لممارسة الالعاب التي تتناغم مع النفس الامارة بالسوء، وتنفر عن المبعدات عن الطاعة وتجد ما يروي الغريزة باتجاه الخالق الرحيم، الذي ابدع مساحة شهر رمضان لتكون ميدان لطاعته وسباقاً الى مغفرته وتحصيلاً لكنوز رحمته التي بينها النبي (صلى الله عليه وآله) في خطبته الشعبانية وفيها من الكنوز التي لا ينبغي للعاقل ان يفوت منها شيئاً ويستثمر أوقات رمضان لإنجازها ما دامت تتناغم من طبيعة الانسان وتخفف من اندفاعه نحو ساحة الشيطان الذي هو عدو الانسان.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;26 شعبان </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الخمس</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الفريضة المالية التي وقعت سجالاً بين علماء الطائفة وغيرهم بعد ان كانت فيها اجماع وسيرة متشرعة على الاداء لتغطية المتطلبات الحوزوية ونشر الوعي الديني واعانة الطلبة الدارسين وغيرهم من ذوي الاحتياجات المعاشية، ولما انتشرت منصات التواصل الاجتماعي وبرزت ظاهرة الجنود الالكترونية لضرب أية عقيدة أو فكرة مساندة للمذهب ولا يخفى ان أفضل ساند للحوزة هو الخمس بغض النظر عن الاشكالات المثارة حول التصرف فيه والاستئثار به عند البعض، هذه الاشكالات فتحت شهوة البعض ليرمي سهام نقده الى الفريضة ونبهنا أكثر من مرة ان امتثال أية فريضة لا دخل لها بمشروعيتها فلا ينبغي عكس صورة الامتثال المشوه أو الاعوج على أصل تشريعها ثم التشكيك بها، كما صنع بعض الفقهاء وذهب الى حرمة صلاة الجمعة بفرض الاختلافات في التصدي لها حصول منازعات فيها ونسي أنها إذا أمتثلت فهي مشروعة في المرتبة السابقة وإلا لا معنى للإمتثال بغض النظر عن سلامة الامتثال أو رداءته ولا ينبغي أخذ المتأخر في المتقدم بمجرد امتثالها&nbsp; ذلك يعني تشريعها وإن كان الامتثال غير سوي، والخمس من هذا القبيل فهو قد أمتثله الموالون لأهل البيت (عليه السلام) منذ زمن الأئمة حتى الآن ثم بدأت التشكيكات في تشريعه وهذا لا معنى له بل يمكن ان يصحح المتصرف في الحقوق بما يخدم الصالح العام والمذهب.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لنأخذ نماذج من تشكيك المشككين: ما هو المبرر لإيصال الخمس الى مرجع التقليد وهل هناك دليل يثبت ذلك؟ وإنما أثير هذا السؤال ليحابي السائل أقاربه وذويه، وهو استعجل الأمر فلو كان أوصله الى المرجع وطلب منه بعضاً ليصرفه على المستحقين اقاربه أو غيرهم لكان أحسن لأن الحوزة تحتاج لموارد مالية تسد حاجتها فيها، كرواتب الطلبة المتفرغين للدراسة وهو أهم مصرف للحقوق باتفاق الجميع لأن المرجع لا يعمل بعمل يكتسب به فمن اين يأتي بالمال إذا لم توصل اليه الحقوق ويتضح الجواب عن السؤال المتقدم هو ان المرجع اعرف بمصالح صرفها من المكلف وما سمعته من استاذي الشهيد محمد الصدر (قده) عندما سأله أحد بأنه اعطى الخمس لأحد أقاربه أو المحتاجين للمساهمة في عملية جراحية فرد عليه السيد يموت ولا تموت الحوزة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وتساؤل آخر: أنه لا أصل قرآني للخمس؟ والاصل ((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ..)) الأنفال:41 هذا الاصل وهناك آيات أخرى بعضهم استدل بها&nbsp; ولكنها غير ناهضة على الحجية، وهذا المستشكل يرى ان الغنيمة في الآية مخصصة بغنائم الحرب ولا تشمل غيرها مع انها أعم من غنائم الحرب لأنه (من شيء) يدل على العموم والروايات المفسرة بالغنيمة في الآية هو مطلق ما يستفيده الانسان من التجارات والزراعات والصناعات وغيرها &#8230;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولو كانت مختصة بدار الحرب لم يتبق حرباً الا المدمرة بلا غنائم فيها فهل نرفع وجوب خمس أرباح المكاسب أم ان المشرع الحكيم لا يعلم أنه في فترة توقف الحروب الغنائمية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقالوا ان الائمة حللوا لشيعتهم اكل الخمس؟؟ مستدلين بروايات ظاهرها غير ذلك، والائمة المتأخرين بعد الصادقين (عليهم السلام) كانوا يأخذون الاخماس ويدعون لأصحابها بالتوفيق وهذا ثابت تاريخياً فإذا كان محللاً فلم يأخذون الائمة المتأخرين الخمس؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>بما ان شهر رمضان أقبل علينا جعلكم وأيانا من صائميه، هل يجوز قراءة القرآن في نهار شهر رمضان بنية التعلم وما هو الحكم؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">خادمكم&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">عادل الجعيفري </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">9/ شعبان / 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">2/3/2023</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قراءة القرآن أمر واقعي لا دخل في القصد به فإذا قرأه في نهار شهر رمضان ينبغي ان يكون مطابقاً لواقعه (كما أُنزل) سواء قصد التعلم أم لا، فإذا قراءه بالقصد وكان غير مطابق لواقعه يكون من تعمد الكذب على الله وهو من المفطرات ولكن نقول بالاحتياط الوجوبي كونه مفطراً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والتخلص من ذلك يقرأ وراء مسجل كي لا يخطئ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وتكون قراءاته صحيحة إذا كان القارئ منضبطاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">قاسم الطائي&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">9 شعبان المعظم 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الى مكتب سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة ا.. وبركاته ..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أنتشرت لدى الاوساط الطبية عموماً وبعض اصحاب العيادات خصوصاً، وهي ارسال المراجع المريض &ndash; بعد الكشف عليه &ndash; الى صيدلية معينة ومحددة، بينها وبين الطبيب المُرسل اتفاق خاص، بحيث لو ذهب المريض الى صيدلية أخرى لم يستطيعوا قراءة الوصفة الطبية؛ لكتابتها بطريقة مشفرة لا يفكك رموزها الا صاحب الصيدلية الأولى.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">علماً ان هنالك كلام يتداول حول اصحاب هذه الصيدليات بأنها تدفع للطبيب استئجار العيادة وخط الكهرباء وأجور السكرتير، في مقابل احالة المرضى على صيدلياتهم، وبالتالي تكون ثمن الأدوية باهظة جداً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أفتونا في حكم هؤلاء الاطباء وحكم هؤلاء الصيادلة وحكم المراجعين المرضى؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">ولدكم&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">مصطفى أحمد الدلفي</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">17/1/2019&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>لا يلزم المريض بما يقوله الطبيب بالنسبة الى شراء الدواء من صيدلية معينة بل له ان يشتري الدواء من أي صيدلية شاء، ومن هنا فلا مجوز شرعي لأخذ هذا المقدار من المال من الصيدلي لمجرد شراء الدواء منه قبل المريض ولينتبه الطبيب الى عدم استحقاق الأخذ شرعاً.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>مضافاً الى تأديه هذا التعامل الى احساس مستبطن عند كل من الطبيب والصيدلاني بأن الرزق عن طريق الطبيب وهذا من الشرك الخفي على أقل تقدير&nbsp; وغفلة عن ان المسبب هو الله تعالى الرزاق لعباده صالحهم وطالحهم وقد وعد بأن التقوى مدعاة للرزق من حيث لا يحتسب الانسان، قال تعالى ((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)) الطلاق 3 </strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>أضف الى ذلك أن المكانة التي يحملها الناس في نفوسهم للطبيب&nbsp; سوف تتعرض للسقوط لو علموا بذلك وقد يفقدون الثقة بالطبيب كما هو ليس ببعيد.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; مكتب المرجع الديني الفقيه</span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; النجف الاشرف&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 182</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-182/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Dec 2023 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-182/</guid>

					<description><![CDATA[لنهج ... نشرة نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (قدس سرة ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">حرق كتاب الله اساءة لا تغتفر</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا الكتاب الخالد الذي لا تنقضي عجائبه ويتجدد كل حين وكأنه لتوه نزل اذا أدرك منه مقطعاً تبدل ادركك الى جهل بعد حين آخر فهو يريد الادراك المتواصل لأنه يجري مجرى الشمس والقمر، وللأسف فهذا الكتاب المعتقد بقداسته أكثر من مليار مسلم ويشهد به في قضاياه الخصامية والعلمية لم يلق من الاهتمام من المسلمين بقدر أهمية وعظمة قداسته بالرغم من تكرار هذه الاساءة بين مدة وأخرى ورد الفعل فقير لا يرقى الى مستوى الحدث فيجد الطرف الاخر تشجيعاً لإعادة الفكرة والاساءة الى معتقدات المسلمين واقصد بالرد الحكومي لأن المواطن المسكين مهما يكن رد فعله فهو لا يؤثر بالاتجاه الصحيح، ألا يستحق كتاب الله الكريم هذا الدفاع والاستنفار لنصرته، نعم المواطنون يستطيعون التظاهر أمام سفارة السوء (السويد) وإيصال رسالة الى السفير مفادها اذا تكرر هذا الفعل سيكون لنا موقف أكثر تصعيداً، ومن جانب الحكومة ان تقوم حملة استنفار في الدول العربية وتحرك ضميرها الاسلامي لتناسب ردة فعلها مع عظم الجرم، وليكن اتخاذ هذه الخطوات:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">1- التلويح بقطع العلاقات الدوبلوماسية مع السويد وتسليم السفير رسالة احتجاج شديد اللهجة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">2- ضرب السلع والبضائع السويدية في السوق العراقي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">3- مطالبة الدول الاخرى بإدانة هذا الفعل الذي يمس مشاعر المسلمين وإن دعوى الحرية كذبة يغطون عورة فعلهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">4- إثارة قضية الاساءة في كل المؤتمرات الدولية وفضح السويد في كل المحافل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن نافلة القول افتاء المرحوم روح الله الخميني قائد الثورة الايرانية بإهدار دم بازوفت القضية التي اثارت العالم، فليكن من يقدم على حرق القرآن موضوعاً للإفتاء بإهدار دمه كي يكون عبرة والفتوى بهذا الحجم يجب ان تصدر من المرجع الاعلى في العراق لإعتناء الناس بفتواه، وإلا يمكنني الافتاء بسهوله لكنها تقبر ولم يعتنى بها، كفتوى الجهاد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color:#0000CD"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">إرتداد الظلم</span></span></span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الظلم الذي مارسته أمريكا وبريطانيا وفرنسا في دول الأرض المختلفة لفرض سيطرتهم و تأكيد نفوذهم&nbsp; على شعوب الأرض، واحتلالهم البلاد والعباد ويفرضون ما يعتقدونه صحيحاً في مجال السياسة والاقتصاد وما يسمونه بالحرية الشخصية وحقوق الانسان وغيرها من عنوانين رنانة لاتزال تراوح في كلماتهم الجوفاء، بل حتى الامر الذي يمارسونه ظناً منهم انه في نطاق ممارسة الحرية يريدون فرضه على الشعوب المغلوبة وهكذا تطول قائمة استهتارهم بشعوب الأرض ودعوى تفوقهم الإنساني، حتى ظهر لهم المخفي غير المحتسب هو الرئيس الروسي &ndash;بوتين- فعرى أخلاقهم وافكارهم وممارساتهم وأشبعهم إهانة فشربوا من نفس الكأس الذي شربوه للشعوب المغلوبة على أمرها فذاقوا من ما مارسوه مع الآخرين، لأن الظلم لا يدوم ولا بد ان يرتد على فاعليه فهذه سنة الحياة في كونه، كم من الطغاة مارسوا الطغيان في الأرض فأصبحوا اثراً بعد عين، ولنأخذ نموذجا لظلمهم، أوكرانيا التي ارتمت في أحضانهم وباعت كل قيمها لقوتهم المزعومة، بعد الانقلاب فيها بمساعدة الغرب، واضطهاد سكانها الروس في الدنباس وشعبهم بعملية مكافحة الإرهاب فيها، لمطالبة سكانها بحرياتهم كما يدعي رعاة أوكرانيا ولكن حرياتهم هي إرهاب لأنها لا تتناسب مع المصالح الغربية فتكون تمرد وإرهاب، ويتبين من اتفاقيات الرباعية بين روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا أنهم يخادعون ويكذبون حتى على مثل دولة من شاكلة روسيا، كما كذبوا على العراق وليبيا وقبلهم يوغسلافيا وأفغانستان ولما شعرت روسيا بالخطر يهدد وجودها من الغرب ومن أوكرانيا، شنت عملية عسكرية لتطهير أوكرانيا من النازيين الجدد بحماية شركائها والحفاظ على استقرار دولتها والنتائج يعرفها المتابع وهي وان لم تنته بعد تدمير أوكرانيا وارباك الشعوب الغربية واضطرابات في بلدانها وسقوط حكومات بعضها وأستنزاف قدراتها العسكرية وحقيقة الحكومات الغربية التابعة لأمريكا والمنظوية تحت سياساتها حتى وان كانت مدمرة لهم ولحياة شعوبهم والمتوقع ان الحرب لم تنته وإذ كان من سيناريو لنهايتها فستكون تدمير أوكرانيا وتقسيمها بين الدول ويعاد المشهد اليوغسلافي للغرب، وبعد ذلك ستتراجع أمريكا عن سيادة العالم بعد ان تخسر هيبتها وقوتها ويرتفع حاجز الخوف عن البلدان التي كانت خاضعة لها فلا تمتثل لأراداتها وسياستها وسيصعد نجم روسيا في إعادة لمقطع تاريخي جديد هو انهيار الاتحاد السوفيتي وصعود أمريكا لقمة المشهد&nbsp; في أوائل تسعينات القرن الماضي، وهكذا هي الدول وحياة الافراد، تبدأ ضعيفة ثم تقوى وستعود ضعيفة في مشهد يصورها القرآن ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (الروم 54)&nbsp; فلا الضعيف يبقى ضعيفاً ولا القوي يبقى قوياً والكل سيشرب من كأس الآخر وهذه سنة الخالق تعالى في كونه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الانحطاط بدعوى الحرية</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الى العقلاء في مختلف اصقاع الارض أقول لهم هل شاهدتم خلال مسيرتكم الحياتية ان ذكر الحيوان ينزو على ذكر مثله وأن أنثى الحيوان تلاعب جنسياً أنثى مثلها، بدعوى الحرية فهل الحرية تعني الوقوف ضد الطبيعة وقوانينها بهذا وما صممه الله في كونه كلا انها ليست حرية هي تحدي لنواميس الطبيعة والوقوف ضد ارادة الله في خلقه ان يعيشوا وفق الطبيعة وما تلازمه من المناسب لحالهم لأن الخالق أعرف بخلقه وما يهدي لمصالحهم في شؤونهم الحياتية، أن دعوى ممارسة الحرية بالزواج المثلي أصبحت ظاهرة عالمية تقف وراءها دول وتسن القوانين لتبريرها وتجند وسائل الاعلام وتستغل المناسبات الدولية والعالمية لترويجها، ومن يقف ضدها يوصف بمتخلف ومستبد ودكتاتور وقامع للحريات و و و &#8230; والحرية المدعاة في ممارسة هذا الفعل الشنيع ما هي؟ أنهم بتشجيعهم يدفعون الانسان ليكون أحط من الحيوان، فهي ليست حرية بل هي استعباد حيث تستعبد الشهوة الحيوانية الانسان فيسعى وراءها جاهداً وهي لا تزيده الا عبودية أخس من عبوديته الحيوانية فما فرض حرية هي عبودية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والمغتر بالحياة الغربية فهذا نموذج منها يحول الانسان الى عبد شهواته الحيوانية بل أخس من الشهوة الحيوانية وبسنهم القوانين لتشريعها وتجويزها من اجل اعطائها نحو من المشروعية والمقبولية في بلدانهم بل جادين على التثقيف لها بكل وسائلهم والاصرار عليها، مع ان نقدها وتقبيحها يعتبر تجاوزاً على حدود الحرية مع ان النقد هو أيضاً حرية فكيف لا تكون حرية والفعل الفاحش حرية، ثم كيف وصفوها حرية وتدعون الى ممارستها لكل الشباب والشابات دعوا الناس على سجيتها هي ما تختاره لنفسها بدون ضغط أو توجيه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان هذه الدعوى وان كان وراءها اغراض وغايات منها المنظور لنا تقليل عدد سكان الارض الى المليار الذهبي، وهو يشترك بالحروب التي يشعلونها في كل مكان من الارض، والفايروسات العديدة التي ينشروها في ربوع المعمورة ولم يكثفوا بذلك بل ابدعت مخيلاتهم الزواج المثلي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهؤلاء لم يعرفوا ان الله يدافع عن الذين أمنوا &ndash; باستئصال فعلهم وأياهم كما فعل بقوم لوط وهذه سنة جارية فإذا وقعت بالامس فلا يمنع من وقوعها اليوم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المهم في الأمر المسلمين ان لا يندفعوا وراء الدعوات المضلة هذه وليجرم الفعل وتسن قوانين لمحاسبة المروجين والفاعلين وقوانين صارمة تتناسب وحجم الجرم وتماثل العقوبة الشرعية لهذا الجرم، واعطاء أي مجال في ذلك سيجعل معالجة الأمر بعد ذلك من الصعب المستصعب، وعلى الدول الاسلامية ان تمنع التصرفات الممهدة لهذا الفعل، كتشبه الرجال بالنساء من حيث الملبس والشكل الخارجي، وعدم الوقوف ضد هذه الفاحشة والموبقة يعني اشاعتها وسط المجتمع الاسلامي والله يقول ((ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين أمنوا لعنوا في ..))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;الغرب لا يريد لنا الخير بل يريد لنا الشر والتقهقر ((وودوا لو تكفرون فتكونون سواء)) لقد حان الوقت لأن يقال للغرب كلا وألف كلا وان تضاد سياسته ويمنع انتشارها وتقاوم في بيئتنا، ولذا منع الشارع التشبه بالكفار في كل شيء حتى في الملبس وطريقة الأكل فكيف لا يمنع هذه الفاحشة، لا يفوتني ان أذكر روسيا التي تمنع هذا الفحش وتحاسب عليه وهي ليست أولى بذلك من المسلمين على اختلاف مذاهبهم صيانة لديننا واخلاقنا وحماية لأنفسنا، ولعل من نافلة القول ان الحرب المستعرة في أوكرانيا بين الروس والغرب أحد اسبابها تحريم الزواج المثلي في روسيا والمحاسبة عليه، بل أقول أكثر من ذلك ولعل القارئ يستغرب منه، وهو ان الغرب عاش على السلب والنهب لخيرات الدول والشعوب أبان فترة استعمارهم للشعوب، وبذلك تجمعت عندهم ثروات مسروقة بنوا عليها اقتصاداتهم وإذا عنون بالمسروقة فلا يجوز العمل معهم والاخذ منهم بعنوان المساعدة والاعانة الاجتماعية، ولذا لم نرجح السفر الى الخارج الا لمصلحة أقوى وأمتن تفيد الانسان وبلده، فبلدانهم فيها الاضلال عن الذكر كما يخبر النص ((يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;26 جمادي1 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المناسبات المحزنة في رجب</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">يمر علينا شهر رجب الاصب كل عام وهو يحمل في أيامه مناسبتين أليمتين يمر بها المسلمون في العراق بشكل عام دون اتصاف طائفي لأحدهما أو لكليهما، فقد وجدت شخصياً حينما كان مروري الى بيجي على سامراء في ثمانينات القرن الماضي، أن الناس في سامراء يعتقدون بإمامة الهادي (عليه السلام) ويحلفون به ولا يتخلفون عن حلفهم إذا قال أحدهم اتكتف لسيدنا علي الهادي، فأنه ينجز ويصدق القول.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والاخرى شهادة إمامنا الكاظم السجين في قعر الظلمات، وزائريه خليط من الشيعة الغالبية وبعض السنة وخصوصاً أهل الأعظمية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وعلى كل هاتان المناسبتان هما ما سيمران علينا في رجب الأولى في الثالث منه حيث شهادة إمامنا الهادي (عليه السلام) وفي الخامس والعشرين شهادة امامنا الكاظم (عليه السلام) والملاحظ في هاتين الزيارتين ضخامتهما بما يوازي زيارة بقية المعصومين من أهل الكساء -زيارة الامير والحسين (عليهما السلام)- وإن كانت زيارتهما أفضل من زيارة الامامين لأن زيارتهما زيارة الله في عرشه، وزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزيارة الكاظم والهادي كزيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والفرق بالكاف لمن يفهم اللغة العربية وتعبيراتها، وكل هذا مسند بالعديد من الروايات، ومعظمها صحيحة السند يثبت بها هذا المدعى.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومع افضلية زيارة أئمة أهل الكساء وجدنا ان زيارة الهادي والكاظم كزيارتهما من حيث اعداد الزائرين وشدة تفاعلهم مع زيارتهما، مما يثير تساؤلاً مهما قد اجبنا عليه قبل أكثر من عقد من الزمن في جواب استفتاء سابق قدم الينا حينها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقبل الاجابة لا يفوتني ان اذكر بأن نفس المكانين مدفون فيهما امامان اخران العسكري مع الهادي (عليهما السلام) والجواد مع الكاظم (عليهما السلام) ولا تبدو زيارتهما كزيارو الهادي والكاظم (عليهما السلام) ولمن يلاحظ يتبين له ذلك جلياً، ومع الأخذ بهذه الملاحظة يكون للتساؤل أهمية مضاعفة، فما هو الجواب؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">عندما نقرأ التأريخ وتفاعل الناس مع احداثه نجد ظاهرة واضحة لا تقبل التشكيك واللبس الا وهي التقدير العالي والاحترام الوافي والتفاعل الكبير مع الثائرين ضد الظلم والطغيان فكل من صنع لتاريخه حدثاً في مواجهة الظلم والاضطهاد واراد ايقاف زحف الظالمين والطواغيت عن مزيد من الطغيان كان بالتقدير جديراً وبالاحترام والاكبار حقيقاً، ولنا في تاريخياً نماذج منها الثائر عمر المختار الذي واجه الطغيان الاستعماري الايطالي في ليبيا فما زال بطلاً شامخاً يفتخر به العرب ناهيك عن الليبيين، ومنها الثائر البوليفي جيفارا فما زالت صورة البطل الذي يحاكيه الساسة والقادة وهو يمثل لهم الرمز الذي يحتذى به، ومنها الشهيدين الصدرين (رضوان الله تعالى عنهم) فقد واجها اعتى طاغوت عرفته البشرية في عصرها الحالي، فامسيا رمزاً للشجاعة والبطولة وعدم معرفة للخوف طريقاً عندما يتعلق الامر بدين الله ورسالته، ورفع الحيف عن الناس، ومواجهة الظلم وفتح طريق وسط الالغام لمن يأتي بعدهما، ولم يكونا رمزاً فحسب بل كانا مثوى للمتعبدين والراجين والسائلين لرحمة رب العالمين، وهكذا تجد أخرين قد صنعوا التأريخ لأممهم كالسيد الخميني رضوان الله تعالى عليه وها هو مزار للمسلمين من مختلف اصقاع الارض وقد انجز ثورة في عصر الذرة لم تكن تتحقق لولا ارادته الصلبة وتعامله مباشرة مع المولى تعالى وتقدس متخذاً طريق اهل البيت من أئمة الهدى ومستعيناً بفيوضات مواقفهم، وبالخصوص موقف مولاه الامام الثائر الحسين (عليه السلام).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهؤلاء وغيرهم محط تقدير انساني، واحترام خاص يرتفع في ايام ذكراهم حيث يذكروا باكبار ويحتفل بهم باستمرار ولهم في ذاكرة الانسانية حسن الثناء وعلو الاطراء، ومن الطبيعي يكثر المحبين والمحيين لمواقفهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا نظرنا الى بعض مواقف الامامين الهادي والكاظم (عليهما السلام) كان فيها من التحدي للطغيان ومواجهة الاستهتار والاستكبار ما يشير باستخفافهما بجبروت الجبابرة واستصغاراً لقدرهم مهما كانت ردود فعلهم، فهم في هذه المواقف مثلوا اصدق تمثيل (ان اعظم الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر) ولنذكر بعض من هذه المواقف للإمام الهادي: الأول: غضبه عندما استخف به المتوكل مع المشعوذ الهندي عندما كانوا على مائدة الطعام عليها خبزاً خفيفاً ارتفع لما مد الامام (عليه السلام) يده، فطارت فتضاحك المتوكل وبعض الجلوس وغضب الامام وكانت على يساره صورة لأسد فضرب بيده على تلك الصورة فبرز الاسد منها فقال له الامام (خذه) واشار الى الهندي فوثب الاسد فابتلعه ثم عاد الى صورته الاولى وأدخل الرعب والخوف عليهم ثم نهض وخرج (عليه السلام).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثاني: محاولة تقديم كأس من الخمره مستهزءً بالامام في احدى ليالي المتوكل الماجنة فقال له ((والله ما خالط لحمي ودمي قط)) فقال المتوكل: انشدني شعراً فقال الامام إنني قليل الرواية فقال المتوكل لابد من الانشاد ، فقال الإمام :</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">باتوا&nbsp; على قللِ&nbsp; الاجبال تحرسُهم &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; غُـلْبُ&nbsp; الرجالِ&nbsp; فما أغنتهمُ القُللُ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">و استنزلوا&nbsp;&nbsp; بعد&nbsp; عزّ من معاقلهم &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وأودعوا&nbsp; حفراً&nbsp; يـابئس ما نزلوا</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ناداهمُ&nbsp;&nbsp; صارخٌ&nbsp; من بعد ما قبروا &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أين&nbsp;&nbsp; الاسرّةُ&nbsp;&nbsp; و التيجانُ و الحللُ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أيـن&nbsp; الوجوه&nbsp; التي كانتْ&nbsp; منعمةً &nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; من&nbsp; دونها تُضربُ الأستارُ والكللُ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فـافـصـحَ&nbsp; القبرُ&nbsp; حين&nbsp; ساءلهم &nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;تـلك&nbsp; الوجوه عليها&nbsp; الدودُ&nbsp; يقتتلُ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فأهتز المتوكل من هذه الحكمة البالغة وأخذ يبكي وأمر برفع الامام واعتذر له وأمر بالعطاء له.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهل من كلمة أفضل من هذه ردعه عن المنكر، وهز وجدانه وذكر بما فيه الموت عبرة وعضة ولم يخش الامام سطوة المتوكل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وللكاظم (عليه السلام) مواقف منها:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">عندما أدخل الامام (عليه السلام) على هارون العباسي قال له هارون: ماهذه الدار؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قال الإمام : هذه دار الفاسقين ((سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)) هارون: فدار من هي؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الامام: هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هارون: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الامام: أخذت منهم عامرة ولا يأخذها الا معمورة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هارون: فأين شيعتك؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الإمام: ((لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هارون: فنحن كفار؟</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الامام: لا ولكن كما قال الله تعالى ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فغضب هارون وتعجب من جرأة الإمام عليه وشجاعته.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومنها: أنه لم يعتن بما لهارون من عيون وأنه كان كان وبما يرغب بوصول كلماته اليه من قوله لمن يخيط لهم الثياب عندما سأله هل تراني من اعوان الظلمة؟ قال (عليه السلام) أن الذي يبيعك الخيوط والابر من اعوان الظلمة وإما انت فمن الظلمة انفسهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن المعروف ان مثل هذه المواقف إذا جاءت من مثل هذه الشخصيات العظيمة فأنها تجعل لهم وداً وحباً في قلوبهم يعبرون عنها في مناسبات زياراتهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهناك اجوبه اخرى اعرض عنها دوماً للاختصار.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحذير</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ينتشر بين الحين والآخر منشورات يوزعها بعض الافراد ممن باع حظه بالأرذل والاحقر وهذه الشريحة مساكين لا يدركون من الأمر حقيقته فينبهروا بالطرح المقدم له وخصوصاً أنه متأطر بأطار شرعي من روايات أئمة الهدى من المصادر الحديثية للشيعة، ولكن تجمع بين الغث والسمين المنقولات من هذه الكتب ويكون معظم الروايات اما مفهومة بشكل غلط يخدم الهدف المستهدف ضرب المرجعية والتقليد وجعل الناس بلا راعي وموجه للطريق، وأما هي ضعيفة السند ولا تصلح للاستدلال، وأما هناك التباس في الفهم، فالمستظهر منها شيء والمذكور شيء آخر تلبيساً على العامة ومحاولة اللعب بعقائدهم ومعتقداتهم، وأخيراً وقع في يدي منشور من هذا القبيل يذكر 90 رواية على هذه الشاكلة، بعضها أقوال علماء لا&nbsp; حجة فيها فقط الحجية للمعصوم إذا كان سليم السند، سأكتفي ببعضها للذكر أو للرد عليها:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحت رقم (11) عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: أياكم وتقحم المهالك باتباع الهوى والمقاييس وقد جعل الله أهلاً اغناكم بهم عن جميع الخلائق لا علم الا ما أمروا به قال تعالى ((فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) أيانا أعني. مستدرك الوسائل ج17 ص257</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هنا الإمام يحذر من اتباع الهوى والأخذ بالقياس لأن اتباع الهوى مهلك والقياس باطل عندنا ولم يستعمل فقهائنا القياس والرجوع الى أهل البيت لأن القرآن نزل في بيوتهم، وأين هذا من الاجتهاد والتقليد فلا يوجد عندنا مجتهد متبع الهوى والقياس الا النادر وإن وجد يختبر به الخلق وليميزوا بينه وبين العالم الذي فتواه من الكتاب والسنة والعقل والإجماع.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحت رقم (17) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول عن آخر الزمان ((فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ومنهم خرجت الفتنة وإليهم تعود)) عن بحار الأنوار ج52 ص190</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذه تدلل ان من الفقهاء منحرفون ومنهم مستقيمون والتقسيم قاطع للشركة والرسول (صلى الله عليه وآله) ذكر المنحرفون وبالمناسبة القرآن ذكر الائمة الذين يهدون الى النار فهل يعني ذلك كل الائمة هكذا .. أنت تنظر بعين واحدة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحت رقم (68) قال ابو جعفر (عليه السلام) من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم. وسائل الشيعة ..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا يشير الى المفتي بغير حجة ودليل من كتاب وسنة واجماع وعقل أي أفتى برأيه فيكون دان الله بما لا يعلم وهو مضاد لله وأين هذا من الاجتهاد بحجة شرعية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحت رقم (77) ذكر الإمام الصادق (عليه السلام) يوماً أهل الفتوى وهو مغضباً فقال: إذا خرج القائم أنتقم من أهل الفتوى بما لا يعلمون فتعساً لهم ولإتباعهم. إلزام الناصب ج2 ص189</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قيد كلامه (عليه السلام) (بما لا يعلمون، فيصب الإمام غضبه عليهم وبالمفهوم إذا علموا منشأ الفتوى &#8230;&#8230;.. من الكتاب والسنة فلا يغضب بل يفرح ويسر وفي ذلك روايات.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحت رقم (90) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا ثم قال: وإن صلوا وصلوا وشهدوا ان لا اله الا الله وجعلوا في انفسهم ان لا يردوا الينا كانوا بذلك مشركين. وسائل الشيعة ج27 ص68</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">يختصر جواب الإمام (عليه السلام) بأن لا علم الا عندهم ولو شرقت الناس وغربت فأنهم لم يجدوا علماً الا عندهم وما أخذ منهم فهو العلم والفقهاء كلهم يأخذون من أهل البيت (عليهم السلام)، وأين هذا من بطلان الاجتهاد والتقليد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ملخص القول: ان المدعي قد خلط بين القياس والاجتهاد فالقياس باطل وروايات المعصومين على بطلانه والاجتهاد جائز شرط ان يكون المعين له السنة الشريفة للنبي وآله وأما اذا كان بالهوى وبالرأي فهو باطل لا يرتكبه الفقهاء.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أما الأخذ منهم (عليه السلام) فذلك في زمان الحضور وأما في زمان الغيبة (هذا) فأخذهم عن طريق ما ورد منهم صحيح السند وسليم المضمون ويعرض على القرآن فأن خالف فيضرب عرض الحائط وإن وافق يؤخذ به بعد سلامته عن المعارض وتطبيق قواعده.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخيراً نحذر من مثل هذه الدعاوى والمضلات ونحث المؤمنين&nbsp; على مواجهتها بالمعرفة ولو بالرجوع الى فقهاء الأمة والناصحين لها وما توفيقي الا بالله.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ما بين بطولة الخليج &ndash; وشارع بغداد التاجي</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الكل يشيد بتنظيم دورة الخليج في البصرة للاهتمام الزائد من الحكومة بل زائد فوق حده بما أرهق الحكومة واستنزف مواردها وفي جانب نرى الاهمال واضح بطريق خارجي صار يراوح في مكانه منذ عشرين عاماً وهو يسير الى التدهور والاهمال، وتعاقبت 5 أو 6 حكومات لم تحرك أحدها ساكناً من أجل اصلاح الشارع الذي تندثر مواد عظيمة نتيجة هذا الشارع الذي هو مجموعة حفريات باعماق مختلفة ويعرف ما تفعله في السيارة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">في البصرة مردود الفائدة محصور ويشمل اللاعبين واعضاء الاتحاد العراقي وقطاعات صغيرة من المواطنين بدون مردود اقتصادي، وفي شارع التاجي مردود الفائدة عام شامل لكل العراقيين وفيه مردود اقتصادي على البلد.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">يظل الملعب ينتظر ان تقام مباراة أو بطولة على أرضه فيما يستمر الشارع بتوفير أجواء السلامة والأمان لكل المواطنين وعلى مدار الساعة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">في ملعب البصرة استهلاك بدون انتاج ومجرد قتل للوقت فيما شارع التاجي يسهل حركة البضائع والناس ويعجل من فرص العمل ويشجع المنتوج الوطني إذا سارت السيارات بانسيابية واريحية فتنقل البضائع الى مكانها من الاستهلاك والحاجة بوقت قصير وجهد قليل مما يقلل تكاليف العمل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن خلال ذلك تبين أهمية الشارع وأفضليته لمزيد اهتمام الحكومة من الملعب والدورة، فترك الشارع مع معاناة المواطنين في الذهاب والاياب اعلان واضح بتقصير الحكومة وعدم اهتمامنا بحياة الناس، مع ان صيانة الشارع أو تجديده كلية أسهل من حيث العمل بأنشاء الملعب وأقل كلفة منه، فهل الحكومة غير منتبهه الى الشارع أو غير مهتمه به، فإذا كانت غير منتبهه اليه فتلك كارثة لأن معظم مسؤولين الدولة تستخدم هذا الطريق وإذا كانت غير مهتمة فذلك تقصير واضح وتظهر أهمية الطريق في أوقات الزيارات للمرقد السامرائي المقدس وانا عايشت معاناة الناس في هذه الزيارة الرجبية وتذمرهم وعدم معقولية ان تقدر مبالغ مالية جليلة على هكذا عمل متباطئ، وإذا أردنا ان تنصف الحكومة فنقول ان الاهتمام الحكومي بكل المشاريع ينبغي ان يكون بدرجة مساوية أو أكثر المشاريع الوطنية لا أن تهمل بعضها بالكلية ويهتم بالآخر بالكلية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من صعد مطية الانصاف عاش سليماً ومات محموداً</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن أمتطى جواد الظلم والتعسف أرتد عليه ولو بعد حين ويعيش ملعوناً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">
&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>نحن لفيف من الشباب ممن تأثرنا بفكر ونهج الشهيد السعيد محمد صادق الصدر (قدس سره الشريف) ومواقفه البطولية ونريد تقليده ابتداءاً.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>فهل يجوز لنا ذلك؟</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>أفتونا يرحمكم الله</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">لفيف من شباب البصرة</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>يجوز لكم العمل بمطلق فتوى السيد الشهيد محمد الصدر (قده) مع الرجوع الينا بمستحدثات المسائل.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 22/ جمادي الاخرة 1444</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 180</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-180/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 22 Dec 2023 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-180/</guid>

					<description><![CDATA[النهج ... نشر نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أربعينية الحسين (عليه السلام)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هو الحدث الوحيد في العالم الذي يمكن ان &nbsp;يجتمع عليه الناس من مختلف أعرافهم وتوجهاتهم وبلدانهم ولغاتهم وثقافاتهم وهذا شيء يقيني لا يقبل التشكيك وذلك ربما يستدعي ان تجتمع فيه شعوب الأرض كل سنة بزيادة عن سابقتها لأن كل زائر مهما كان لا يجد في هذه الزيارة الا الخير فيجد الاحترام المتبادل بين الزائرين والخدمة بأبهى صورها لايكدرها&nbsp; شيء وهي تؤدى بكل ممنونية وتقدير، وفي الزيارة الكل متساوون لاتشعر ان هذا كبير وذلك صغير أو انه مسؤول كبير وهذا وضيع يجب ان يترك المنصب بعيداً عن الزيارة&nbsp; لأنها لا تعترف بالمنصب فهو اداة&nbsp; لخدمة المواطنين، فإذا ما وجد أحسن منه أداءً للخدمة وأبقى وأكثر ديمومة اكيداً يفضل الثانية على الاولى الزائلة من جهة ان الثانية مرتبطة بالحسين (عليه السلام) الباقي ببقاء الله سبحانه الكل يأتي محمل بالذنوب والآثام والهموم الدنيوية وما ان يصل الى المرقد الشريف يجدها تبددت وزالت فلا ذنوب تؤنب الضمير ولا آثام تثقل النفس ولا هموم تشغل القلب فتلقيها على الحسين (عليه السلام) ويذهب مفلحاً منجحاً قد استوجب السرور بدلاً من الانزعاج والراحة بدلاً من التعب وأكثر من ذلك يقال استأنف العمل قد غفر لك وفي بعض الأخبار يقال ستة أشهر لا تكتب عليه سيئة كل ذلك لأن الحسين مظهر الرحمة الالهية والكرم الآلهي.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ناهيك عن انضباط هذا العدد المليوني بلا مشكلة تحصل من هنا وهناك وكأن الكل على رؤوسهم الطير، المسألة منضبطة بأنفاس الحسين لا بالخطة الأمنية للقوات العراقية، فهي في أوقات القاعدة وداعش كانت الزيارة مصونة ومحفوظة بحفظ الله والحسين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المهم ان القيم الحسينية والمفاهيم الاخلاقية متجسدة&nbsp; بالزيارة بأبهى صورها وأفضل حالات تجليها ليشعر الزائر بقلبه وروحه ويجد لذة ما بعدها لذة ويتمنى العود الى الزيارة سنوياً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذه الزيارة تؤكد ثبات القيم الاخلاقية وعدم تبدلها خلافاً لبعض الإتجاهات التي تدعي عدم ثبات القيم الأخلاقية وتبدلها مع مرور الزمان، وها هي القيم باقية ببقاء الزيارة&nbsp; بل الزيارة تكشفها وتبرزها واضحة تصرخ في أذهان الزائرين هلموا الينا، وهل بعد هذه التجربة من مناقشة في عدم ثبات القيم لأنها نابعة من أصل التوحيد المتجسد بالحسين (عليه السلام) في أبهى صور التوحيد وما دام الاساس ثابت وباق فهي باقية. كم أنت عظيم ياحسين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;13صفر 1444</span></strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span>&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color:#0000CD"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السيئه والحسنة</span></span></span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السيئة وكذا الحسنة لا تبقى مع الانسان الى يوم القيامة لوجود موانع كثيرة فمثلاً السيئات تتبدل حسنات، وتمحق السيئات والحسنة تمحق، وتجعل هباءً منثوراً وتحبط اعمال يأتيها الانسان لإرتكاب أمر ما، فالضابطة ان يجيء الانسان بحسناته الى يوم القيامة وبسيئاته حتى يحاسب عليها، ومن ضمن ما جعله الشارع ماحي السيئات زيارة الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه يعني يعلم أنه إمام مفترض الطاعة وطاعته من طاعة الله فالزيارة لها هذا التأثير ان تغفر الذنوب ما تقدم منها وما تأخر واذا أوديت بالآداب والرسوم المجعولة لها.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فلا تنافي بين الزيارة وما ذكرته وبين الآيات المذكورة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فالآيات تقرر مجيء الانسان بسيئاته فيحاسب عليها أو الرواية فتشكل مانع من مجيء الانسان بسيئاته لأنها تغفر ببركة الزيارة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المهم: ان ما يكون مع الانسان حصيلة اعماله بعد اجراء الكسر والانكسار للسيئات مع الحسنات ثم يوزن الباقي فمن خفت موازينه فأمه هاويه وهو من ثقلت سيئاته على حسناته، ومن ثقلت موازيته فهو من ثقلت حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;<span style="color:#0000CD"><strong> الغزو الحسيني</strong></span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">زيارة الأربعين السالفة كانت عنواناً للتحدي والغلبة والغزو وكانت حدثاً تاريخياً تغافلت عنه معظم وكالات الانباء والوكالات الإخبارية ومع كل هذا الاغماض سيفرض نفسه الحدث الحسيني بقوة لأنك لا تجد أكبر حدث للعالم يستطيع أن يؤثر هذا الأثر في نفوس الزائرين والمضيفين فالأحداث الأخرى مهما كانت لم تكن عالمية بقدر ما تكون إقليمية أو وطنية&nbsp; فيما الحدث الحسيني حدث عالمي بإمتياز يعبر الحدود ويرفع الحواجز ويرفع الموانع التي تضعها الدول فيما بينها والحدث الحسيني يتجاوز كل الموانع لأنه يحاكي الروح والقلب والوجدان لأنه يتعامل مع قلوب الناس فيطرقها كأنه يعرفها منذ مدة مديدة او قد تسأل ما في الامر &nbsp;.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فالجواب يكون لأن الحدث الحسيني يكرس كل القيم التي يبحث عنها الناس في حياتهم أو عن القيم التي يعبرون عنها أنها ضرب من الخيال، أما معاني الوحدة والمساواة فهي تنطوي تحت اسم الحسين فلا فرق بين كبير أو صغير أو عربي أو أعجمي، أو رئيس أو مرؤوس بل يجد كل الدعاة الى ما يريدون&nbsp;&nbsp; يعثرون عليها في الزيارة الحسينية، المهم أن الحسين قد غطى كل المساحة الإنسانية بقيمها وافكارها وأيديولوجياتها وتعلقاتها بحيث لا نجد صغيرة ولا كبيرة الا أحصتها الزيارة الاربعينية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أنه يقدم صورة عن حكومة الامام المهدي (عجل الله فرجه) إحترام الكل للكل وخدمة الكل للكل والسعي في قضاء حوائج الكل لأنه يهيؤهم للتغير الكبير في العالم، وأنه قادم لا محالة فلا تنفع أيديولوجيات وأنظمة خارج نظام الإسلام بل تكون صغيرة وتافهة ولا تسوى شيئاً في مقابل الأفكار المهدوية والتي تمحي الشعور بالظلم والطغيان ولا ينتهي الحال عند دولة الامام المهدي بل يستمر الى دولة الحسين (عليه السلام) وهي أعظم وأشمل وأسمى من دولة الامام المهدي (عليه السلام)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولكن اين اهل العراق في هذا التسلسل التاريخي؟ أنهم الأرضية التي تقوم عليها الثورة وانهم بداية الخير ونشر العدل والمساواة وقتل الضغينة والبغض والكراهية وكل منابت الشر، وأهل الطيبة والسماحة والكرم الذي ابهر شعوب الأرض حتى اصبح البعض يقلده ولكن أنى له ذلك، فإن هذه الصفات هي المكملة لجلب الزوار مع&nbsp; نفس الحدث الحسيني وشخصية الامام الحسين، وبالرغم مما تعرض له الشعب العراقي لا اقل في العصر الحديث من تقتيل وترويع وتهجير ونهب الخيرات وسرقة الكفاءات وهو يأن تحت وطأة الظلم والاضطهاد الذي اكملته أمريكا باحتلالها للعراق وتابعها السياسيون بأحزابهم وتياراتهم فوضى ما بعدها فوضى لا هم ينزاحون ولا هم يعدلون سلوكهم.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نحن لا نريد من الدول ان تشكرنا على حسن الضيافة والكرم فإن هذه سجيتنا وخلقنا على ذلك فالشكر يكون تحصيل حاصل، الشكر الحقيقي ان يساعدوا العراق في النهوض لبناء دولته فأن الشكر العملي الذي يختلف عن الشكر القولي فلا أثر للأخير بعد القاء القول بالشكر والأول يبقى أثره صادقاً وفعله مرضياً به وثمرته باقية.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 22صفر 1444&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">رسالة الى الحكومة المقبلة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>تحية تقدير واحترام للأخوة في الحكومة المقبلة </strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>1) ينبغي أن يلحظ المواطن تغيراً واضحاً باتجاه إصلاح حقيقي للعملية السياسية من خلال الابتعاد عن التوافق في تشكيل الحكومة فأن التوافق يعني المحاصصة وهي تعني تقييد الحكومة وتشتيت قرارها على أكثر من جهة، وبالتالي فستكون الحكومة المقبلة صورة طبق اصل السابقة باختلاف طفيف في بعض الوجوه.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>2) أن تكون قرارات الحكومة وطنية صرفة لا تهم إلا المواطن الكريم الذي ضرب بشجاعته مثلاً يفتخر به العراق عندما زحف هو والملايين لصناديق الاقتراع لتكريس الممارسة&nbsp; الديمقراطية، وتحديد الشخصيات التي ستمثله في مجلس النواب، والابتعاد كلية عن محاولات تحقيق مكاسب سياسية أو عرقلة تمرير القوانين لحسابات سياسية ضيقة، يحسبها بعض الساسة مواقع للقوة والتأثير وفي حقيقتها هي تجاوز على حقوق الشعب والبلد.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>3) أن يمنح رئيس السلطة صلاحيات جدية في تشكيل حكومة قوية، يكون له فيها حق محاسبة الوزراء وإقالتهم أو قبول استقالتهم، من دون أية مجاملة لشريك في الحكومة أو مساهم فيها بفضل وزنه الانتخابي الذي أفرزته الانتخابات .</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>4) أن تعمل الحكومة كوحدة واحدة تخضع لبرنامجها السياسي الذي تعده مع شركائها في تشكيل الحكومة، وأن يتخلى المشاركون عن أساليب النقد المباشر وغير المباشر للحكومة وهم مشاركون فيها، فأن المشاركة فيها تلزم المشارك باحترام برنامجها ودعم مشاريعها والدفاع عن قراراتها الوطنية، لا أنه يلقي باللائمة عليها، وينحى بنفسه عن اجرءاتها، وهو بهذا معوق لعملها بدلاً من أن يكون مساهماً بها، وقد استشرى هذا المرض في الدورة السابقة، فأن النقد والمحاسبة من عمل البرلمان.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وأن يتحلى المسؤولون بالشجاعة المطلوبة في اتخاذ القرارات الصائبة، وأن يتحملوا المسؤوليات عن الإخفاقات الحاصلة من دون ترامي للتهم وخلق المبررات غير الواقعية، وأن تفتح قلوب الساسة على أبناء البلد بصراحة وصدق في النجاحات والإخفاقات.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>5) أن تجعل الحكومة أولى أولوياتها حل المشاكل العالقة في البلد في جميع القضايا الداخلية التي هي محل للسجال والتجاذب بين القوى السياسية، وعلى أسس من الحق والعدل وأن يأخذ كل واحد حقه ومستحقه، وأن يتخلى عما ليس له بحق فأن من ضاق عليه العدل فالظلم أضيق، وأن تغلق ملفات القضايا العالقة والى الأبد ليصار إلى استقرار سياسي وأمني يضع البلد على الطريق الصحيح للبناء والإعمار، وأن تسعى جادة لإنهاء القضايا الخارجية فيما يتعلق بدول الجوار وعلاقة العراق مع مجلس الأمن بشأن البند السابع وأن تنفتح على العالمين العربي والإسلامي في علاقات جيدة تراعي مصالح الطرفين من دون التدخل في الشأن الداخلي لكل بلد.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>6) أن تراعي الحكومة عامل الكفاءة والنزاهة، والذي تزيده الخبرة بهاءً واستدامة في المناصب الحكومية والمواقع الإدارية وأن يخضع للانتماء الوطني لا غيره من الانتماءات الحزبية، أو الكيانية أو القومية أو المذهبية.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>7) أن تسن قوانين تحمي الوحدة الوطنية، من مراقبة الفضائيات المحلية والتزامها بالابتعاد عن الأنفاس الطائفية أو العرقية، وأن يخضع المسؤول للمحاسبة أمام البرلمان العراقي على أية كلمة أو تصريح يصدر منه يصب في هذا الاتجاه، وأن يصار الى تثقيف إعلامي واجتماعي واسع لإبعاد الناس عن التوصيف الطائفي وإحلال التوصيف العراقي والوطني بديلاً عنه.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>8) أن تبتعد الحكومة ومؤسساتها عن لغة كسر العظم أو الانتقام وأن تفتح صفحة جديدة تحت شعار قاله رسول الإنسانية محمد (صلى الله عليه وآله) عندما دخل مكة فاتحاً ((من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن سد عليه بابه فهو آمن)) على أن تستثنى جرائم القتل والإرهاب، وللحكومة أن تترك المجال في حل مثل هذه القضايا التي قد تخضع لحسابات سياسية، الى الجانب العشائري، فيحلها بطريقته المتعارفة وإلزاماته العشائرية التي يمكن تقنينها بالشرع، وبالتالي ستوفر الحكومة على جهد كبير تستغله في نشاطات أخرى من بناء مؤسسات البلد الأمنية وفق أساليب علمية وإطارات إدارية متطورة.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>9) أن تفكر الحكومة وبشكل لا يقبل التأثير في بناء مؤسسات الدولة الأمنية من الجيش والشرطة، وأن تسعى لتهيئة جيش عصري وفق أحدث التقنيات والمعدات العسكرية ليخلص إلى عقيدته في حماية أمن البلد واستقراره ويبتعد كلية عن المحاصصة والنسب،وأن يكون جهاز الشرطة في خدمة الشعب يعالج القضايا باسلوب الردع قبل العقاب والحساب.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>10) على الحكومة أن تتابع الشأن الاجتماعي وتلاحق مما يمكن أن يسيء الى النسيج الاجتماعي وأعرافه وتقاليده، فأن إصلاح الانحراف أصعب بكثير من الحيلولة دون وقوعه وفق منظور الوقاية خير من العلاج وأن تستلهم سبل ذلك من خلال علماء الأمة ممن يرتبطون بهذا الشعب تاريخياً واجتماعياً ولهم علاقات واسعة مع مختلف التنوعات العراقية.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>11) على المشاركين في العملية السياسية، القبول بالنتائج وعدم إثارة الأزمات التي لا يدفع ضريبتها إلا المواطن المسكين، وهو سيحملهم المسؤولية وسيندب حظه في الاندفاع للمشاركة في الانتخابات التي أرادها البعض مغنماً له وهو منها صفر اليدين.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>أن القبول بالنتائج هو سمة السياسي الحريص على بلده ومستقبله وإن كان من ثمة تزييف أو تزوير في النتائج فهناك الطرق القانونية المتبعة لعلاج هذه الانحرافات والبت فيها وعليهم أن يعرفوا إذا ما منعهم الاندفاع في المشاركة الانتخابية عن الانتباه، بأن التاريخ سيسجل لهم هذه المواقف وسيتحمل أوزارها أو آثارها الحسنة أجيالهم القادمة، وستطاردهم لعنة المجتمع والتأريخ الى يوم يبعثون.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>12) المفوضية العليا مسؤولة مسؤولية مضاعفة وخطيرة في عملها، وفق حيادية تامة، ونزاهة واضحة وأنها تتحمل أمانة شعب بكامله، وأن أي تلاعب بنتائج الانتخابات يعد اعتداءً صارخاً وتجاوزاً على حقوق ملايين المواطنين، وهي من سترسم صوره بلد صحيح معافى، أو بلد سقيم تتقاذفه الفتن وتلعب به الأزمات وسيكون ساحة للصراعات.</strong></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أخوكم قاسم الطائي</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">26/ربيع1/ 1431هـ</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تناسي المشاكل والمصائب</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تعلو كل انسان جملة من المشاكل والمصائب لا يجد لها حلاً معقولاً فيبقى يدور في فلكها ويتعامل معها بجد كل قواه القلبية والنفسية لإيجاد الحل وقد لا يجده فتبقى تعتمل في نفسه وتأكل راحته واستقراره ويهيء له الشيطان مكائد كبيرة وحيل ليلعب على المشكلة بحيل أخرى وهو لا يدري، وهنا تأتي الرحمة الإلهية بالتقدير العالي من رب العالمين في تربية خلقه فينسيه المشكلة والمصيبة وينزع من نفسه آثارها لأنه بعد النسيان لا يشعر بها فيتجه الى متطلبات حياته ولولا هذا النسيان ليبقى المشكل يدور في دماغه وربما مشكل آخر، وثالث ورابع وهكذا فيغلق دماغه على مشاكل كثيره لا حلول لها وهو يأكل في نفسه لأنه لا يجد منها المخرج فتتعطل حياته ويترك سعيه عله يجد حلاً للمشاكل وهنا نعرف نعمة النسيان الذي ابتلاه الله بها فتنسى المشكلات والمصائب، وهي تستتبع نعمة أخرى ان الزمان كفيل بحل المشكل التي كانت مستعصية في زمان ماضي والآن فككت رموزها واسرارها لأن الزمن كفيل بكشف الحقائق وهذا ما أخبر به قوله تعالى ((فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ)) وكم من فتنة لا تنكشف حقيقتها في حينها ولكنها تنكشف يعد مدة من الزمان حتى تنبئ على ما فيها وأوضح فكرة في وقتنا الحاضر هي صلاة الجمعة كانت فتنة في حينها ولم يؤمر بها وبحاجة الى سلطان عادل، ثم بعد مضي مده فإذا هي فريضة يتخاصم عليها عدة من جهات تريد اقامتها ولكن لا توفر الشرط الاساسي وهي المسافة بين جمعتين.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم ان الانسان لم تعد المشكلة التي تناساها تثير اهتماماته كما كانت من قبل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهكذا كثير مما صنعه الله بخلقه يخفيه احياناً وجه حكمته عليهم فيأخذكم الاعتراض والامتعاض وان على الله ان يغطي مصالحهم التي يرونها بعينهم الكالحة ولا يرون المصالح الواقعية التي خلقها في كونه ((الذي احسن كل شيء خلقه))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فقد يعترض الانسان على الله لماذا لا يعطيه أمرأه جميلة وقد اعطي فلان جميلة، وهو لا يدري ان المصلحة له اقتضت ذلك لأنه لو اعطي الجميلة ستكون كخضراء الدمن تسره اذا نظر اليها وتغطيه اذا غاب عنها بأمور لا يرضى لنفسه، والآية القرآنية تصور ذلك ((وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً))</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color:#0000CD"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">زيادة اسعار البنزين</span></span></span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">من الغرائب الزمانية أنه في بلد مثل العراق يصل سعر اللتر من البنزين الى 1000 دينار والعراق يملك أكبر احتياطي نفطي ويصدر على الاقل 6 مليون برميل والمعلن 4,300 مليون ولعله أكثر من ذلك لأن الشركات الامريكية والبريطانية تصدر الكميات وفق اهوائها ولا تعلم الحكومة العراقية بذلك والعدادات لا يسمح لأي أحد أن يشغلها ليعرف المصدر كذا طن أو كذا طن والمسؤولية يتحملها وزير النفط ورئيس الوزراء وسيقفون أمام الخالق في يوم حسرتهم وندمهم لا تنفعهم مجاملات السياسة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان هذا السعر الحالي ينعكس سلباً على اهل المصالح الضعيفة، مثل سواق السيارات وأهل المولدات والقائمة تطول، فمن يتحمل مسؤولية هؤلاء إذا ترك عمله وألتجأ الى قطع الطرق واصبح داعشياً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">اتقوا الله يا ساسة فالموت يستقبلكم ولن تفروا منه أبداً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">مكتب المرجع الديني الفقيه</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp;الشيخ قاسم الطائي&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">9 صفر 1444&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp;&nbsp;</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">محمد رسول الله</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لا يختلف اثنان في العالم على ان محمد أفضل خلق الله وقد استحق هذا اللقب باستحقاق يخبرك سيرته العطرة وما قام به لإنتشال الأمة من حضيض الجاهلية الى نور الاسلام فهو غيّر المنظومة الاخلاقية والاجتماعية التي سادت الجزيرة العربية مئات السنين كان يتعامل مع خلق الله بالود والرحمة ولا موضع للفضاضة عنده لأن يعلم ان متكأ لإنفضاض الناس منه، حتى انه يذكر في كل غزواته لم يقتل أحداً وكيف تقتل الرحمة الالهية ((إنا ارسلناك رحمة للعالمين)) ومع ذلك كان أشجع الفرسان حتى ان علي ابن ابي طالب (عليه السلام) كان يقول اذا اشتدت بنا المعارك كنا نلوذ برسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان على خلق عظيم وكلمة على تشير الى سيطرته على الخلق العظيم أي موقعه فوق الخلق كان ذائباً&nbsp; في حب الله بل في ذات الله ممثلاً المظهر الأتم لله في الأرض والفارق بينه وبين الرب هو انه مربوب لله تعالى به كل الصفات الالهية وفي بعض الآيات اشارة الى ذلك ((حتى يغنيهم الله ورسوله من فضله)) ((بالمؤمنين رؤوف رحيم)) ((وأستغفر الله لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً)).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وعلى الرغم من خلقه العالي الذي يستدعي طاعته التي أقرها له تعالى وقرنها بطاعته، كانت طاعة الرسول معيار لطاعة الله تعالى، وأكثر الخلق طاعة لرسوله أقربها منزلة من ربه، فهذا الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) يقول ((أنا عبد من عبيد محمد)) بمعنى انا مطيع له طاعة العبد لسيده وكانت منزلته لا تدانيها منزلة من الاصحاب واستحق الطاعة من قبل الاخرين لطاعته لرسول الله التي هي طاعة الله وهكذا الحسن وهكذا الحسين بطاعة كل منهما السابق عليه التي هي طاعة الله والى الامام المنتظر (عجل الله فرجه) من ذلك نعرف ان الطاعة لمن يستحقها وهو ما كان طاعته طاعة لله، ترفع منزلته ببيان فضله حتى طاعة المرجع المخلص يكون لها الاثر نفسه لكن المرجع لا يقارن بالإمام المعصوم فتكون منزلة المطيع دون منزلة المطيع للمعصوم (عليه السلام).</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مسؤولية إنتشار المخدرات</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تشهد الساحة الاجتماعية العراقية إنتشار غير مسبوق للمخدرات بمختلف مسمياتها، وهي محظورة في بلدان الأرض برمتها، وإنتشارها بين شبابنا يعتبر عامل مدمر لحياة الشباب فعلى من تقع مسؤولية ذلك:</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أ &ndash; تقع على مسؤولية الدولة أولاً وبالذات لأنها بحكم حاكميتها للشعب مسؤولة عن هذه الاعمال التخريبية لكنها لم توقف زحف الانتشار لهذه السموم، أما لأن القائمين&nbsp; بدخولها الأراضي العراقية متنفذين في الدولة وذات رصيد حكومي عالٍ لا يمكن المساس بهم، أو ان العذر الواسع الانتشار ان العملية السياسية تنهار، أو لأن القائمين على المناطق الحدودية ضعاف النفوس ومرتشين بعبور أي شيء إذا كان فيه بعض الدولارات لهم ولا يهمهم الشعب وتضرره وهؤلاء يريدون أخذهم الأموال لأن موقعه لا يحصل عليه الا بمبالغ طائلة يحاول تحصيلها بسرعة.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أو لأن دول الجوار تريد إغراق العراق بهذه السموم عندما تجد الحكومة العراقية ضعيفة ولا تقوى على اتخاذ رد فعل مناسب وأسباب أخرى نكتفي بهذه.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ب- مسؤولية الأحزاب السياسية والتي تريد تمويل أحزابها ولو بجرائم من هذا القبيل ولا تحاسب ولا تحال على القانون لأنهم من يكتبون القانون وهم على نفس القانون، وتعالج هذه النقطة بحل الأحزاب السياسية وإصدار قانون الأحزاب إذا لم تحل.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">جـ- المليشيات المسلحة التي تملك نفوذاً وقوة وهي تستطيع المتاجرة والتخلص من المساءلة والحساب لأنها تملك القوة والأسلحة النارية التي يمكن ان تواجه بها الحكومة والعلاج بفرض القانون عليها لأنه فوق الجميع.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">د- العشائر التي تكون بالقرب من الحدود وتملك نفوذ وقوة تحرج الدولة في مداهمتها لأنها تثير عليها أبنائها وعلاجها بفرض سلطة القانون عليها ولو بالقوة وتثقيف أبناءها على حرمة المخدرات والرزق منها محرم أو متخصصون بهذه التجارة ولهم علاقات متعددة مع التجار العالم في بعض دول الأرض، ومثل هؤلاء عقابهم مضاعف وتطبيق القانون عليهم دون رحمة لأن هؤلاء يفسدون في الأرض ويحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">البلد بحاجة الى توعية وتنبيه لخطورة المخدرات على النسيج الاجتماعي والخلق العام والعادات المتعارفة وان الرزق المتأتي منها سحت وحرام ولا يمكن تحليله كما وننبه على أولياء الأمور بتحمل مسؤولياتهم عن أبنائهم وسلوكهم فهم يتحملون مسؤوليتهم ومسؤولية أبنائهم عن هذا الانحراف كما يتحمل رجال الدين مسؤولية ذلك لتقصيرهم في فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يعذرون في التقصير فهم يتحملون حمل الأمانة في صيانة حياة الناس وتهذيب سلوكهم وهذه مسؤولية أخرى عن التقصير في وظيفة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">29 صفر 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الى سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام عزه)</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">البرلمان العراقي لم يمارس عمله منذ مدة طويلة تجاوزت الشهرين فهل يستحقون رواتبهم الشهرية أم لا يستحق؟ أفتونا مأجورين رحمك الله ..</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسمه تعالى</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">استحقاق أي راتب يكون في مقابل الجهد الذي يقدمه الشخص من عمل للدائرة أو المؤسسة وما لم يقدم العمل الذي يستحق به راتب فلا يستحقه ويكون أخذه حرام شرعاً.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مع اننا حرمنا راتبهم منذ مدة لأنهم لم يكن عملهم لمصلحة العراق الذي اقسموا عليها خلال تسلمهم منصب النائب في البرلمان.</span></span></p>
<p style="text-align: justify;">&nbsp;</p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">قاسم الطائي&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">22 صفر 1444</span></span></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 179</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-179/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 Dec 2023 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-179/</guid>

					<description><![CDATA[لنهج ... نشر نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">غزة ام عزة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp; الحرب التي تخوضها الدولة اللقيطة (الكيان الصهيوني) على غزة وبأحدث الأسلحة من الطائرات والدبابات والصواريخ تضرب المناطق السكنية والدور، والأطفال في الشوارع وتدمير البنى التحتية من دون وازع&nbsp; من ضمير وهو مفقود لديهم لما اخبر القرآن من حقيقتهم، ومن دون رادع من مجتمع انساني بداعي التحضر فهو لم يحرك شفه في ادانة الجريمة اليهودية بل ربما ذهب الامريكان أعداء الشعوب الى تبرير فعلهم باستهدافهم المدنيين واعتقال المسالمين وقتلهم الأبرياء بدم بارد وهو يضفي شرعية على عملهم، فيما المجتمع الإنساني اقام الدنيا ولم يقعدها على أوكرانيا مع انها لم تستهدف أبنائهم ولا مساكنهم وهم من تحرش بروسيا وارادوا تضيق الخناق عليهم بتحريك من راعية الشر أمريكا، والمجتمع الغربي حيث دخل الحرب يقاتل لها بالمباشرة بل بتزويد أوكرانيا بأنواع الأسلحة وكل ذلك كيد بروسيا لا بداعي اية ضوابط أخلاقية ولا حتى نظامية (نظام عالمي) ولا بداعي علاقات سياسية مع روسيا بل حتى حاربهم في ثقافاتهم &nbsp;ورياضاتهم والعكس من هذا مع الكيان الصهيوني ولنسأل عن هذه المفارقة؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذه ليست مفارقة بل هي خلق لأمريكا والغرب ولا ينبغي تصديقهم في شعارات حقوق الانسان وحرية الرأي وبناء الديموقراطية والقائمة تطول في الشعارات المرفوعة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وان ادعاءاتهم في احقاق الحق ونصرة المظلوم كذبة أخرى لا تصدق ما دامت لم تخدم مصالحهم وأما اذا خدمت مصالحهم تفاعلوا معها وأوصلوها الى قضية رأي عام دولي، ولننظر الى العملية الديموقراطية في بلدان الأرض.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نبدأ بإنتخابات الجزائر عام 1988 عندما فازت جبهة الإنقاذ الوطني قلبوا لها الامر حتى الغيت نتائج الانتخابات حيث تحركت&nbsp; فرنسا بالإشارة الى استقالة الرئيس الجزائري مما أدى الى الغاء النتائج وتحرك كل من فرنسا وامريكا وغيرها من الدول على هذا المنوال.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ونتائج الانتخابات الفلسطينية عندما فازت حركة حماس وعباس هنية فلم يقر لهم قرار حتى جعلوه يستجدي من البلدان وأصبح الداخل الفلسطيني يرثى له وأفشلوا التجربة الفلسطينية.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فلا ضوابط أخلاقية تلزمهم ولا قانون دولي يردعهم وهم من وضع القانون الدولي خدمة لمصالحهم ولا اعتبارات الدول تقف حائلاً عن مساعيهم وانهم يكذبون دائماً ويراوغون ولا يحترمون كلمتهم وتعهداتهم فلا ينبغي احترامهم والسير خلفهم والاقل في حلهم لمشكلة قائمة الى الآن كما هي قضية فلسطين بالرغم من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن والحال ببساطة يكمن في عدم الاعتناء بهم وبقراراتهم والوقوف بشكل قوي ضدهم مهما كلف الامر لأنه بعده العزة ما بعدها عزة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وانهم يخافون القوي ويحسبون الف حساب له، خذ مثلاً روسيا لأنها تملك القوة والردع لا يواجهونها مباشرةً ولو في ظنهم&nbsp; قدرتهم على مواجهتها لفعلوا، وها هي الآن تدمر امبراطوريتهم وكبريائهم وتسحق نظامهم العالمي لتأسس آخر على أسس من العدالة، هؤلاء يفهمون لغة القوة وقانون القوة لا قوة القانون الذي يبقى في الظل يسمى قانون وليس بقانون.&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الإصلاح</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مهمة كبرى لا يقوم بها الا الشجعان والذين تشهد لهم ساحات المواجهة مع المفسدين صولات وجولات ومواقف ثابتة تعزز روح الغلبة على المفسدين، والعملية السياسية بالعراق فاسدة لأن قادتها مفسدون ولم يتعلموا من طول الزمن كيفية اصلاح حال البلد فكان من نتيجة ذلك فساد في فساد وفي كل مفاصل الدولة ومؤسساتها حتى بات المواطن يائساً من تغير حاله نحو الاحسن فكان الوضع ينذر بالانفجار وقلنا منذ اكثر من خمسة عشر عاماً أن الوضع يهيء لإنتفاضة جماهيرية عارمة تجعل الفاسدين لقمة للكلاب كما حصل 1991بالانتفاضة الشعبانية وها هي بوادر جدوتها بعد ان تهيئت لها عوامل الحدوث والقيام بها وأهمها الشعبية التي تلفت حولها جمهور غفير &nbsp;وهي حاصلة ومتمثلة بسماحة السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) و ما على الناس الا مساعدته والوقوف معه كي يستمر بها لحين الوصول الى أهدافها هذه الأهداف المشرفة والموافقة &nbsp;لأعيان الجمهور من محاسبة المفسدين، وتبديل الدستور بعد ان لم نجد من الدستور حلاً لمشكلة عراقية وهي تملأ الساحة العراقية، والقيام بإنتخابات مبكرة والانصح&nbsp; بها ان لا تترك مجالاً للفاسدين في يلعبوا بمقدرات الشعب العراقي ومن نافلة القول انا دعونا اليها قبل اكثر من خمسة عشر عاماً ولكن لا حياة لمن تنادي والآن الفرصة مهيئة للسيد مقتدى (اعزه الله) حيث دعا اليها وينبغي الاستمرار فيها وعدم الفتور كي نحافظ على بريقها وتحقيق نتائجها وتكون ثورة وتغيير حقيقي من الشعب لا يستطيع احد ان يراهن على فشلها، على اننا نلفت نظر السيد الى عدم الدخول فيما يسمى حواراً من الاطراف السياسية فإنه الى زوال والجلوس معها تأييد لها واحترام موقفها وهي ضد الإصلاح المنادى به لأن الإصلاح يقابل الفساد او السوء وهم فاسدون وسيئون واذا جلس معهم في حوار فإن الدعوى الإصلاحية ستغلق بفساد المفسدين وتكون مجرد الفاظ لا واقع موضوعي لها، الإصلاح طريق طويل يمر بمطبات كثيرة تتطلب مواجهات وتدافعات وسيتعرض لهجمات عديدة اوضحها التسقيط والتشويه وليس تجربة سيد الإصلاح الشهيد الصدر علينا ببعيد فعلى المصلح &nbsp;ان يتحلى بروح عالية وهمة كبيرة وعزم صارم ولا يعبأ بمثل هذه الهجمات لأنها تريد استنزاف طاقته وتبديد قدرته من الوصول الى هدفه،&nbsp; وليعلم السيد مقتدى (حفظه الله) الا ان المناوئين له ليسوا مقتصرين على الداخل بل الخارج من دول الجوار والاقليم والدول العربية لا تريد الإصلاح وانما تريد العراق باقٍ كالرجل المحتضر لا هو ميت ولا هو حي ليبقى العراق محطة تضخ لهم خيراته ويحرم منها أبنائه فتكون أيديهم من خيراتهم صفرات.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخيراً أبارك لعملية الإصلاح التي رفعها إبن إستاذنا الشهيد السعيد الصدر مقتدى الصدر مذكرين إياه بالصبر والحزم وعدم المجاملة لأن المؤمن لا يداهن ولا يجامل ولا يتبع المطامع وهي علامات لصيقه فيه، والقدرة ترفع المسؤولية الملقاة على العاتق وفق الله الساعين والمخلصين وعلى الجميع مؤازرته ومساندته في مسعاه لتأتي مساعيه أكلها ويسعد بها الجميع</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">7محرم 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">النجف الاشرف&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الحسين يتجدد</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الحسين ذكرى تتجدد كل عام من غير إندراس ولا توهين بل يزداد بريقاً كل عام وتألقاً وتفاعلاً مع الموالين، يا ترى ما السر في ذلك؟ وهل للعقل الانساني دخل فيه أم أنه فعل إلهي؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان لله في خلقه شؤون وأهداف ولما لم تحقق الهدف بالفعل الانساني لابد من التدخل الالهي لإنجاز هذا الهدف أو جعله متوقداً كي يبعث العقل الانساني للتفاعل معه، ومن هنا الهدف من الذكرى ليستلهم الناس بعض الدروس والعبر من الثورة الحسينية التي هدفها الاصلاح في كل مناحي الحياة، وما دام الاصلاح لم يتحقق والظلم لم يزل معناه، ان الهدف لم يتحقق ويبقى الفعل مثار لإثارة الحماس والنشاط والفاعلية البشرية لتتحقق، وهذا بالضبط ما يفسر ديمومة الشعائر الحسينية فما لم يتحقق زوال الظلم والاصلاح بنشر العدل يبقى الفعل الشعائري المعبر عن الظلم لم يتوقف وهذا يفسر ظهور الإمام الحجة (عجل الله فرجه) عندما تمتلئ الارض ظلماً وجوراً لينشر العدل الالهي ويفسر استمرار الشعائر الى ذلك الحين لأن وجودها يصبح لا مبرر له لأن ثورة الحسين حققت مطالبها على يد المصلح الأكبر (عجل الله فرجه).</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أم أنه فعل بشري؟ المشكلة القائمة في شعائر الحسين الممارسة الآن أنها تقف على حد الشعيرة ولا تتعداه الى ابعد منها بامتثال القيم التي افرزتها ثورة الحسين، فمثلاً صاحب الموكب همه كثرة الحضور واستقدام خطيب جيد وان يُتحدث عن موكبه بعد اقامته&nbsp; ولم يفكر بأنه كم تعلم من قيم الثورة الحسينية، هل تعلم التضحية والفداء والغيرة والوفاء والتواضع ومعاملة الخلق سواسية بلا فرق بين وضيع ورفيع كما فعل الحسين بوضع خده على الغلام التركي كما وضعه على خد ولده علي الأكبر (عليه السلام) أم تعلم التصدق ومساعدة الفقراء وان كان سخياً بالصرف على الموكب، ولو تعلم كل صاحب موكب قيمة من قيم الثورة الحسينية كان مجموع ما يقام من تعازٍ في جنوب العراق ووسطه قد تمثل معظم القيم الحسينية ولتحقق الاصلاح ولو بشكل جزئي، وكان العراقيون ينفرون الفساد ولا يبقونه ولا نصلح حال العراقيين المحرومين من أبسط الخدمات.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السبب الثاني الذي نعتقده، هو روايات الترغيب الذي يلقيها الخطباء على مسامع الناس تجعل احدهم يتكاسل ولا يتفاعل لأنه سيحصل على الثواب من دون وجع الرأس.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولكن على الخطباء بنفس الدرجة ذكر روايات الترهيب كي تكون موازنة بين روايات الترهيب والترغيب.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وان الوقوف على اداء الشعيرة خالية المضمون لا يعفي صاحبها من مسؤولية نتائجها أو يقلل من أجره العظيم وثوابه الجسيم الذي سيجده يوم القيامة ناقص فيأخذه الندم.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان طاعة الحسين في اهدافه وقيمه لا في شعائره التي مظهر خارجي لإظهار الحزن عليه واشعار الآخرين بضرورة محاكاته وهي غير منضبطة من حيث النوع فترى كل طائفة مقتنعة بشعيرة من شعائرها وتعتبرها هي المطلوبة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أما الاهداف والقيم فمعروفة لا تقبل التبدل والتغيير والتحول لأنها قيم السماء الذي لا يتبدل ولا تتغير ((سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)) لكننا لا ننسى اصرار الموالين على اقامة الشعائر مع ما مرت به من مخاطر السلطات الطغاة اعداء أهل البيت وما قدمت من تضحيات استرخصتها أمام قيام الشعائر ولولا هذا الاصرار والمداومة على اقامتها لم تكن أي ذكر لهذه الشعائر، وكفى بهذا العمل الجبار قيمة ويمثل شوكة في عيون اعداء أهل البيت فهذا الاصرار دليل الموالاة الحقيقية والانصياع لتعاليم أهل البيت ويكفيه طاعة لله ولرسوله ولأهل البيت (عليهم السلام).</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 10 محرم الحرام 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">كم عمر الحسين (عليه السلام)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">كان قد استشهد وله من العمر (57) وليس ببعيد عن عمر أبيه وحده (63) وكان على مشارف عمره الطبيعي لو لم يستشهد، لكنه اعطاها السنين المتبقية من عمره الى الله سبحانه متاجراً معه فأمتد عمره الى الآن عمره أربعة عشر قرناً وما بعد لم يأت لا نعلم كم هو، هذه عملية حسابية لعمره الشريف وقد تقول أنه استشهد يعني مات فكيف نحسب هذه من عمره؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الجواب: ان عمر الانسان لا يتحدد بسني حياته الدنيوية وإنما يتحدد بسني عمره الذي يبقى فيه باثاره في الحياة الدنيوية، فالرسل لا يموتون ما دامت رسالتهم باقية والعظماء والعباقرة لا ينتهون ما دامت انجازاتهم باقية، والحسين منجز إلهي مرتبط بالسماء فلا يموت مادام منجزه باقياً اتحدث عن اقامة مجالس التعازي، فينتشر في كل عام أكثر من سابقه في كل بقاع الارض.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تحدث عن الثوار الذين يصنعون الحياة بثوراتهم يستقون نهجها من ثورة الحسين، تحدث عن المجاهدين وعن المضحين وعن الابطال كلهم عيال على الحسين فهم يعيشون به وهو حاضر معهم يغذي فعلهم وجهادهم، وفي الموروث الروائي: مات الانسان الا من ثلاث ولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به، وعمل صالح وهذه الثلاثة متوفرة للحسين، فالولد هو الأمة الموالية للحسين تدعو له كل عام بشعائره، والعلم الذي ينتفع به لا زال الحسين مدرسة الاجيال، والعمل الصالح ليس من ثمة عمل اصلح مما عمله الحسين.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نستطيع ان نقول عمر الحسين مخلد فهو باقٍ ببقاء الله فما دام لله باقٍ فالحسين باقٍ وليس باقي بابقاء الله الذي ان شاء انهى بقائه، وتتخطى ذلك الى ان الحسين وكذلك الائمة المعصومون (عليهم السلام) باقون في كل عالم الامكان التي سيخلقها الله بعد عالمنا هذا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">13 محرم الحرام 1444</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">عادات مستقبحة (البرمودا)</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ونحن نستقبل عشرة عاشوراء من الضروري بمكان ان نسير على نهج الحسين ونستذكر بعض اهدافه والتي أهمها كما حددها هو آمر بالمعروف وناهي عن المنكر لأن الاصلاح الذي سعى اليه لا يتحقق الا بهذه الوظيفة الشرعية المهمة ولهذا لنبدأ برصد مظاهر الفساد في المجتمع لننهي عنها حتى نكون متمثلين لموالاة ابي عبد الله الحسين (عليه السلام).</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ولنبدأ بهذه الظاهرة التي بدأت تسري في مجتمعنا الا وهي خروج الشباب بالباس فقط مع فانيلا، ظاهره قدماه لما فوق الركبة والتي تسمى بالعرف العام (برمودا)</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذه الظاهرة بعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا والمظنون قوياً انها أخذت من المجتمعات الغربية، وبهذا تكون تشبه بهم وهو محرم بالشريعة للروايات الكثيرة الناهية عن التشبه بالكفار.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذا مضافاً الى انها عادة تخدش الحياء وغير لائقة بشبابنا المسلم لا أحد منا يقبل ان محارمه عند خروجها ووقوع نظرها على هذا الشخص وبالأخص على اطرافه ان يكون أمراً عادياً لا يثير في دخيلته الغيرة وحيائه وصيانة الشرف والوقوف ضد هذا المظهر المخزي العاري من الحياء لنتذكر جميعاً أننا في الماضي القريب كنا نخجل من ظهورنا أمام محارمنا بهذه الملابس فكان الرجل لا يخرج من الحمام الا وهو مغطي تمام بدنه خوفاً من الفتنة واثارة ما لا يحمد عقباه وأما اليوم فأننا لا نبالي بالخروج من الدار ووقوع نظر النساء علينا ونحن بهذا الشكل.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أخواني لو فتشت الارض لن نجد من مثل عاداتنا وتقاليدنا والحياء الذي فينا فما لنا نستجدي العادات القبيحة والمظاهر المتحللة لنقلدها، الاحرى بنا ان نقلد الحسين ونحن نحيي شعائره بالشهامة والغيرة والشرف الذي رمى الماء وهو بأمس الحاجة اليه عندما سمع من القوم يا حسين هتكت حرمك.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">على اولياء الامور ان تمنع هذا اللباس من ابنائنا وعلى الحكومة ان تحاسب على هذا الانتهاك الصارخ لعاداتنا وتقاليدنا بمثل التشبه بالكفار الذين لا حياء له ولا شرف.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هذه الظاهرة مضافاً الى حرمتها شرعاً فكذلك هي ممنوعة اجتماعياً وعرفاً ولا تليق بشعب العراق الذي أخذ على عاتقه ان يكون حسينياً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مجهول المالك كذبة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بحثنا مفصلاً في المقولة التي تقول ان الاموال تحت يد الدولة مجهول المالك فلن نجد لهذا العنوان من أثر في أموال الدولة بل وجدنا ان الاموال محترمة والاخذ منها والسرقة حرام لا بمعنى انها مملوكة للحكومة وانما هي مملوكة لعموم الشعب ومعنى ذلك ان أي واحد من المواطنين يأخذ منها تحت أية ذريعة يكون قد سرق من مواطنين الدولة وبعدد افرادها أي انه سرق كل الناس ومطالب بابراء ذمته امامهم يوم القيامة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد تقول ان الحكومة غير شرعية فكيف تملك أو تتولى على اموال الناس ؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والاجابة على ذلك: انها لا تملك بل لها حق الولاية على الاموال والحفاظ عليها مثلها مثل متولي الجامع فقد يكون ليس عادلاً ولكن لا يجوز التصرف بأموال المسجد الا من خلاله.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذا هو المحرم الثاني الذي ينبغي النهي عنه، إذا أردت ان تعرف تفاصيل ذلك فراجع كتابنا الذي أوصلناه لكل مسؤولي الدولة بما فيهم المحافظين ((مالكية الدولة ومجهول المالك)).</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المحرم الثالث المخفي هو:</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ان شخص يطلب من شخص مبلغ من المال لحاجته اليه يريد شراء ثلاجة أو مجمدة أو تبريد أو غيرها فيقول له المعطي انا اعطيك قيمة الحاجة لكن ابيعها لك بزيادة عن سعرها فإذا كان 100 أجعلها120&nbsp; هذه العملية ربوية لأن اقرضه 100 دينار بزيادة 20 دينار هذا اذا كان الشراء للرجل المقترض واما اذا كان الشراء للرجل المقرض وكالة يستطيع ان يبيعها له بأكثر من سعرها، الزيادة تكون حلال.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الفرق بين الحالتين أن يشتريها لنفسه بالمرة الأولى ويشتريها للمقترض بالمرة الثانية وكالة عنه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المحرم الرابع المخفي ايضاً.</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">رجل يبعث آخر ليشتري له حاجة ما، فيعطيه مبلغاً يظن ان سعرها لا يتجاوز هذا المبلغ فيشتري له بأقل من المبلغ المعطى ويأخذ الباقي لنفسه، هذا محرم إذا كان الشراء وكالة عن معطي المال فيرجعه له ويأخذ كلفة عمله فقط اذا لم يكن تبرعاً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخرى يشتريها لنفسه ويبيعها على صاحب المال بأكثر، مقدار الزيادة حرام لأن البضاعة لصاحب المال فقط في ملكه بإعتبار شراؤها من مال الغير ليس ملك لنفسه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأخرى يقول له اشتري لي الحاجة الكذائية فيشتري له بأقل من المبلغ المعطى ويظن ان الباقي له اذا لم يكن قرينة من تصريح او تلويح بأن الباقي له.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المطيرجية</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">صفة للذين يربون الطيور ويلعبون بها ويمارسون هوايتهم باللعب بالطيور في بيوتهم وغالباً ما يقعون في اعمال محرمة وهم لا يشعرون، منها:</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">1- انهم يطلون على بيوت الجيران ويسببون مشاكل معهم والقاء النظر على بيوت الجار مع الاطلاع على عوراتهم ونسائهم عمل محرم لا ترضاه الشريعة المقدسة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">2- فيما بينهم تسمى (الحرب) كل منهم يحاول الإيقاع بالآخر من خلال السيطرة على بعض طيوره أما بإستراجها لتدخل مكان طيوره فيصادرها ويعتبرها له وأما بوسيلة أخرى، المهم انه يسيطر على طير الآخر ويأخذه له وهذا الأخذ محرم، إذا لا دليل على حلية اخذ الطير من المطيرجي الآخر.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المحرم السادس </span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">شخص يشتري من آخر بضاعة كأن تكون تركية وبمواصفات خاصة، فما كان عند البائع غير البضاعة الإيرانية وهي بنفس المواصفات التركية ليعطيها إياه فهل هذا البيع صحيح أو لا؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">جواب: غير صحيح وغير جائز &ndash; لأن المشتري كان قد قصد البضاعة التركية ولم يقصد البضاعة الإيرانية ما قصده &ndash;البضاعة التركية- لم يقع وما وقع من ان البضاعة الايرانية بنفس المواصفات أصبحت المبيع، هذا الذي وقع لم يقصده المشتري فما وقع لم يقصد وبهذا لم يقع البيع للبضاعة التركية، وما وقع لم يقصد البضاعة الإيرانية للقاعدة ان العقود تابعة للقصود، فهذا البيع باطل، الا اذا رضي به المشتري وقال لا بأس اقبل البضاعة الإيرانية فتكون مقصودة بدلاً من التركية. &nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المحرم السابع</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المقاولات الحكومية</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تجري المقاولات ضمن مواصفات معينة يكون المقاول ملزم بها وهو من يحدد السعر على اساس التزامه بهذه المواصفات، ولكن في احيان كثيرة المقاول لا يلتزم بذلك لأنه أمن المهندس المقيم ورشاه ببعض الاموال فيعتقد انه يمرر له بعض الفقرات التي لم يلتزم بها خصوصاً إذا لم تكن مؤشرة في متانة المنشأ، الا ان المقاول نسي انه متعاقد مع المؤسسة أو الشركة لا مع المهندس المقيم، وذلك يعني انه ملتزم بالمواصفات امامها لا امامه واي خلل أو تغيير فيها يجعل العقد المقصود لم يقع وما وقع لم يقصد، بمعنى ان العقد وقع باطلاً ولا يستحق المقاول اموال الفقرات التي خالفها أوغيّرها فيقع في الحرام وهو يحسن انه يحسن صنعاً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ساعات العمل</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ساعات العمل ليست ملك العامل بل هي مملوكة لرب العمل، مادامت كذلك فأية (تسخيت) في ساعات العمل يكون محرماً والاجرة مقابله حرام.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فلو خرج العامل من الدائرة بلا إذن من رب العمل ساعة واحدة فقط فيكون اجرة الساعة غير مملوكة له ويكون أخذها حرام.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ويكون جعل موظف آخر يقوم بعمله غير جائز لأن الموظف الآخر ساعات عمله مملوكة لرب العمل ولا يمكن توظيفها للقيام بعمل آخر وإنما هو رب عمله من الدائرة فهي غير مملوكة له واعطائها لآخر غير جائز لأن مملوكة للدائرة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المحرم العاشر</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">رست المقاولة لمشروع ما على شخص لكنه لا يعطي ما يسمى نسبة من المشروع لمدير المشروع أو بعض الموظفين فيحتال المدير عليه ويحول المشروع لشخص على استعداد لأن يعطي المبلغ الذي يريده فهذا التحويل للمشروع اذا لم تكن مسبباته المعقولة ضمن التعاملات القانونية غير جائز لأن المشروع بعد الاحالة الأولى اصبح محال على الشخص الأول واحالته الثانية على غيره غير ممكنة، كما ان الاحالة تعني فيما تعني غض النظر عن مواصفات المشروع وهي غير المضرة من قبل رب العمل وهذا محرم لأن ما وقع عليه العقد غير مقصود وما قصد غير واقع فلا يقع العقد سليماً فيتورط مدير المشروع فيخون أمانة العمل التي وكلت به.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نشرة النهج العدد 178</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-178/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Dec 2023 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نشرة النهج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-178/</guid>

					<description><![CDATA[لنهج ... نشر نصف شهرية تصدر عن المكتب الاعلامي لسماحة للمرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله ) النجف الاشرف]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">روسيا تتحدى المجتمع الغربي</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">كان لا بد من حصول تصادم بين روسيا والغرب فأن المواجهة بينهما بدأت معالمها من 2008 عندما اجتاح الروس جورجيا وظل الغرب متفرجاً وحينما دخلت بقوة في سوريا وافشلت المشروع الأمريكي الغربي بتقسيم سوريا وسقوط نظامها ولم يتعلموا، وهذا ربما شجع روسيا على تحدي الغرب بعد ان وجدت نفسها قوية الى ما فيه الكفاية محصنةً نفسها القوة العسكرية التي تلوح بها وباعثة لتردد الدول على الوقوف بوجهها، حتى إذا كان المبرر على حماية شعب دومباس وهم المعظم من الروس وتعرضهم لاضطهاد أوكراني بعد فشل المجتمع الغربي حل الأمر سلمياً وبعد تلويح أوكرانيا من دخول حلف الناتو الغربي يعتبر تجاوز للخطوط الحمراء التي وصنعتها روسيا للناتو، فأرادت موسكو معالجة الأمر فقررت إمضاء عملية عسكرية لجعل أوكرانيا على الحياد منزوعة السلاح ومحاربة النازيين الجدد، فدخل الجيش الروسي أوكرانيا ودمر كل ما وجدته من معدات عسكرية وطرد الجيش من مناطق الدونباس وأصبح قريباً من كييف ثم انسحبت قواته من كييف مركزاً اهتمامه على تحرير الدومباس ولم تعرف استيراتيجية الجيش الروسي وباعتراف قادة الغرب، ووجد العالم الغربي ان طعمه اوكرانيا ستبلع من روسيا بادر الى مساعدتها بضخ الاسلحة ولما وجدت أنها لا تجدي قدم لها اسلحة متطورة فدخل في هستريا أنه لا بد من هزيمة روسيا والا كانت كارثة، وأما القوات الروسية فهي تسير وفق الخطة المرسومة وان التهديدات التي يطلقها بعض قادة الغرب &nbsp;لا قيمة لها بالنسبة للجانب الروسي يكفي انه يلوح بامتلاك روسيا اسلحة مدمرة تطال اية بقعة في العالم مع امكان الروس حسم المعركة بمدة قياسية لكن ازهاق ارواح المدنيين يمنع من ذلك إذ لا بد من استعراض اسباب نجاح روسيا:</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الأول: الاستعداد الكامل للحرب ودراسة كافة ظروفها وملابساتها من الحصار الاقتصادي وقطع روابط الاتصال والضغط على الدول الاخرى بقطع علاقتها بروسيا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثاني: صمود الاقتصاد الروسي عبر خطوات ايجابية اهمها دعم العملة المحلية وإلزام الأوربيين بالدفع بالروبل عبر نظام مصرفي روسي وبالتالي لم تحصل اهتزازات على الاقتصاد الروسي بل استفاد من رفع اسعار الطاقة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الثالث: عدم الاستعجال في حسم المعركة بمده مناسبه التي تكون القوات الروسية غير مستعدة للتدابير التي يأخذها الغرب ضده بخلاف ما كان متأنياً وخطوة بخطوة فأن أقدموا على فرض عقوبات على روسيا سيرهق اقتصادها لا يؤثر على وضعها وستتخذ الاجراءات المناسبة ويبقي على أوراق مواجهتها للغرب، وستعرف ردود الفعل التي يتخذها الغرب.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الرابع: الاستعداد الكامل للحرب ولكل تداعياتها بشكل مدروس ودقيق ما جعل احداث الحرب منظورة من جهة القيادة السياسية، بل هي مأخوذة بالحسبان في وعي الروس.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الخامس: تعامل بالصبر فهو عامل نفسي يؤدي الى خراب معنويات الجيش المقابل وسيبعثره ويربك حساباته.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ما يستخلص من العبر والدروس:</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">1- اثبت الغرب وأمريكا انحطاطهم الاخلاقي وحقدهم الدفين خصوصاً بريطانيا وأمريكا وبعض الدول التي لديها مشاكل تاريخية مع موسكو.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">2- يستعمل الغرب الكذب وهذا ما بدى واضحاً في حرب العراق وأفغانستان وليبيا ولولا جعل كل شيء يشوهون صورة رجل الدولة الاول لتسقيطه في انظار شعبه كما هو حاصل في سوريا وليبيا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">3- القيم الغربية من حقوق الانسان وقيم الديمقراطية وغيرها من عناوين فضاضه انكشف انها لذر الرماد في العيون لأن حماية المدنيين لا قيمة لها من جانب أوكرانيا بل العمدة من جانب روسيا وقتل الاسرى الروس، واستهداف البنى التحتية وغيرها، وعلى هذا فالتعويل على تصريحات الساسة الغربيين حول حقوق الانسان هواء في شبك، واثارة الشكوك حول بعض الرؤساء تمليها مصالحهم الحالمة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الرابع: ان الغرب لا يقاتل الا من وراء جُدر تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى بأسهم بينهم شديد فهم لا يقاتلون الا بعد تحالف دولي والمفروض ان حلف الناتو يفكك كما فككت حلف وارسو بعد انتهاء الغاية من وجوده لكنهم يريدون حتى لا يضعف من التلويح على من يقاتلهم ويبقى شعورهم بالخوف والجبن يدفعهم الى ذلك.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;22/6/2022</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لا تفوتوا زيارة عرفة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وللزيارة في أوقات مخصوصة قيمة أخرى ورحمات عديدة وفيوضات مستمرة من ا.. سبحانه وتعالى فهذه المجموعة من الروايات ترسم قيمة وثواب من زار الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>منها</strong>: رواية بشير الدهان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما فاتني الحج فأعرّف عند قبر الحسين (عليه السلام) قال: أحسنت يا بشير أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمره مبرورات متقبلات وعشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمره ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل ومن أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة متقبلات وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قال: قلت له: وكيف لي بمثل الموقف، قال: فنظر إلي شبه المغضب ثم قال: يا بشير أن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة وأغتسل في الفرات ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها ولا أعلمه إلا قال: وغزوة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي رواية</strong> علي بن اسباط عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وهي ترسم سبب تقديم الله نظره لزوار الحسين قبل أهل الموقف في عرفة، قال: إن الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر الى زوار قبر الحسين (عليه السلام) عيشة عرفه، قال: قلت: قبل نظره لأهل الموقف، قال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأن في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي ما رواه</strong> عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين (عليه السلام) لم تفته، وإن الله تبارك وتعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين (عليه السلام) قبل أهل عرفات ثم يخاطبهم بنفسه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي رواية</strong> يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) من زار الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة وألف عمره متقبله، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي رواية</strong> سدير، إذا كان يوم عرفة أطلع الله تعالى على زوار قبر ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) فقال لهم استأنفوا فقد غفرت لكم، ثم يجعل اقامته على أهل عرفات.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>ورواية</strong> عمر بن الحسن العرزمي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا كان يوم عرفة نظر الله الى زوار قبر الحسين (عليه السلام) فيقول: أرجعوا مغفور لكم ما مضى ولا يكتب على أحد منهم ذنب سبعين يوماً من يوم يتصرف.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي رواية</strong> بشير بعد ان يذكر ما سمعه &nbsp;من أبي عبد الله &#8230; يا بشير أسمع وأبلغ من احتمل قلبه من زار الحسين (عليه السلام) يوم عرفة كان كمن زار الله في عرشه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي رواية</strong> يونس بن ظبيان عن الصادق (عليه السلام) قال: من زار قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم &nbsp;وألف ألف عمرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعتق ألف ألف نسمة، وحملات ألف ألف فرس في سبيل الله وسماه الله (عز وجل) عبدي الصدّيق آمن بوعدي، وقالت الملائكة، فلان صدّيق زكاه الله من فوق عرشه وسمي في الأرض كروبياً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>وفي ما ختمته</strong> رواية بشار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأت قبر الحسين (عليه السلام) وليعرّف عنده، فذلك يجزيه عن حجة الإسلام، إما إني لا أقول يجزي ذلك عن حجة الإسلام إلا للمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام فإذا أراد أن يتنفل بالحج أو العمرة ومنعه من ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة أجزاه ذلك عن أداء الحج أو العمرة وضاعف الله له ذلك أضعافاً مضاعفة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">قلت: كم تعدل حجة وكم تعدل عمرة، قال: لا يحصى ذلك، قال: قلت: مائة، قال: ومن يحصي ذلك، فقلت ألف، قال: وأكثر من ذلك، ثم قال: وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله واسع كريم.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن آثار هذه المجموعة نلحظ</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أولاً: إن النظر الى زوار الحسين (عليه السلام) يوم عرفة يكون قبل النظر منه سبحانه الى أهل عرفة، وقد عللت بعض الأخبار ذلك، لوجود أولاد زنا في أهل عرفة، وعدم وجود أولاد زنا في زوار الحسين (عليه السلام) ولعل أن من كان من ولد الزنا لا يحب أهل البيت (عليهم السلام) بل ويبغضهم كما هو المعروف المشهور يا علي لا يبغضك إلا إبن زنا، والمبغض لا يزور من يبغضه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثانياً: تصاعد الخط البياني لزوار الحسين من عشرين حجة مبرورة وعمرة متقبلة الى ألف ألف بل الى ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذا التفاوت قد بينّاه فيما سبق، وهو يتوقف على معرفة الإمام (عليه السلام) حق معرفته، وكل يأخذ بمقدارها كما نفهم، لأن انشداده للزيارة متوقف على قدر معرفته وهذا الإنشداد كلما إزداد كلما ازداد ثوابه وعطاؤه.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وثالثاً: إن زيارة الحسين (عليه السلام) يوم عرفة تجزي عن الحج غير حجة الإسلام &ndash; الوقوف في عرفة &ndash; وعن العمرة لمن لم يتهيأ له الذهاب الى الديار المقدسة، ولكنه لا يجزئ عن حجة الإسلام للقادر المستطيع، وإما قوله (عليه السلام) في رواية بشار أنه مجزئ للمعسر، باعتبار أن حجة الإسلام غير واجبة عليه، فزيارة الحسين (عليه السلام) يوم عرفة تجزيه بمعنى تسد مسد زيارته بيت الله الحرام عمرة، وإنما عبر (عن حجة الإسلام) للتغليب أو غير ذلك، أو إن الزيارة للمعسر بمنزلة حج بيت الله الحرام.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ورابعاً: أنه في رواية العرزمي، لا يكتب على زائر الحسين يوم عرفة أي ذنب الى سبعين يوماً من حين انصرافه من زيارة غير الحسين (عليه السلام) الى داره، وهنا كأنه يؤمر ملك كتابة السيئات بالتوقف عن كتابتها هذه المدة {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }ق18</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">خامساً: واضح تفضيل زوار الحسين في عرفة عن أهل الموقف بمكة لتقديمهم بنظر الله إليهم قبل الحجاج.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سادساً: في كل أو معظم الروايات عبرت بقبر الحسين (عليه السلام) ولم يقبل بزيارة الحسين (عليه السلام) فما هو الوجه في ذلك؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">والجواب: أولاً: بأن القبر طريق الى ذيه وهو الجسد الطاهر الإمام الحسين (عليه السلام) الذي يعتبره العرف العام والشرع زيارة لصاحب القبر (عليه السلام) كما يقول أحدنا أزور والدي &#8211; المتوفى &ndash; وهو يزور قبره المادي.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وثانياً: إن التأكيد في هذه الروايات على عنوان القبر يعطي إشعاراً قوياً الى جواز زيارة القبور للمؤمنين وأولياء الله الصالحين، وإن أثر هذه الذوات التي كانت صالحة وبصلاحها تؤثر على صلاح الأرض، هو القبر الذي يتذكرهم الناس من خلاله، ويكون أحياءً لهم لأن من تذكر ميتاً فقد أرخ له ومن أرخ له فقد أحياه لتبقى نماذج مماثلة للغير والصلاح يتزود منها الناس معاني الصلاح والاستقامة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وثالثاً: لعله للإشارة الى إن المصير لكل انسان وللإشعار هو القبر فعلى الإنسان ان يتزود لهذا الموضع الذي سيكون به، ويكون على ذكر من الرحيل والانتقال من هذا العالم الى عالم الآخرة، وزيارة القبور تخفف من غواء الإنسان واندفاعه اعتزازاً بالحياة الدنيا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وإذا كان المصير هو القبر فبإمكان الفرد ان يجعله محلاً للبركات والخيرات إذا كان مستقيماً وصالحاً أو محلاً للعنات والهجران الذي سيحسه الميت عند رحيله، وكل ذلك يتوقف على مدى تفاعله مع الله وأحكامه وحماية دينه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بلاء تطول مدته</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تعتبر الكهرباء من الخدمات البسيطة في دول الأرض ولكن تأثيراتها كبيرة ومهمة بجميع الصناعات والمشاريع فيعتمد كثيراً على الكهرباء بل حتى الحرف والمشاريع الصغيرة للأفراد متوقف على الكهرباء وبالتالي تعطيل الكهرباء معناه تعطيل كافة الصناعات والحرف في البلد وأنه لا يقوم بأية خطوة نحو الإمام &ndash; يعني اخمادالبلد &ndash; كاملاً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لنأت الى العراق بلد فيه كافة الامكانيات والموارد التي تجعل من قطاع الكهرباء بسيطاً وميسوراً ولا صعوبة فيه، إذن لماذا هذا الاهمال لمصدر الطاقة المهم والحيوي.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أُعزي هذا الاهمال لأمريكا التي دمرت شبكة الكهرباء عام 1991 بحرب الكويت واعادها صدام بشهرين فقط واستمرت ولعل لمده ثم تعلعلت بسبب نقص المواد الاحتياطية، وعندما احتلت أمريكا العراق، قالوه صراحة ايها العراقيون لا تفكرون بالطاقة الكهربائية، إنما هي حلول ترقيعية ليس الا، قالها حيدر العبادي عندما كان رئيس وزراء العراق صراحة وتتابعت الوزارة ولم تعمل شيئاً كان القرار امريكي محكم وكأن على رؤوسهم الطير لم يفكر أحدهم بتداعيات الكهرباء من الاطفال الذين يموتون، كبار السن الذين يرقدون في المستشفيات وفي البيوت في فصل الصيف اللاهب ناهيك عن تعطيل كافة الحرف المعتمدة على الكهرباء والصناعات والمهن، قد يقول المسؤول كما هو لسان حال العبادي أنا لست مسؤولاً أمريكا هي المسؤولة، جواب ذلك: كلا ما دمت متصدياً للمسؤولية أنت مسؤول، في طرد أمريكا واصلاح الكهرباء، وما من نفس تموتن الا تؤاخذ بعملها يوم القيامة، حينما تقول يا ليتني لم أتخذ أمريكا خليلاً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ثم أصبحت الكهرباء مجالاً واسعاً لنهب ثروات البلد من خلال حلول ترقيعية لا تسمن ولا تغن من جوع فتارة استيرادها من دول الجوار باضعاف اسعارها وأخرى باستيراد الغاز الذي يشغل المحطات وثالثة استيراد من أقليم كردستان، ولم تف هذه الاجراءات باصلاح الطاقة، العراق لحد الآن استنزف 80 مليار على الكهرباء ولم تتعافى والعراق اذا احتاج لشبكة جديدة بمحطاتها لا تكلف سوى 16 مليار أو 18 مليار في أسوء الاحوال.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">لماذا لا يطرد السفير الأمريكي في العراق لتدخله في شؤون البلد ولماذا لم يقدم العراق شكوى للمحكمة الدولية أو محكمة لأهالي لإدانة الولايات المتحدة بهذه الاجراءات وتحميلهم مسؤولية الحرب وقتل أكثر من مليون عراقي باعترافهم، ما هذا التراخي والجبن، ان أمريكا لم تجنون منها سوى الخيبة والخسران؛ لا يهمها الا المصلحة الأمريكية ولتذهب مصالح الشعوب الى الجحيم.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;رسالته الى/ أخوتي شعراء ورواديد المصاب الحسين</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سلام من الله عليكم ومن حبيبه الحسين (عليه السلام) يا اصحاب الصرخة الصادقة والكلمة المعبرة وممثلي مشهد الحسين حرقة ولوعة وحرارة أنتم أفضل من يمثل النهضة الحسينية ويشد الناس اليها وبكلماتكم المعبرة واصواتكم الشجية وحناجركم الصادقة بذكر امامنا الحسين وأهل بيته بما يزيد في عاطفة الارتباط بهم والتذكير بحدثهم والإمتزاج روحاً وقلباً وضميراً.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">أنتم والله ابطال المشهد وزعماء المنبر ورواد المجلس وأنتم من تحركون عوامل العاطفة في نفوس الموالين، بل والمخالفين احياناً مما يدفعهم ضميرهم ان كان به حياة الى الاعتقاد الحق والارتباط بأهل البيت (عليهم السلام) وهذا من أهم منجزات أدائكم الرائع الذي تنقل فيه المستمع الى اجواء عاشوراء وما جرى فيها من ظلم وحيف وقتل لأهل بيت النبوة (عليهم السلام) كما يدفع ذوي الضمائر الحية الى العاطفة الجياشة وهي أول مراتب الارتباط بالمعصومين.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">جُزيتم خيراً من أهل بيت النبوة وموضع الرئاسة وأبان الله فضلكم وأكبر موقعكم حشركم مع الحسين (عليه السلام) وفي ذلك نعمة ما بعدها نعمة ان تكون مع من كنت تنصره وتدافع عنه وهناك هو الناصر لك والمعين.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;سلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; أخوكم&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;عبد الله الفقيه قاسم الطائي</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; 1 محرم 1443&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">يخاف ان يتخطفه الناس</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">عجيب كتاب الله ما من شيء الا وذكره خصوصاً فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية، فعند ظهور الدعوة الاسلامية يقول العديد من الناس عندما يسأل لماذا لا تتبع الرسول (صلى الله عليه وآله) يقول اخاف ان يتخطفني الطير، اشارة الى الخوف وان أي اتخاذ موقف مناصر للرسول أو مؤيد تغضب القوى المعادية له، وأن غضبها يتمثل بالقتل أو الابعاد أو التضييق مثل هذا الرجل لا يقدر على اتخاذ موقف فهو برى ما امامه من كف ميزان القوى فان كانت مع الرسول اتبع الهدى معه، وان كانت مع الاعداء خاف التخطف.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذه حالة عامة لكثير من الناس بل الدول على ما يقرأ في مشهد الساحة السياسية اليوم فأمريكا تطلب من الدول تأييد موقفها في أية أزمة وتتوعد الدول بالانتقام فيما لو عدلت ميزان توجهاتها ولم تؤيد أمريكا.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">القضية الفلسطينية: تطلب داعمين ومؤيدين لقضيتها يأتيها الجواب من أمريكا فتخاف التخطف وتتراجع وهي على قناعة تامة من أحقية القضية وان الذين يقولون مثل هذه المقالة لا يملكون استقلالية الرأي ولا العمل على الثوابت الحقانية والعدلية إنما يعملون على اساس المصالح إينما كانت فنحن معها ولو كانت على حساب القيم والحق والدين خُذ مثلاً لبعض الدول العربية المطبعة مع اسرائيل تراعي مصالحها ولا يكترثون بالقيم والمعاني الحسنة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وهذه الصورة جارية في كل مناحي الحياة حتى في الحوزة العلمية جارية قبل مدة نقل لي أحد الاحبة أنه عرض صورتي في الموقع واشار الى الدعاء لي بالشفاء فما كان من احدهم الا ان قال انت تضع رأسك برأس المرجع الاعلى وذكر اسمه فما كان من الأول الا ان قال من جاء بذكر المرجع فأنظر الى هذا المتزلف فخاف من ان تعرض صورتي لأن يخاف ان يتخطفه الطير مع ان الأمر لا يستدعي ذلك.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000CD"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; الحقيقة</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">هي الأمر القابل للتصديق ولا يقبل المراوغة فأن حقيقة أموال الدولة ليست هي مجهول المالك، كما يقول الفقهاء المعاصرون وان تسالموا عليه فقد بحثنا في الادلة فلم نجد الى ما يرشد الى كونها كذلك بل وجدنا التأكيد على ان الأموال الموجودة تحت يد الدولة محترمة ويجب مراعاتها خذ لذلك مثالاً رجل يطلب السلطة مبلغ من المال ولم تعطه الدولة استحقاقاته فوقع في يده اموال لها وأراد ان يأخذها وهي أكثر من الدين له، فقال للإمام (عليه السلام) هل آخذ المبلغ الذي وقع في يدي، فقال له خذ ولا تزد، أي خذ المبلغ مالك وأما الزيادة فلا تجوز.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ومن ضمن ما حققناه ان الاموال الموجودة تحت يد السلطة هي مملوكة لعموم الناس فالأخذ منها يطلب موافقة الجميع وهي غير حاصلة والذي يأخذ يطالبه عموم الناس بحقوقهم ولن يتخلص من تبعات ما أخذه يوم القيامة بعدد نفوس البلد الذي سُرق منه حيث يطالبه بحقه يوم القيامة، وكذا الذي يحتال على الدولة بشراء الاغراض ويضيف الى الثمن بالوصل مبالغ أزيد من يعتبر سرقة للمال، نعم الشارع قال ان للانسان حق في بيت المال يعبر عنه &ndash; بالخزينة الوطنية- بلغة العصر، فإذا كان رجل فقير ولم تف متطلبات معيشته، جاز ان يأخذ مقدار حاجته لا أكثر بعد أخذ الاذن الشرعي من المجتهد الجامع للشرائط، لأن الإمام قال: له حق في بيت المال، هذا طبعا اذا لم تعطه الدولة حقه من بيت المال.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">المظنون ان من أسس لهذه الفكرة السيد الخوئي (قده) باعتبار وجود مصلحة في الجعل الشرعي &ndash; في التشريع &ndash; لأن الدولة ظالمة وهي غير شرعية حيث لم توكل من الشعب ولم تخول من الحاكم الشرعي فهي ليست أمينة على الأموال ومن المصلحة أخذ الاموال منها لاضعافها شريط ان لا يكون سرقة ولا يؤدي الى الاضرار بالشخص الآخذ ثم سار بقية الفقهاء على منواله من دون ان يناقش أحد في عنونة المال بمجهول المالك حتى صار ارتكازاً عند الفقهاء، وهذه الفتوى تجعل المال العام عرضة للنهب والسلب وتنمي جانب الجرأة على المال العام في نفوس العامة ويتبدد اموال الدولة ويترتب على ذلك ان أداء الفرائض بأموال مجهول المالك مشكل وغير مبرئ للذمة وانصح القارئ العزيز على ان يراجع كتابنا مالكية الدولة ومجهول المالك ليطلع على تفاصيل حول هذا الموضوع.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">ناصح أمين</span></span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">رسالة محب</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><strong><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">الى أحبتي ذوي المهن الطبية الاعزاء</span></span></strong></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سلام من الله عليكم ورحمة الله وبركاته .. ومني خالص الدعاء ومزيد الرجاء</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">نتابع ببالغ الحرص والاهتمام ظروف عملكم الحالي في مواجهة وباء العصر والإنسانية مقدرين تضحياتكم الجليلة، ومساهماتكم القيمة في الحد من إنتشاره ومعالجة حالاته مع ما في هذا العمل من المخاطر والصعوبات، ولكنكم اثبتم بأنكم أهل لها وتنقادون نحوها بهمة الابطال ورجال ذات شوكة والتي سيسجل لكم التأريخ مآثرها وستعتز اجيالنا القادمة بمساهماتها من قبلكم، وأذكركم برواية عن إمامنا الصادق حيث يسمي الطبيب المعالج في سؤال موسى (عليه السلام) له فما يصنع الناس بالمعالج؟ قال: يَطيب بذلك انفسهم، فسُمى الطبيب لذلك.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وأما الطبيب فهو من اسماء الله سبحانه كما في اخبار أخرى.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">فهنيئاً لكم هذه الصفة بتطييب أنفس مرضاكم، وإن عملكم من الطيب والذي تدخلونه في انفس مرضاكم.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ونعرف ان وضعية قدراتنا الطبية ليست بالمستوى المطلوب، ولكن لإرادات الابطال من أطبائنا ومساعديهم غنى في تذليل الصعاب وتسهيل العلاج واحياء الانفس ولو بالأمل والطيب، قال تعالى ((وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)) صدق الله العلي العظيم</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">تمنياتي لكم بالفلج والفلاح وأنكم ستثبتون للعالم بأن الطبيب العراقي متفوق على اقرانه من اطباء العالم كما هو حسن ظننا بكم وأنتم أهل لذلك ..</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">مع خالص تقديري وشكري وامتناني لجهادكم الذي هو في حساب الله رصيدكم والسلام</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">عبد الله الفقيه قاسم الطائي&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">17 شعبان 1441&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><span dir="RTL">النجف الاشرف&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله الوارف)</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="color:#0000FF"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">ما هو رأيكم في القمسيون الذي يأخذه بعض المسؤولين من بعض الشركات أو المقاولين المحال عليهم بعض المشاريع؟</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الشيخ محمد الجبوري</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">في نظرنا القمسيون حرام ولا يستحقه الآخر واليك البيان التفصيلي: ان الوظيفة التي عليها المسؤول تمثل مسؤولية قد أقسم عليها في الحفاظ على مصالح البلد وينبغي عليه ان يكون أميناً واحالة مقاولة او مشروع بسبب وظيفته العالية لا يجعله مستحقاً للعمولة المعطاة لأنه في موقع مسؤولية كبيرة وهذا جزء من مسؤوليته فلا يستحق العمولة عليه وربما يجامل الشركة او المقاول المحال عليه لتمرير بعض المواصفات الغير مطلوبة. القمسيون بهذا الإعتبار لا يستحقه وإذا يوجد من ثمة إستحقاق هذا الاستحقاق لكل موظفي الدائرة والشركة حق في ذلك فأخذه لوحده أخذ حقوق الآخرين.</span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif">وقد يقول قائل ان هذا من باب الجُعل في الجعالة فيقال له انه لا يستحق العمل الذي يكون فيه الجعالة، أو لأن الإحالة للمشروع ليس عمل عقلائي يستحق عليه الأجر لأنه لو لم يكن مسؤولاً فلا يمكنه إحالة المشروع الى المقاول أو الشركة.</span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;قاسم الطائي</strong></span></span></p>
<p style="text-align:justify"><span style="font-size:18px"><span style="font-family:tahoma,geneva,sans-serif"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;5 ذي الحجة 1443هـ</strong></span></span></p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
<p style="text-align:justify">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شرطيات حسينية</title>
		<link>https://kassimaltaai.org/%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin9832]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Sep 2022 00:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيانات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kassimaltaai.org/%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-2/</guid>

					<description><![CDATA[شرطيات حسينية بقلم المرجع الديني الشيخ الفقيه قاسم الطائي]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; </span><span style="font-size:22px">&nbsp; شرطيات حسينية</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا رفضت الذل صحّ لك أن ترفع (هيهات منّا الذلة) .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تعرف قربك من الحسين (عليه السلام) فانظر كم قربك في إقامتك للصلاة وإيتاءك للزكاة وأمرك للمعروف ونهيك عن المنكر.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت مناصرة الحسين (عليه السلام) فأصلح نفسك أولاً كي تصلح غيرك ثانيا ً.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تقود فكن أول من يضحي ولا يستفيد وإنما يُفيد .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تلطم وتضرب على الهامة فافعل ذلك مع عدوك وظالمك .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت العيش الكريم فلن تقبل العيش مع الظالمين .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تناصر فلا ترتمي إلا بحضن من يصدقك القول ويخبرك بالمقصد الحقيقي .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا كنت قائداً فاختبر أنصارك مراراً واعرف حقيقة نواياهم .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت النجاح فاطلب أهدافاً سامية ومطلقة.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">من استثمر قضية الحسين (عليه السلام ) لمصالح شخصية أو كيانية فاعلم انه من السارقين .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تكون حريصاً على أهدافك فاحرص على أمتك.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تعرف إرادة الأمة وعزمها فاعرف سلطانها .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا رأيت رحيماً في أمته فاعرف انه يستحق النصرة .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت هدفك أن يدوم فلابد أن يكون مقصدك هو الله .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تكون قوياً في قومك فكن حريصاً في قولك واضحاً في فعلك .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تكون واقعياً فارفض مقولة الأمر الواقع .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا استحسنت صنعك فاعلم انك مخادع في فعلك .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن تأتي جهودك بالنصر فثّورها من الداخل بلا استعانة من الخارج .</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">إذا أردت أن توعي الأمة فثوّر فيها معاني التضحية والفداء محفزاً إياها على رفض الظلم لا تبديل ظالم بآخر أظلم.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="font-size:18px">&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;</span><span style="font-size:22px"><em> قاسم الطائي</em></span></strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
