نشرة النهج

نشرة النهج العدد 165

   
217 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   01/02/2022 12:33 صباحا

ميناء الفاو

لأول مره يحلم العراقيون بأن مشروعاً وطنياً سينجز ويحقق بعض احلامهم وابنائهم ولكنه حلم لم يدم طويلاً فقد أزاله الخونة والعملاء والسراق للمال العام، باحالته الى شركة دايو الكورية لصالح بعض دول الجوار وانهاء حلم العراقيين بطريق الحرير وفي هذا الفعل الشنيع عدة ارتكابات قانونية واخلاقية وسياسية.

1) المخالفة القانونية: هي ان مشروعاً بهذا الحجم والأهمية لا يجوز احالته على شركة بعينها بل يتعين عرض مناقصة تشارك فيها جميع الشركات العالمية وتفتح العطاءات من لجنة متخصصة تختار العطاء الاحسن مواصفة والارخص قيمة، وسيكون لصالح الشركة الصينية لا محالة.

2) ان مقتضى طبع الاشياء هو القبول بأقل العطاءات وهو مع الصين لأن الدفع مؤجل ولمدة عشرين سنه وستقوم بمجموعة مشاريع تتصل بطريق الحريري، فيما الشركة الكورية بالمعجل وبمبلغ أكبر من مبلغ الشركة الصينية.

3) أنه من الخلق العقلائية ان يراعي المسؤول مصلحة بلده وأهله لا مصلحته ومصلحة بعض البلدان فأن ذلك وبصراحة القول خيانة للشعب والبلد تبقى تطارد صاحبها الى الأبد ويسجل اسمه في ديوان الخونة والسارقين.

4)  أنه ليس من صلاحية الوزير أو مدير الموانئ التفرد باحالة المشروع الى الشركة دون الرجوع الى مجلس الوزراء أو البرلمان لاتصال المشروع بمصلحة شعب كامل ومستقبله وعليه ينبغي مشاركة الجميع فيه، ويظهر من مواقع التواصل الاجتماعي يأن عموم الشعب يرفض الشركة الكورية وعلى الوزير والمدير مراعاة مشاعر هؤلاء وعدم التغاضي عن رغباتهم وامنياتهم.

5) ان السحت وهو الكسب الحرام الذي يحرق صاحبه في الدنيا قبل الآخرة ومن السخافة ان يسمى المال العام مجهول المالك فقد حققنا أنه ليس كذلك ولا دليل عليه إن لم يكن الدليل على خلافه، راجع كتابنا مالكية الدولة ومجهول المالك، وأخذ القمسيون من الحرام وإن قال بجوازه البعض.

والوجه: ان الأخذ بعنوان حكومي لا شخصي فلا يستحقه الشخص ولا يرضى به الشعب المالك لهذا المال.

6) ان من المخجل  بمكان ان يكون الفرد لا غيره على اهله وناسه فمن يراعي مصالح غير بلده هو من هذا القبيل ومراعاة موانئ بعض الدول واهمال موانئ بلده مما لا ينطبق عليه المثل أنا وابن عمي على الغريب، بل أنا والغريب على ابن عمي، وهذا أمر مؤسف ومخجل لا يفعله حتى الكفار والمشركين.

7) ان التبعية لإرادة الغير ما أوصلت البلد الى ما نحن فيه، وقد أكدنا مراراً على ضرورة استقلال الارادة العراقية والا سيكون البلد طعمة للغير ومرتعاً لاطماعهم وسياساتهم، ولنذكر مثالاً لعنصر الاستقلال واثره في بقاء البلد فها هي ايران دولة قوية ومؤثرة بسبب استقلال ارادتها كما ارساها الراحل السيد الخميني (قده) مفجر الثورة الاسلامية فيها.

ان الانبطاح امام ارادة الشر الامريكية وبعض الارادات التابعة لها هو ما دمر العراق واضره.

هذا المشروع قد يعيد للهيبة العراقية والحكومة ارادتها واستقلالها وتعافيها ومكانتها في المجتمع الاقليمي والدولي.

 8) اننا نعلن بضرس قاطع لعن من ساهم في احالة المشروع على الشركة الكورية متغاضياً عن مطالب شعبه ومصلحة بلده وسنجعلها سبّة لكل سارق وخائن لبلده لا يرعى فيه إلاّ ولاذمة.

 

مكتب المرجع الديني الفقيه

الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

23 جمادي1 1442

 

وعرض صور بعض البلاءات والعقوبات الدنيوية لإقناع الانسان ان ما يحصل هنا حاصل هناك لا محالة لأن القادر على الاعمال هنا هو عينه القادر هناك، وإن ما تراه قليل بالنسبة لما تجده هناك، وإذا لم تقع بصرف القول، فإليك الفعل والمشهد الحسي الذي لا يقبل التكذيب أو التشكيك.

فالبلاء الدنيوي لزيادة القناعة وإتمام الدليل لا لالجاء الانسان الى الطاعة فهو باق على اختياره باتخاذ ما يراه مناسباً لحاله من الطاعة أو التمادي في الغي والانحراف.

وإذا كان هذا لغير المقتنع بيوم الحساب فهو مؤمن والمعتقد به الفات بعد الغفلة، ويقظة له بعد النوم وتذكير له بعد النسيان ليستعد له ويهيء له نفسه بالطاعة أو العمل الصالح.

والتخويف بالعقاب أو بوقوع العقاب على جماعة أو فئه حتى لا يسئ الانسان أدبه أمام ربه وما يريد منه، وقد ورد في الامثال أنه من أمن العقوبة أساء الادب فلا تكون العقوبة مراعاة للالتجاء الاكراه ما تكون معينه على الالتزام والطاعة لاطلاع الانسان على نتائج ضدها من الهلاك والبوار.

وليكتفى بهذا القدر من الجواب ليرجع الى السؤال الاصل.

وأنه لم كان تخصيص العشيرة بالذكر مع عموم رسالته (صلى الله عليه وآله)

وهنا أجوبة عديدة، ما ذكر اثنان أو واحد منها فقط:

الأول: وهو ما ذكر عند المفسرين ان وجه تخصيص العشيرة بالذكر لدفع توهمن المحاباة، وإن الاهتمام بشأنهم أهم، وإن البراءة تكون لهم ثم بمن يلي بعدهم كما قال تعالى ((وقاتلوا الذين يلونكم من الكفار)).

وهذا الوجه مضافاً الى أنه مما لا دليل عليه من الآية المباركة أو من خارجها لا يكون مبرراً ومقنعاً لوجه تخصيص العشيرة بالذكر والانذار دون غيرهم، ومن هنا الحاجة الى اجابات اخرى مقنعة مطلوبة.

 

تفجيرات ساحة الطيران

ما حصل في الأمس يوم الخميس 20/1/ 2021 من تفجيرات هزت وسط  بغداد، في منطقة مكتظة بالناس والكسبة، وأصحاب (البسطيات)، وهم معدودون من الفقراء والمعدمين، يثير الكثير من تساؤل وحيرة،

والتساؤل الأول: من أين أتت هذه المتفجرات، وهي محمولة بأجساد الإرهابين اللذين فجرا نفسيهما وهذا ما تتحمله الأجهزة الأمنية أو أنه أتى من قبل جهة رسمية أو متنفذة لا يمكن تفتيشها، أو يبقى إحتمال تصنيعه محلياً.

 والتساؤل الثاني: لماذا إستهدف الطبقة الفقيرة والمعدمة من المواطنين ممن يشكلون أسواقاً عشوائية مفتوحة على كل الطرقات، وهذا تقصير حكومي واضح بحق هؤلاء إذ يمكن تسوير مكانهم وأن يكون الدخول عليه من فتحة عليها بعض أفراد الأمن لتفتيش الداخلين وخصوصاً في منطقة بغداد القديمة.

التساؤل الثالث: إن أمثال هذه الحادثة تكررت على مدى السنوات السابقة منذ الإحتلال والى الآن، والمسؤولون لم يضعوا موانع لحدوثها أو إجراءات صارمة لمنعها بعد خبرة أكثر من عشرة سنين، ولم يحصل شيء من هذا القبيل وهذا يؤشر أن السلطة لا تراعي حياة مواطينها، وغاية ما تفعله هو رد فعل بعد وقوع الحدث، والقيام بإجراءات إستعراضية لا توقف مثل هذه العمليات الإجرامية، والمفترض أن الأجهزة الأمنية والوزارات المسؤولة صار لها خبرة في كيفية التعامل مع هذه الاحداث، وإشمأزاز الناس من سماع تشكيل لجنة تحقيقية ينتهي عملها بعد بروز الحدث وفقدان أثره على الصعيد العام.

وفي عموم الارض تتحمل المسؤولية الجهات الأمنية وأجهزتها ويجب أن تحاسب بشدة على تقصيرها وأن يكون الحساب متناسباً مع عظم الجريمة وعدد الارواح المزهقة، لا أقل إستقالة الوزير أو إقالته، وما لم يحدث هذا فلا يكون شاعراً بالإلزام القانوني والشرعي عن مثل هذه الاحداث، ولو طبقت الحكومة مرة بإقالة الوزير أو محاكمة الضباط المسؤولين وتحميلهم أثر الجرم ولو عشائرياً مع عشائر المغدورين لما تكررت الحوادث.

التساؤل الرابع: وقد اشرنا في أكثر من مناسبة وعدة أحداث بأن مسسلسلاً يهودياً أمريكياً، كَبُرت كلمة خرجت من فم بوش وهو يتفوه بها بأن العراقيين 25 مليوناً وهذا كثير فليكونوا خمسة ملايين، وهذه دعوة لقتل أكثر عدد من العراقيين تحت أي فرصة سانحة، ولم يحاجج الساسة بوش ولم يلتفتوا الى مقصوده، وهذا يدل أن القتل سببه الأمريكان واليهود وإن تعددت آلياته وألوانه، فقد تكون العناصر الإرهابية أو البعثية أو السلطوية أو الحزبية أو الدول الأقليمية أو .. ولو رفعت الحكومة شكوى لمحاكمة الأمريكان على ما فعلوه في بلادنا وحركت الشكوى إعلامياً وسياسياً وقانونياً لوجدنا ثمارها قلة القتل والإرهاب.

يبقى رخاوة المتسلطين في إجراء أحكام الإعدام وتنفيذها يعطي فسحة للإرهابين بالإستخفاف بالإجراءات الحكومية وإن ألقي القبض عليهم لقيام الصفقات السياسية والمجمالات والمحاباة الحكومية، على حساب أرواح المواطنين والقرآن واضح بقوله {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}البقرة179

 

ما جمع مال الا من بخل وحرام

مقولة مولانا أمير المؤمنين (سلام الله عليه) في حصر الجمع المالي المسبب للغنى من طريقين هما البخل والحرام، والاخير طريق ميسور للكل وسهل الى درجة كبيرة لا تعجزه من يريد الدخول فيه لأنه يعني التحلل من الضوابط الاخلاقية والدينية والسلطوية بحيث لا يُخضِع نفسه تحت طائلة القانون أو يبدأ بطرق لا ينالها القانون بسهولة أو تصعب عليه أو ينالها مع امكان التخلص منها، مثلا القمسيون وسيلة سرقة أموال العراق حيث تعرض المناقصة بخمس اضعاف سعرها الواقعي فتكون الاربعة اضعاف تتنالها ايدي السراق من المحيل واصحابه على الشركة الفلانية فإذا كان قيمة المشروع عشرة ملايين دولار يحال بخمسين مليون فتكون الاربعين هبات وهدايا وقمسيونات للسراق حتى تنتهي المسألة بمنظم العقد ان حصته محفوظة وقد يبدأ الاخذ من الهرم من رئيس الدولة أو الوزراء وينزل الى الاخير، فالشركة الكورية عقدها بمليارين وستمائة مليون دولار نقداً وهو لا يكلف الا مليارين كحد أقصى كما قدمت الشركة الصينية وبالآجل، والسراق الذين لا ضمير لهم ولا ذمة ولا يحافظون على مصلحة البلد ومستقبله يحيلون المشروع على الكورية، بربك هل وجدت سوءً أقبح من هذا وسرقة أكبر من هذه ألا يخافون غضب الشارع والوازع الديني، ونرى الواحد منهم يده مليئة بالمحابس لأنه أمر مستحب،  وجلح جبينه من السجود لأنه يتعاهد صلاة الليل، وهي غير مقبولة منه لأن الله لا يتقبل الا من المتقين، والاسوء انهم يقترضون خمسمائة مليون دولار من الشركة نفسها للمباشرة بالمشروع وهذا أمر مضحك لأن الخمسمائة هي سرقات وقمسيونات وهدايا للوزارة المحيلة للمشروع وهبات للاحزاب والكتل السياسية وربما الفصائل المسلحة.

لا يمكن في اية بلد في الارض احالة مشروع بهذه الضخامة كتكليف مباشر لشركة بل الاجراء المعمول به كما كنا في ثمانينات القرن الماضي نجعله مناقصة يتقدم العديد من الشركات المعروفة بدقتها ومتانة تنفيذها ثم تفتح العطاءات من لجنة مختصة تختار العقد الاقل مع ضمان صيانة لمدة سنة أو أكثر ولا تسلم مبالغ المشروع الا دفعات على نسبة الانجاز المستلم من قبل رب العمل، وتخصم عشرين بالمائة من مبلغ الانجاز بعد ذرعه من قبل المهندس المشرف، والاحالات تكون للمشاريع الصغيرة جداً والتي لا تتجاوز عشرة ملايين دينار لا أكثر، وهذا يكشف ان الاحالة لأجل الشركة وتأخير اعمار العراق وعرقلة نموه وربما لمصالح دول أخرى، وهذه خيانة بعينها للوطنية والامانة ولأصوات الناخبين ولمستقبل العراق، ويكون المال المجموع من هذا القبيل حرام.

والبخل يقيد صرف الانسان على متطلبات حياته واسرته فيحرمها من أقل متطلبات الحياة لأجل الادخار فيموت وهو غير متمتع بامواله يتركها رغماً عنه لورثته لا يدري يطيعون الله بها أو يعصونه فيحاسب البخيل عليها كما يحاسب على كسبها فيكون من الاخسرين اعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون انهم يحسنون صنعاً

 

ما بين الميزانية والبساط

التقت ميزانية العراق بعد ان حطت برحلها على بساط من قماش كان امهاتنا تعمله من الملابس القديمة (السمل) بعد تمزيقها وغزلها، وهو أمر متعارف عند العراقيين وإن كان الزمن قد عفى عنه وتركه من غير رجعة، وحينما حطت الميزانية عليه ذكرّها بما هي عليه من الخير والشر فقالت له، أنا مما يحتاج اليه المواطن ليسكن اليه وترتفع بها حاجته من متطلبات الحياة، فرد البساط وأنا كذلك مما يحتاجه البشر حيث يجلس عليّ بعد عناء وتعب، فأنا وأنت متماثلان الآن لا فضل لك عليَّ وردت الميزانية انا ينتظرني السياسي والمواطن العادي وكل له بيّ حاجة سواءً أكان السياسي فاسداً أم مصلحاً وإن كان الاخير في العراق نادراً بل أندر من الكبريت الاحمر، فأنا لا أفرق بين الجميع وجاء رد البساط وأنا مما يجلس عليَّ الجميع كبيرهم وصغيرهم، انثاهم وذكرهم، ولا يشعر الواحد منهم بالغبن من الآخر وأنت تغبن المواطن وتضحك على لقمة عيشه وتطلق يد السياسي للاختلاس والسرقة لقوت الشعب فهل انصفت الجميع وراعيت الفقير واتبعت سنن الله والضمير، انت تركبها الطبقة السياسية وتثري بها وتوزيعك هدايا وهبات على لاعبي ملعب السياسة والكتل والاحزاب من دون وازع من ورع ولا مروءة، وأنت تتقاذفك الاهواء والمصالح وكل يأخذ منك حصته على حساب بلده وشعبه وأنت وأنت و و و .. وأنا خال من كل ذلك مرتاح البال والضمير ليس من شيء أقدمه لشيخ العشيرة وغيره ولا من أمر انقصه من انسان فأنا مرتاح البال مأمون الجانب لا يشعر أحد مني بحيف او تجاوز أو استغلال، وأنت تسلب من السياسيين المروءة والوطنية والامان يُلعنوا في الدنيا ويعاقبوا في الاخرة على كل مظلمة وقعت أو جريمة حصلت، وأنا بريء من كل ذلك ولا يحاسب من يجلس عليَّ ان لم يقل الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وأنت يا ميزانية يشترك فيك الجميع من السياسيين واحزابهم وتصوراتهم التي لا رحمة فيها لبلدهم ولا يراعوا فيه الاّ ولا ذمة فلا مشروع وطني خططوا ولا كهرباء أرجعوا ولا مدارس بنوا، ولا خريجين عينوا ولا زراعة كونوا ولا نخيل ابقوا، ولا شوارع بلطوا، ولا مصانع انشأوا، ولا حدود حافظوا ولا أدوات للشيطان من انتشار الحبوب المخدرة قيدوا ومنعوا، ولا، ولا فوقوفهم امام ربهم سيطول وحسابهم سيزيد وسيحشرهم الله على صنف السراق والخونة والجبناء ممن اتخذوا دين الله لعباً ولهواً، وغرتهم الحياة الدنيا وسيتلاومون حينما يقول أحدهم للاخر يا ليتني لم اتخذك خليلاً وضل عنهم ما كانوا يفترون، ناهيك عن مظالم العباد التي لا يغفرها الله لأنه عادل مطلق لا يترك الظالم الا يُرضي المظلوم، ولا يقدر، استثمرتم موارد البلد ومؤسساته لأهوائكم ورغباتكم فأين تذهبون؟.

ويختم البساط حديثه مع الميزانية بالقول أنا من لا قيمة له اصبحت لي قيمه وفائدة، وأنتم اصحاب الميزانية من خيرات بلد لا تنضب افقرتم أهلكم وناسكم واتبعتم هوى انفسكم لا تراعون رقيباً هو الحاكم يوم موتكم ولا ضميراً هو المنبه على خزيكم ولا ناساً هي المراقبة لفشلكم فصرتم كالانعام بل أضل سبيلاً، وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون.

واعتبروا يا ساسة بترامب فقد ملك الدنيا وملأ الافاق ضجيجاً وهو الآن في طريق النسيان والزبالة والكتمان.

 

كشفنا عن ديمقراطيتكم غطاءها

في خضم الاحداث الجارية في أمريكا التي طالما تبجحت بديمقراطيتها ومحاولات تصديرها الى العالم وفق سياقاتها المعمولة عندها وإذا بأحداث الانتخابات التي مرت وقد انكشف غطاء هذه الديمقراطية وبانت عورتها للعالم الذي ضل عقود وهو يرى الأُسوة في الديمقراطية عندها، وقد تبين بعد ان كشف غطاؤها بأن تزويرا قد حصل فيها، ولو لا ان ترامب متأكد من التزوير لما سمح لنفسه بأن يجازف بمستقبله السياسي ومكانته فرئيس لأكبر دولة ديمقراطية كما يدعى ولرضخ لنتائج الانتخابات وقبل النتيجة، ولكنه حيث يكون متأكداً من تزويرها راح يقلب الامور لعل صوته يسمع ودعواه تقبل ولكن لا مجيب والسبب في نظرنا بأن الأمور لا تجري وفق سياقات الدولة حكومة ودولة الولايات المتحدة وانما تجري وفق سياقات الدولة العميقة المتحكمة في شؤون امريكا والعالم، وقد رأت ان استمرار ترامب في السلطة لا يخدم استيراتيجيتها حول العالم فلا بد من ازاحته والمجيء ببايدن الذي يعاني مرضاً عضال قد لا يستمر في السلطة لأن مصيره الموت وربما القتل من انصار ترامب، وهنا ينكشف كذب الاستحقاقات الانتخابية وزيف ادعاءات الديمقراطية الامريكية المبنية على الكذب والافتراء والاستخفاف بالعالم والسيطرة عليه بدواعي عديدة، كما بان كذب احتلالهم للعراق بوجود اسلحة دمار شامل، وقد دمروا يوغسلافيا من قبل وهم ساعون بجد لتدمير أية دولة قويه تقف امامهم كما هو حال ايران التي اعجزت امريكا بصمودها وعدم رضوخها للغول الامريكي.

وهذا الامر يكشف بأن الانتخابات في أي بقعة من الارض لا تسلم من التزوير، حيث حصل في اعظم دولة وهي تملك كل الوسائل والتقنيات لمنع التزوير ولكنه حصل، فكيف بدول لا تملك مثل هذه التقنيات.

وفي الحقيقية ان الديمقراطية في بلدان تعاني الفوضى كالعراق وفي بلدان أخرى يعني سيطرة الاقوياء كالهند وأمريكا، وفي بلدان ثالثة يعني تكريس المتسلطين كبريطانيا وفرنسا وامريكا فأين الديمقراطية  وتساوي فرص الجميع، أنها الكذبة الاكبر في العالم وقد سقطت ..

 

ترامب يقلد العراقيين

حدث يوم الاربعاء 6/1/2021 في الكونكرس الامريكي حيث دخل انصار ترامب بايحاء منه ومحاولة بعثرة عمل الكونكرس لإقرار نتائج الانتخابات الرئاسية يماثل من وجه ما قام به العراقيون من دخول مبنى البرلمان قبل عامين وبعثرة اثاثه ومحتوياته، ولم يكن بتوجيه من الرئيس العراقي، مع فارق في الغاية، فغاية الامريكان هو ايقاف عمل الضجة لإقرار الرئيس الامريكي الفائز، وغاية العراقيين توجيه ضربة للفاسدين وإظهار قوة الشعب في تقرير مصيره.

وهنا يقال: بأن ترامب قد قلد العراقيين في ذلك، لكنه مقلد قوي يتبعه مقلده لا أنه يتبع مقلَّده.

ولندقق في قراءة الحدث، ونقول ان الاثر العراقي شاء الآخرون أم أبو سيصل اليه ويتفاعلون معه أو هو يتفاعل معهم، كيف.

في العراق اعراف لا يستطيع أي شعب اداءه فاق فعله كلفه المزيد وإن تركه فلا يأمن من أثره، مثلاً ولائم الطعام والبذخ الكبير المعبر عن كرم صاحبه وشعبه لتقدير مضيفه بأكبر قدر ممكن من التكريم كما لا يلاحظ في الولائم الشخصية لمناسبات خاصة كمجلس الفاتحة أو العرس، وهذا ما لا يستطيع تطبيقه أي شعب في الارض وقد أبهر العراقيون العالم بكرمهم في الاربعينية الحسينية التي يشاهدها الكل من شعوب الأرض ورؤسائها، فأن فعلو أوقعوا انفسهم في الافلاس وبلدهم في الاتفاق العظيم الذي يشغل ميزانية بلدانهم، وفي كلا الحالتين سيكون أهل العراق هم قادة الموقف.

كما أن في العراق اعراف ذات صفة سيئة كالاختلاس والسرقة ونحوهما وهي معززات للاخرين في محاولة تقليدها لأنها طريق سريع للأثراء والغنى أوقعوا انفسهم وبلدانهم في الفساد والدمار، وإن امتنعوا لمتانة مناعتهم في ارتكاب هذه الاعمال أوقعوا انفسهم في الحسرة والندامة لاختيار ذلك فرصة لا يمكن تفويتها.

هذا ما أوقع ترامب في الحسرة والندامة ولعله يتهور الى ما لا يحمد عقباه بالنسبة للمجتمع الامريكي والدولة العظمى.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي دام ظله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحدث القانون الشخصي المرقم  بـ (57) العديد من المشاكل الإجتماعية والحيف على الزوج ويغلق طريق الرجوع الى الزوجة وإعادة بناء البيت الزوجي، فما هو رأي الشارع بذلك،  مع جزيل الشكر والتقدير ..

مجموعة من مقلديكم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً: أن هذا القانون مخالف لأحد بنود الدستورالقائل بعدم جواز سّن قانون مخالف للشريعة المقدسة ،  وهنا يسأل كيف سنَّ هذا القانون ؟

ثانياً: أن هذا القانون يميل بشكل واضح للمرأة على حساب الرجل يعطي حقاً ليس لها إلا في حدود الشريعة المقدسة وهو مقدار حضانتها للطفل دون زيادة، ويرجع الطفل للاب، وتسقط حضانتها إذا تزوجت.

ويبقى الرجل متحسراً لرؤية إبنه وهو محروم منه إلا في لحظات لا تغني ولا تسمن من جوع رؤية الإبن.

على السلطات التشريعية تعديل هذا القانون ومنحه الظوابط الشرعية .

 

قاسم الطائي      

7 جمادي الاخرة 1442




محرك البحث

اخر تحديث

الاحصائيات

الطقس

3:45