نشرة النهج

نشرة النهج العدد 167

   
211 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   02/02/2022 6:02 مساءا

نصائح خبير في المواجهة

الى المقاتلين الذين يواجهون العدو الصهيوني.

النصيحة الأولى:إكتبوا بأيديكم على كل صاروخ أو قذيفة أو إطلاقة (10) البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) فإنها ستصيب الهدف بدقة متناهية.

النصيحة الثانية: من يخرج من بيته الى جبهة القتال ليقرأ (10) مرات التوحيد  ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )) ويقول بعدها بإسم الله أخرج وبإسم الله أرجع فإنه سيرجع الى بيته سالماً إن شاء الله

النصيحة الثالثة: ان يقول المقاتل وهو يواجه العدو بصوت مرتفع (يا علي) أو يا مهدي أو يا حسين فإنه سيغلب عدوه وينتصر عليه ويأتيه مدد لا يحس به بقدر ما يشعر به وهو  لا يحتسب.  

النصيحة الرابعة: ان يجعل هدفه رضا الله ونصرته لينصره الله طبقاً للآية

((إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) لا ان يجعل هدفه غير ذلك.

النصيحة الخامسة: الإقدام على الموت يهبك الحياة، ويزرع الرعب في قلب عدوك، وهو إحدى الحسنين، أما الشهادة وأما النصر.

السادسة : ان يلهج المقاتل وعلى الدوام بالصلاة على محمد وآله ليزرع في نفسه طاقة عظيمة وإرادة صلبة.

 

قواعد لا بد ان تعرف

القاعدة الأولى: أن العالم الغربي بل والشرقي لا يريدون إنهاء الصراع العربي اليهودي ذلك لأن قيام دولهم وتفوقها مبني على سياسة إبقاء الجانب العربي ضعيفاً وان المنطقة لا تستقر حتى يبقى وجودهم السياسي وتفوقهم قائماً، ويتضح هذا جلياً منذ قيام دولة الكيان الصهيوني والى الآن، فكل مسعى لا يصل الى غايته لأن الهدف هو إبقاء الوضع على ما عليه، كما يلاحظ في كثرة المساعي والمبادرات، وقوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الدولية فلا ترجّون نهاية الصراع أو رغبة العالم بإبقاء التفوق اليهودي ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، وسيأتي يوم زوال هذا الكيان الغاصب وإرجاع الأمور الى طبيعتها.

القاعدة الثانية: إبقاء حالة التخلف العربي و تكريسه في واقع الأمة العربية كي يكون خاضعاً لسياساتهم وخططهم ومورداً لأسواق بضائعهم، بل حتى أنظمة الحكم في الدائرة العربية لا تخرج من صورة ما يريده الغرب، فنحن مقلدون لهم في السياسة والمظهر والتعليم وغيرها كثير، ولذا هم دائماً يتصيدون الكفاءات العلمية عندنا ويحاولوا بكل شيطنتهم ومكرهم إخراجها من البلدان العربية الى بلدانهم.

القاعدة الثالثة: وهي مبنية على القاعدتين السابقتين، وهي ضعف الإرادة وصيرورتها تابعة لإرادتهم، فهي على الداوم تابعة غير متبوعة، ومن هنا نجد أن من يخرج من إرادتهم يفتحوا عليه أبواب جهنم، من القرارات الدولية، والحصار، وربما المواجهة المباشرة وليس أدل على منظمة حماس المقاومة  ، وإيران الإسلامية فهل في ذلك موعظة لمن ألقى السمع وهو شهيد، وفي القرن الماضي في ثمانينياته، منظمة الجهاد الجزائرية حينما فازت بالإنتخابات.

هذه قواعد السياسة العالمية في تعاملها مع العرب

شوال 1442 10

 

سأقبل أيديهم

ما تقوم به المقاومة الفلسطينية الإسلامية البطلة يفوق حد التصور الساذج لتجار السياسة والقافزين على مواقعها ممن يعزف على وتر اللغة الغربية أو ما يسمى العالم المتحضر وأسميه العالم الأعور إنما خاب تصورهم بعد أن وضعوا أنفسهم في نطاق الحسابات المغلوطة لمفهومي القوة والضعف - اللذين سلطت بعض الضوء عليهما في سلسلة التبصر- الحسابات التي تدخل في أنغام عالم المادة حبيسة ومرهونة لقوانينه متناسية من لا يعزب عنه من ذرة في السموات والأرضين وحينما تنساه أو تغفل عنه تصبح نتائجها مغلوطة ومحكومة لمقادير المادة وإرادتها وما تحمله من تقنية وتطويع بيد البشر فتسلم مسبقاً بأن من يملك سلاحاً أقوى وأكثر تطوراً سينتصر بالمواجهة لا محالة وينسحب هذا الحكم على المواقف الحكومية والرسمية للدول لارتكاز هذا الحكم في أنفاسها السياسية فتراها تميل لتبني مواقف الدول الكبرى من حيث القوة المادية والصغرى من حيث الإمداد الإلهي كما أسميها.

وقد تراهن على حسم الجولة وإعطاء نتيجة المواجهة وتصف الصغار في نظرهم بالمغامرين ابتعاداً عن مفهوم المقاومين الذي يرفضه الكبار ويعاقبون على من يطلقه أو يرتضيه تسمية لمن يقف بوجه الكبار وبقت هذه اللغة سارية عقوداً طويلة من الزمن حتى بات التفكير لمجرده ضرباً من الجنون ولعباً بالنار بالنسبة للصغار في مفهومهم إذا ما حاولوا خوض تجربة مواجهة مع كل مبررات الحق التي معهم واصطفاف كل عوامل الباطل مع خصومهم.

وإذ عاش العالم بهذه الظلمة سنين طوال حتى لاح له نور كشف لهم تلك الظلمة إلا هو نور المقاومة الإسلامية البطلة التي خرقت حسابات الماديين وأهل الزيغ والضلال وأتباع الشر والعدوان وقلبت رأساً على عقب قواعد اللعبة وأساليب المواجهة مع الكبار فقد أعلنت بوضوح أن القوة المادية مهما عظمت فهي صغيرة أمام القوة المعنوية والروحية التي يستمدها المقاتلون من إيمانهم بالله والتضرع له بأن يفرغ عليهم الصبر ويثبت أقدامهم وينصرهم على القوم الظالمين وحقائق أرض المواجهة في تسطير ملاحم بطولية عجزت معظم الجيوش العربية بل أكبرها على تسطيرها أو المحافظة عليها مدة أطول بل سرعان ما تقهقرت إمام ضربات العدو الجوية وآلته العسكرية كما حصل في مواجهة عام ( 1973 م ) على الجبهة المصرية.

كما أن القضية الحقانية هي أقوى من القضية الباطلة مهما تعاظمت قوة الأخيرة مادياً لأن الباطل زهوق وزائف لا يلبث أن يزول وإذا أردنا أن نفرق بين هذه المواجهة والمواجهات العربية السابقة مع الكيان الصهيوني فأن الفارق الذي سنضع عليه النقاط كبير جداً يتعزز به ما ذكرته آنفاً من أن القوة ليست منحصرة بالمادية وإلا لسارت النتائج على وتيرة واحدة .

1ـ أنها المواجهة الأولى التي تطال بعض الآليات الكبيرة للكيان الصهيوني بالتدمير أو التعطيل كما حصل بالايام الاخيرة بفضل ضربات صواريخ المقاومة ولم يحصل مثل هذا الفعل البطولي في المواجهات العربية اليهودية وأن دمرت مصر في حرب الاستنزاف بعد لـ(67) باخرة حربية.

2ـ أنها المرة الأولى التي يعيش الشعب اليهودي حالة الخوف والقلق ويشعر بقوة الردع والموازنة حتى بالرعب بين الطرفين أقصد الشعبين وقد أعتاد شعبهم على التفوق والنصر السريع الذي يضمن تعزيز قناعة اليهود بالعيش في كيانهم.

3ـ أنها أطول مواجهة مباشرة بين طرفي النزاع ولا أسميه العربي الآن بل الفلسطيني بل المقاومة الإسلامية والكيان الصهيوني مما يدلل على عجزة قوة الجيش الذي لا يقهر عن حسم المعركة لصالحه بمدة قصيرة يكون قد راهن عليها. 

4ـ أنها المواجهة الأولى الذي يصطف المجتمع الدولي بكل دولة ومؤسساته الدولية ومنظماته العالمية مع الكيان الصهيوني ولم يحصل هذا الأمر وبهذا الشكل السافر والمعلن في المواجهات السابقة باستثناء الموقف الأمريكي المنحاز دائماً وأن أمتاز في هذه بالمشاركة بشكل فعلي ومعلن عبر توفير الغطاء السياسي والحيلولة دون استصدار قرار لمجلس الأمن يوقف القتال وتحشيد المجتمع الدولي وبعض الدول العربية الصديقة لتخطئة المقاومة وإعطاء المبرر للهجوم اليهودي على غزة ويمكن القول بأن الولايات المتحدة هي طرف الحرب مع فصائل المقاومة الفلسطينية وبآلة يهودية .

5ـ أنها المرة الأولى التي تقف معظم الدول العربية منحازة للكيان الصهيوني وأن أحسنا الظن متفرجة باستثناء بعض الدول القليلة التي لا ترقى مواقفها إلى مستوى الحق العربي وأواصر الأخوة والإسلام ومعظمها كانت مع المواجهين العرب للكيان الصهيوني.

6ـ التعاطف الإسلامي من الدول مع القضية العربية في السابق ولم نجد له من أثر في هذه المواجهة إلا في جانب قليل منها.

7ـ أنها المرة الأولى التي لا تملك المواجهة العربي سلاحاً للطيران أو مقاومة للطائرات مع الكيان الصهيوني وأن كان دون المستوى التطوري للسلاح الجوي اليهودي ولكنه يؤثر نوع تأثير ويوفر للقوة الأرضية بعض الدفاعات والإمدادات في عملها.

8ـ أنها المرة الأولى التي لم يستطع الطيران اليهودي من حسم المعركة لصالحه كما حصل في الـ(67) وربما الـ(73) بعد عملية الالتفاف حول الجيش المصري.

9ـ أنها المرة الأولى التي تصل النيران العربية أراضي يهودية ومدن متعددة وبوتيرة تصاعدية بالرغم من الفارق الكبير ما بين أسلحتها وأسلحة العدو.

10ـ أنها فاقت المقاومة في فلسطين من جهة انعدام التعاطف العربي معها ووجوده مع المقاومة الفلسطينية مما يؤشر ازدواجية التعامل العربي في قضيتين هما واحدة بالأصل والسبب يكمن وراء الأنفاس الطائفية لبعض الدول العربية.

11ـ أنها المرة الأولى التي تقف جهة أو قوة غير رسمية عربية أمام آلة الحرب اليهودية وتحقق ما لم تحققه القوى الرسمية مجتمعة أو متفرقة في الصراعات السابقة.

12ـ الفارق النوعي للأسلحة اليهودية المستخدمة في هذه المواجهة كبير مقارنة مع الأسلحة التي استخدمتها في مواجهات سابقة ولم يشفع لها هذا الفارق في إحراز نصر يذكر بل توازن ملحوظ أن لم نقل في هزيمة مذلة.

13ـ أنها المنازلة الوحيدة التي ستحرر فلسطين بشكل صحيح يملك إرادته واستقلاله من أن تؤسر للآخرين وسيكون قوة إقليمية في المنطقة تفرض رؤيتها في القضايا المختصة بالشرق الأوسط .

14ـ قد تكون المرة الأولى التي ستتضمن حلاً شاملاً كاملاً يخالف المرات السابقة فـي كـون الحل ناقصاً ومبتوراً ليخضع لمساومات وتفسيرات متعددة تبقي المشكلة قائمة ومستحكمة يتحكم فيها العدو الصهيوني ويخضعها لتغييرات وتحريفات لا تبقي أي أثر لأصل الحل.

15ـ أنها المرة الأولى التي تكون المعركة على جبهة واحدة لا غير بعد تنحي المواجهة مع الفلسطينيين عن عنوان الجبهة.

16ـ الأخيرة بحسب القراءة المذكورة أن هذه المواجهة لم تكن بين طرفين من دولتين أو طرف لدولة وطرف لدول أخرى كما هو حال المواجهات القتالية بل هي في حقيقتها حرب بين المقاومة الفلسطينية المتمثل بالمؤمنين المجاهدين المقاومين وبين حزب الشيطان المتمثل بالمجتمع الدولي ومجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية إلا ما ندر وشعوب المنطقة ومنظمات عالمية وإنسانية بل ورجال دين من الدول العربية على ما يخبرك به فتوى بعض فقهاء السلاطين على بعض المواقع الاليكترونية.

فهل عرفت السبب حتى يبطل العجب في تصدير المقالة بهذا العنوان وهل اقتنعت أن المقاومين يستحقون تقبيل الأيدي منهم المذكورون على المظنون في قوله تعالى { عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا }.

 

جهاد غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ [الحج : 39]))صدق الله العظيم.

وإذ يعيش المؤمنون في العالم الإسلامي وفي غيره كل عام ذكرى عاشوراء الدامية في كل صورها وأحداثها ومآسيها وكيف أرست قواعد الجهاد ضد المستكبرين والطغاة في عموم المعمورة، فإننا أيضاً نعيش ثورة من نوع جديد وحركة حياتية جهادية عززت في نفوسنا أمل النصر وأحيت أمل الشهادة، فقد عبرت المقاومة الفلسطينية في غزة عن أدائها في مواجهة العدو اليهودي منتقلة من حالة الدفاع عن النفس الى حالة الهجوم وخلق أوضاع نفسية مقلقة للكيان الغاصب الذي ذاق مرارة صواريخ المقاومة اللبنانية عام (2006) وها هو يعيش صواريخ المقاومة الفلسطينية وبنطاق أوسع طال عاصمة الكيان.. تل أبيب.

وإذ نحيّ شعبنا المسلم صموده وهو يدافع عن قيم الأمة وشرفها وقد فهم بعد طول تجربة بأن أهل الدار هم أدرى بما فيها مستعيناً بالله وواثقاً بنفسه وقراراته، ونتمنى أن نكون في صفوته مع مقاتليه لنعيش أحدى اللذتين من الفتح أو الشهادة كما علمتنا تجارب الأيام، وسيرة الإمام الحسين عليه السلام.

فإننا ندعو العالم أولاً بالوقوف مع المظلوم ضد الظالم وأن يصدق ولو مرة في حياته السياسية الشعارات التي يرفعها فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية العيش، وتقرير المصير، وأن يوقف بالضغط على الكيان الصهيوني عدوانه الوحشي على أبنائنا في غزة.

كما وندعو العالم الإسلامي باتخاذ الموقف المشرف والصحيح دون الاكتفاء بكلمات الاستنكار والتنديد وهو يطلقها وما كاد ليفعل لولا الحرج، أن يستعمل النفط كسلاح في معركة الشرف هذه التي تبشر بأن عهد الانتكاسات والهزائم قد ولى والى الأبد.

وأن يتوحد في موقفه السياسي والإعلامي، وأن يجتمع في منظمته الإسلامية لتقرير الموقف من هذا العدوان.

كما وندعو العرب الى الاجتماع الفوري في قمة عربية طارئة وأن تشدد على المشاركة في هذه المواجهة بكل الوسائل المتاحة، وأن تسمح لشعوبها بالتحرك والتظاهر.

كما وندعو العراقيين شعباً وحكومة، بأن على حكومتنا الموقرة أن يكون لها الموقف المشرف من هذا الحدث، وأن لا تتراجع في موقفها الداعي لاستخدام سلاح النفط.

كما وندعو العراقيين شعباً أن يشتركوا في هذه المنازلة ولو بالدعاء عند كل صلاة بالموت للكيان الصهيوني وأن يترحموا للشهداء هناك، وأن يساهموا في التخفيف عن عوائل الشهداء بما هو ميسور مادياً.

وأن يستغلوا ذكرى عاشوراء للدعوة الى نصرهم وتثبيت أقدامهم، ولتكون كلمات إمامنا السجاد عليه السلام في الدعاء لأهل الثغور خير دافع.

وأن يشغلوا مواقعهم الالكترونية وبمختلف الاتجاهات، وبالخصوص في توجيه رسائل تصبير وتشجيع للشعب الفلسطيني وإرسال رسالة لليهود هناك بأن حكومتهم لا تريد لهم العيش بسلام، وأن حق الشعب الفلسطيني يجب أن يحترم، وأن الظلم لا يمكن أن يدوم وأن الحق لابد أن ينتصر.. علّهم يهتدون أو يرجعون.

 

((وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف : 164])).

مقال معاد

 

الى ابنائي وإخواني مجاهدوا الفصائل المسلحة.

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته.

مشهد المواجهة بين المستكبرين الصهاينة والمسلمين الفلسطينين يستدعي غيرتكم وشجاعتكم  ومرؤتكم في نصرة المظلوم على الظالم لما ورد عن إمامنا السجاد قوله (( اللهم إني أستغفرك من مظلوم ظُلم في حظرتي ولم أنصره))

وواضح في المشهد من هو المظلوم الذي يجب نصرته لقد شهدت لكم ساحات المنازلة مع الدواعش، الظل الخفي للكيان الصهيوني وكيف زلزلتم الأرض تحت أقدامهم وأرجعتموهم الى جحورهم بعد ان قطعتم رؤوس الكثيرين منهم، وهذا ما شهد به العدو والصديق.

وهاهي المواجهة العالمية بين أهل الحق وأهل الباطل الذين أخبرنا الكتاب العزيز أنهم أشد عداوة للذين آمنو – اليهود –

أثبتوا للعالم أجمع بأن وقت الخنوع والتراجع والمداهنة قد ولى من دون رجعة وان الواقع الحاضر قد أفرز رجال قلوبهم كزبر الحديد على الظلم والظالمين مهما كانت قدراتهم العسكرية والآلية، وأنهم أوهن من بيت العنكبوت إذ ما وجدوا من يقف أمامهم صلباً صابراً مجاهداً، محاربهم مستبطن أنه ميت ومجاهدكم متأكد أنه منتظر أما الشهادة أو النصر

والله ينصر من نصره، وليكن شعاركم يالثارات الحسين، لأن اليهود هم من كان وراء مأساة كربلاء بكل صورها الدامية كما هو التحقيق العلمي والتاريخي، عليكم إستحضار كل قيم الشجاعة والبسالة التي كانت عند الحسين وأصحابه حتى شهد الأعداء بها ولولا غدرهم لما كانت المنازلة لصالحهم وكان بإمكان العباس قتلهم.

أنهم لا يقاتلونكم إلا من وراء جُدر بأسهم بينهم شديد لأنهم لا يعلمون ان يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم وقد حان أوان زوال ظلمهم ودولتهم راعية الإرهاب العالمي.

لكم كل الود والتقدير والدعاء ووراء كل نصر رب الأرباب    

 

العزة لغزة

اليوم الحادي عشر والآلة العسكرية اليهودية تقتل صبراً وبكل غطرسة شعب غزة المسلم ولا رجل رشيد من رؤساء الدول العربية وحكامها وكأن الامر لا يعنيهم، منهم من هو احول العينين يراها حرباً ضد خصم عقائدي عنيد ومنهم اعور يراها حرباً ضد خصم سياسي عتيد ومنهم يراها بعيده عن مرابعهِ وقد تركوها تغرق بالدم وشرفها في هذه المنازلة انه دم مقابل دم وصواريخ تصل الى العمق اليهودي في سابقة لم تستطع الدول العربية بجامعتها وجيوشها مجتمعاً ان تصل الى هذا العمق الذي غيرَّ اوراق اللعبة واثبتت غزة برجالها المقاومين انهم اهل لمنازلة العدوان الصهيوني بعد انسحاب العرب بلا حياء وخجل منهم الا انهم يوفرون الموارد لإعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية.

وقد رضوا بالخنوع اول مرة فما لهم من وزن ولا اعتبار وسيموتون بغيظهم حينما يسطر التأريخ ملحمة جديدة لحماس بعد حزب الله لبنان تبقى نقطة بيضاء في تاريخ الصراع العربي اليهودي.

وما على الغزيين الا شيء من الصمود والصبر واطالة الحرب وارباك استقرار الداخل للكيان الصهيوني المستتبع لاستصراخ يهودي خفي بضرورة تدخل دول العالم لإنهاء الصراع.

وان يكون شعارهم (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد/آية7

 

                                                                     مكتب المرجع الديني الفقيه

                                                                                  قاسم الطائي

                                                                                    النجف الاشرف

                                                                                    7 شوال 1442

 

سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يلاحظ الآن في الدائرة السياسية ركض معظم الدول العربية على تطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني، بل سعي بعضها الى استرضائه والتودد له متناسين كل مظالمه بحق الشعب الفلسطيني المسلم، وقتله بدم بارد الابرياء العزل، وكونه كياناً غاصباً ودولة لقيطة لم يتجاوز عمرها التاريخي عن السبعين سنة.

وقد عودتنا على ابداء آراؤكم السديدة في مثل هذه المواضيع الحساسة والخطيرة من النواحي السياسية والاجتماعية والشرعية، ولم نر لكم رأياً في كثير من احداث الساحة السياسية منذ بعض السنوات، فقد كانت آراؤكم منبعاً توعوياً للجميع وتحليلاً واقعياً نحن بأمس الحاجة إليه.

ثلة من المؤمنين الحسينيين

12 جمادي2 1440  

 

بسم ا.. الر.. الر ..

مع تقديري وشكري لهذا اللطف وهذا الاعتناء بآرائنا وإنما توقفت عن ابداء الرأي واتخاذ الموقف في القضايا لأنني بعد طول متابعة واستقراء والغور في حقائق الأمور السياسية أكتشفت جملة من الحقائق الخطيرة التي لا يمكن بيانها على هذه الوريقات، ولمن يريد معرفتها سأقول له بها شفاهاً ان أراد وأحب، إذ ليس من المصلحة العامة والخاصة ابداؤها وذكرها.

وعلى كل فأن التعامل مع دولة الاحتلال وفتح علاقات معها مخالف للشريعة من عدة وجوه:

الوجه الأول: ان هذه العلاقة من الإعانة لأهل العداء للاسلام والمسلمين، وقد أخبر القرآن وأخباره حقانياً لا يقبل النقاش بأن اليهود أشد عداوة للاسلام ((َتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ))  واعانة اعداء الاسلام محرم كما هو واضح.

الوجه الآخر: أنه اعتراف ضمني بدولتهم التي قامت على اغتصاب الارض وتشريد اهلها وقتل ابنائها، يعني الاعتراف بهذه المظالم والتجاوزات، ومن اعان ظالماً كان ظالماً لأنه أحد الثلاثة في الرواية الظلمة ثلاث، فاعل الظلم، ومعينه، والساكت عنه، ومن الضرورة العقلائية، والعقلية والشرعية حرمة الظلم.

الوجه الثالث: أنها دولة مفسدة يخبرك بهذا تاريخها الحديث وتاريخ آبائنا القديم، وهذه الحقيقة قد نصت عليها بعض الآيات، والتي من أوضحها ((لتفسدن في الارض مرتين)) والعديد من المفسرين يعتبرون دولتهم الافساد الثاني، وتطبيع العلاقة يعني مشاركتهم في الافساد لأنه يقوي شوكتهم ويعزز وجودهم ويؤكد مقولتهم في كونهم شعب الله المختار كما تخبرك بروتوكولات صهيون.

الوجه الرابع: ان التطبيع يعني تكريس لحقيقة مزيفة هي قيام دولتهم على ارضهم المزعومة وتأكيد التزييف محرم شرعاً وعرفاً، وأنهم لا يريدون لنا الا الشر كما أخبر القرآن ((وودوا لو تكفرون)) فأنهم يريدون كفرنا لا اسلامنا واحترام تاريخنا ورسالتنا.

الوجه الخامس: ان التطبيع يؤدي الى جعل السبيل لهم على المسلمين، وهو محرم قطعاً طبقاً للآية ((وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)) ، لا أقل من جعل السبيل لهم على الفلسطينيين، وأما دولتهم فهي الى زوال لا محالة ضمن منطق قيامهم بالظلم وهو لا ما ينخر في دولتهم وكيانهم، كما هو معروف عند الجميع.

وعليه فالتطبيع محرم وسيحشر الله المطبع معهم يوم القيامة.

بل حرمنا التلفظ بكلمة اسرائيل اشارة لدولتهم لأنه اسم لأحد انبياء الله، موضع القداسة والطهارة والعصمة وهو لا يناسب دولة الكفر والطغيان والنجاسة والعصيان، وأمر يرفع الحواجز النفسية برفض دولتهم ويقرب الميول لها والاعتياد عليها.

قاسم الطائي   

13 جمادي2 1440




محرك البحث

اخر تحديث

الاحصائيات

الطقس

3:45