نشرة النهج

نشرة النهج العدد174

   
17 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   05/09/2022 10:22 مساءا

            مشاكل الموبايل

وأهمها على الاطلاق حصول طلاقات عديدة بين الازواج حتى باتت السيطرة على الامر شبه مستحيلة ودمرت عوائل عديدة وخربت بيوت كثيرة، حينما يكتشف الرجل ان موبايل زوجته فيه مراسلة أو اتصال مع آخر غريب، ويزداد الامر سوءً إذا اطلع على مضامينها فقد يجد بعض الكلمات الهابطة والسيئة فينصرف ذهنه الى حالة عشق بين المراسل وزوجته، فيذهب به الخيال بعيداً ويطلق أمراته دونما سؤالها عن هذه الحالة، فقد تكون مع أحد ارحامها المحرمين عليها لأجل قتل الوقت والتسلي، وقد يكون من أحد ابنائها وراح يهاتف أو يراسل به مع آخرين مدعياً أنه أمرأة جميلة وقد يكون أمراً واقعاً بين المرأة والغريب وهي تظن أنه غير مكروه أو هو مباح أو غير مؤذ لزوجها أو غير ذلك.

وعلى الزوج قبل اتخاذ أي قرار ان يدقق في المسألة ويسأل الزوجة أو الاخت عن ذلك ويحاول الاتصال بالمراسل أو يهاتفه ليتعرف أكثر على طبيعة العلاقة بينهما حتى يصل لقناعة ان ثمة علاقة شيطانية بينهما أو مجرد ترف وتسلية، ومن خلال ذلك له ان يتخذ قرار الطلاق من عدمه.

هذا إذا أوقفها عند هذا الحد وأما لو صعّد مع عشيرة المقابل وأخذت طابعاً عشائرياً فتتعقد المسألة أكثر وقد تصل الى حد القتل.

والحل الذي نراه معقولاً ومناسباً هو ان لا يكون عند المرأة الا اذا كانت على درجة عالية من الورع والتقوى موبايل حديث يحتوي على فيديوهات وفيس بوك وتويتر أو بل موبايل مراسلة فقط صوتي (صرصور).

من حق الزوج متابعة زوجته في استعمالها الموبايل وبيان خطورة مثل هذه الاعمال، وعدم الموبايل عندها أفضل ويمكنها ان تتصل عبر هواتف الزوج أو الاخت أو البيت.

 

       مرتكزات للحكومة المقبلة أياً كان شكلها

المرتكز الأول: الغاء الاحزاب السياسية والغاء دورها في المشهد السياسي فأن العراق لم يجن منها الا الخراب والفساد.

المرتكز الثاني: ان تقطع صلة الوزير بكتلته وحزبه إذا لم تلغ الأحزاب ويكون مسؤولاً أمام رئيس الوزراء له إقالته وحسابه على تقصيره في فوضى التعيينات وإنتهاب المال العام واحالة المشاريع لذوي القربى ودافعي القمسيونات.

المرتكز الثالث: إيقاف كافة المشاريع في البلد إلا تلك التي تقع ضمن خطة تنموية عامة وذات خدمة مجتمعية على أن تكون الإحالة بعد فتح العطاءات ورفض المقاولات الثانوية ويصار الى لجنة وطنية لتقييم المشروع، فإننا نجد على أساس خبرتنا الهندسية بأن كلفة أي مشروع تضرب ما بين 5 - 10 مرات الكلفة الواقعية التي يفرضها واقع الحال.

ومنع التكليف المباشر للأعمال إلا في حدود مبالغ صغيرة لا تتجاوز ال 50 مليون.

المرتكز الرابع: حظر سفر المسؤولين الى بلدان أخرى الا في إطار مشروع وطني لتحسين علاقات العراق مع البلدان على أن تكون السفرة الشخصية مبررة ومعللة ولا تلامس حكومة البلد أو سياسته، وإنما تمثل غرضاً شخصياً ضرورياً كالعلاج ونحوها.

المرتكز الخامس: أن يتم مراقبة المشاريع المسموح بها صورتاً ليمكن الاطلاع على سير تنفيذها وإنجازها لعل العديد منها وهمية وعلى الورق ولا وجود لها خارجاً.

المرتكز السادس: مراقبة المنافذ الحدودية بالكاميرات المرتبطة بالمركز حصراً ومتابعة ما يدخل الى العراق وطرد مافيات استغلال المنافذ مادياً من قبل جهات متنفذة.

 المرتكز السابع: الإحاطة بكافة أنشطة وزارة النفط من الشركات الأجنبية ومتابعة ومراقبة عملها و إلزامها بأشغال العمالة العراقية والإيفاء بالتزاماتها المالية وصرف المبالغ المقررة عليها في جغرافية المدن العراقية القريبة منها من إنشاء مدارس ومجمعات سكنية وملاعب وحدائق ومزارع للتقليل من التلوث البيئي ووضع عدادات لمراقبة مقدار ما تدفعه للتصدير والرجوع الى الكفاءات العراقية في حفر الآبار والاستكشاف وغيرها من أعمال النفط، وضرورة متابعة المشتقات النفطية ومواردها التي تتقاضاها من تزويد محطات الطاقة بالبانزين وغيره.

المرتكز الثامن: وضع ضوابط وبرامج للفضائيات وعدم إطلاق الحرية لها في بث ما تشاء وينبغي أن يكون البث مصلحاً لا مفسداً ويعزز اللحمة الوطنية والأخوة العراقية وتنمية الشعور بالوطنية وحب الوطن.

المرتكز التاسع: صيانة وحماية الكفاءات العلمية العراقية وتوفير كافة مستلزمات تطورها وتقديم خدماتها للبلد وتوفير كافة ما تنشده بالبلدان الأخرى التي بسببها تترك البلد وتهاجر وتهيئة مراكز بحثية لمعظم الاختصاصات في البلد وإرسال بعثات علمية للجامعات العالمية في اختصاصات شتى تساهم في تنمية البلد على ان توزع ضمن الواقع السكاني للمحافظات، والاهتمام شديداً بالتعليم في العراق وإلغاء المدارس والجامعات الاهلية منها.

المرتكز العاشر: ترشيد جملة من الأمور كإلغاء مجالس المحافظات والبلدية وإلغاء رواتب السياسيين التقاعدية وإرجاع كل متقاعد الى مهنته السابقة، ومحاسبة قطاعات جباية ضرائب الماء والكهرباء ورسوم الدوائر وغيرها، وإلغاء استيراد معظم المواد التي يمكن زراعتها وإنتاجها داخل العراق لتشجيع الصناعة والزراعة الوطنية، وحماية الفلاح وتوفير كافة ما يحتاجه للزراعة، وجعل المشاريع عامة ضمن تخطيط طويل الأمد.

المرتكز الحادي عشر: احياء الاتفاقية العراقية – الصينية والاسراع في تنفيذها، فأنها مفتاح العراق الاقتصادي المستقبلي، ولا منفذ فيها للاختلاس والسرقة بعد كون الدفع نفطياً كما كان المقبور ينشئ مشاريع نقل الطاقة وخطوط النقل بدفوعات نفطية ويمكن استخدامه لسد البطالة المنتشرة في قطاعات الدولة.

المرتكز الثاني عشر: اعادة صياغة الدستور  ولو في فقرة تبديل النظام الى رئاسي بدلاً من البرلماني المحاصصي الآن.

هذه أثنتي عشرة كاملة خذوها وكونوا من الشاكرين.

 

                                                 أخوكم               

                             عبد الله المؤمن الفقيه المهندس

                                            قاسم الطائي         

                                        29 جمادي1 1443     

 

      رسالة الى مشايخ العشائر والقبائل العربية العراقية

يذكرنا تاريخ العراق بجملة من مواقف الشرف والبطولة والشجاعة المنقطعة النظير بما لا مثيل لها في شعوب الأرض، كموقف ثورة العراق العشرينية وموقف مساندة مرجعيات الدين في جملة من القضايا المهمة، فكنتم فارس ميدانها وفيصل حسمها، وقد كان فضكم المنازعات العشائرية، والاصلاح بين المتخاصمين ما زان من تاريخكم وعمَّق من فضلكم على العراق، وقد خيبتم رهان اعداء الشعب من الاحتلالين والمتربصين الدوائر – دوائر الفتنة – في هذا البلد ما زاد من اكبارنا لكم واحترامنا لمواقفكم المشرفة، وهذا التأريخ ملزم لكم باستحقاقاته الوطنية واعتباراته العشائرية ان تقفوا اليوم مع شعبكم كما وقفتم سابقاً وكما كنتم وتد وظهير كبريائه، ها هو يناديكم اليوم في مواجهته مع الظلمة والمتسلطين لاسترجاع حقوقهم المنهوبة والتي استمر نهبها لأكثر من ستة عشر عاماً تارة بدعوى صيانة المذهب وهو منهم براء، وأخرى بضمان حقوق الشيعة وهم أول من انتهكها، وثالثة بجهادهم المزعوم والذي كشفت الأيام زيفه، لأن المجاهد يجب عليه ان ينتفض ضد الظلم اينما كان ولو كان هو نفسه مرتكبه جدلاً، وقد كانت لمصالحهم الشخصية قول الفصل في إدارة شؤون الدولة وضياعهم فرصة بنائها، وقيامها على ساقها كبقية دول الأرض.

شيوخ عشائرنا الافاضل الكرماء: نسعى لأن يكون لكم قوة الكلمة واعتبار الرأي – قول فصل – كما هو في المنازعات العشائرية حيث أحسنتم صنعتها وعالجتم مشاكلها، وفضلكم هذا غير منسي، وسعيكم مشكور، ولا نريد لكم الا الخير والرفعة في حل مشاكل البلد وأن تعلموا أنكم أقوى من السلطان وأنه بحاجة اليكم ولا يقبل منكم ان تظهروا حاجتكم اليه، فهو مؤقت وأنتم باقون، وهو مجرد من الانصار والاصحاب الا من  (دهن زردومه) وملأ جيبه مالاً وأنتم لكم الرجال والانصار والاصحاب ثابتون وعلى تقدير عملكم سائرون.

نريد منكم تحكيم شرع الله في فض منازعاتكم واصلاح ذات بينكم، ومع تحكيمكم للشرع ستبقى وجاهتكم العشائرية محفوظة وعملكم مرضي عند الله، ولا يفوتني ان اذكر بنصركم للمظلوم ومواجهتكم للظالم، ورصيكم عال ولا يهمنا سوى رضا الله عنكم وتسديده اياكم، قال تعالى ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ))

 

                                  مكتب المرجع الديني الفقيه

                                   الشيخ قاسم الطائي      

                                   4 جمادي1  1443 هـ      

 

              إنكار الجميل

ما يقدمه شخص لآخر ومجموعة لأخرى أو فريق لآخر من عمل حسن جميل بدافع انساني احياناً وبآخر مرة أخرى، فيطلب هذا الجميل المقدم ردة فعل مناسبة للطرف المحسن، وردود الافعال تتفاوت بين الرد بالمثل أو بالأجمل أو بالإنكار أو بالإغماض أو الاستهانة، والعقل قبل الشرع يرفض جميعها الا الأول والثاني، وهما الرد الجميل والرد بالأجمل، وهذا من احكام العقل العملي – ما ينبغي ان يعمل – والشارع يقول اذا حييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردوها، وهذا المعنى يسري في كل معروف وجميل يقدمه فرد لآخر بدون اختصاص بتحية الاسلام، كمن يقدم لك وهو انتشالك من خسارة محققة أو يفتح ذهنك على علوم ومعارف جليلة، فأن لم تستطع ان تفتح ذهنه كذلك، فلا أقل اكباره وتقديره واحترامه والتودد إليه ومزاورته في مناسبة وأخرى وإلا كنت منكراً أو مستخفاً وللأسف هذا ديدن جملة من طلبة العلوم الحوزوية، وهذا يكشف عن خواء في البعدين الاخلاقي والدراسي، ولا يخسر من أمره وشأنه شيئاً لو تصرف بما هو مطلوب، ومرضي ولعل عوامل الغرور والاعجاب بالنفس وربما العلو هو ما يدفعه لإنكار الفضل وتقدير المعروف والجميل، ولعل الأمر غير ذلك بل له بعد حسابي حوزوي وهو ان رد المعروف وتقدير الجميل يؤطر الشخص باطار حوزي لا يروق للآخرين فيدفعه ذلك الى انكاره وعدم التعامل معه بنبل وخلق كبير.

وهذه الظاهرة وغيرها تدق أسفين بين الحوزة والمجتمع الذي ينتظر منها ابعاداً اخلاقية راقية وسلوكيات متوازنة لأنها قدوة المجتمع وهو يتأسى بها ولما لم يجد مما يحتمله منها تتزعزع صورتها عنده وتهتز مكانتها لديه فتفقد الحوزة مكانتها الاجتماعية وقيادتها بالتدريج من خلال هذا السلوك وغيره، ومثل هذه الخسارة لا يمكن جبرها ولا تعويضها إن لم تكن فاتحة لخسائر أخرى تتكبدها الحوزة.

وهذا السلوك في ميزان الفقه، وهو محرم شرعاً لأن رد السلام والجميل واجب كما هو مقرر في الفقه، وهو منبوذ اجتماعياً ومدان عقلاً ومستهجن عرفاً، ولو أكدت هذه الأحكام ورسخت في نفوس الطلبة فقد تخفف من نتائج تلك السيئة وقد تدفع الى الالتزام بالرد وعرفان الجميل واعزاز الموقف وترسيخ المعروف وتأكيد العرفان وهذا ما نأمله من طلبتنا الاعزاء، ولا بد ان تسع الحوزة المجتمع بأخلاقياتها وتعزز مكانتها في نفوسهم وإلا ذهب بريقها وخفتت صورتها وأصبحت مفردة عادية في حياة المجتمع حالها كحال غيرها من المفردات بدون ان يحسب لها أي حساب.

                                                          قاسم الطائي

                                                      14 جمادي2 1443

 

 

               الله في نظم أموركم

هذه المقولة خرجت من فهم من يدرك البيان ويعلم حقيقة الحال وهو الكاشف عن الأمر ولا يفوته أمر هو سيد البيان وإمام الانس والجان علي ابن ابي طالب (عليه السلام) والمعنى الظاهر من كلامه أن أي أمر لا بد له من نظام وانتظام وان فائدته وغرضه لا يتحقق الا بالنظم وإلا فشل وذهب ادراج الرياح وقد يكون وبالاً على صاحبه ورافع راية مشعله، خصوصاً إذا كان بموقع من المسؤولية الاجتماعية كبير، كشيخ عشيرة عام، أو أمير قبيلة، أو وزير أو مرجع أو رئيس وزراء، فأن وضع نظام لعمله وترتيب فعاليات عمله وتأثير افكاره لا يتم الا بالنظم.

وقسم الامام (عليه السلام) مع عدم الحاجة اليه فكلامه خارج اطار التقييم صحة وسقماً لأنه معصوم الا ان يقال ان القسم باعتبار أهمية المتعلق، وهو نظم الأمور إذ باعتبار السامع وعدم اقتناصه لفحوى كلامه (عليه السلام) فيحتاج الى ما يدعم قناعته به والسير على هداه فاليمين لا يحتاجه الأمير (عليه السلام) ولكن يحتاجه نفس البيان أو المتلقي له ويمكن ان تدرك المعنى بالنظر الى ضده وهو الفوضوية حيث ضياع الجهد وغياب الكفاءة وتبذير الأموال والتجاوز على الحدود لإنتهاك قيم الغير وارتفاع الوضيع وانخفاض العزيز، وهذه نجدها في بلدنا اليوم حيث لا يوجد أي نظام في أية وزارة، ولنأخذ وزارة التربية نموذجاً حيث نجد – تبديد الاموال – وعدم وضع البرامج لرفع مستوى الطلبة وعدم انتظام المناهج، وتبعثر المدارس وهي غير موجودة، ومعظمها كانت بنيت في مطلع سبعينيات القرن الماضي عبر ما يسمى سابقاً بالعمل الشعبي، وكبار السن يعرفون ذلك.

ناهيك عن اضطراب طبيعة المنهج فتارة التشقيق بين تطبيقي وأحيائي وأخرى الدمج وثالثة منتظره ورابعه اهلية المدارس وخامسة عدم توفر مستلزماتها من الرحلات والكتب والقرطاسية والكادر الجيد، الذي ان وجد أحال الطالب على الدرس الخصوصي والذي قلنا في كتيب – فقه المدرسين – بحرمته الا اذا أدى الاستاذ حق درسه وبيّن للطلبة مطلبه، ولكن بعضها لم يستوعب لضعف إدراكاته العقلية بحيث يحتاج الى درس آخر يمكن (خاص) لإفهامه المطلب واستيعابه الدرس.

ولا تقف الخربطة عند هذا الحد، بل كل وزير فيها يجتهد في مناهجها وشركات تنفيذ مدارسها وصرف اموالها وتغيير قراراتها وهكذا في وزارة واحدة فما بالك في وزراعة الصناعة والزراعة والتجارة والخارجية والدفاع والداخلية والموارد المالية و ... الخ.

فسيطول الأمر خربطة على أخرى مثلها أو اتعس منها، ويكون البلد مشتتاً ومتجزأً ومتحزباً وعلى شفا حفرة من النار.

 

           العيد

جاء الإسلام ووجد أمامه وضعاً اجتماعياً قائماً على اتخاذ العبيد والإماء وتملكهم، وهذا الوضع جاري في البقعة التي نزل بها الإسلام وفي غيرها، وله أسباب ثلاثة بحسب التتبع التأريخي وهي الحرب والغلبة والولاية كولاية الأب على الابناء فألغى سببين هما الثاني والثالث، ونظم العلاقة بين البشر بتشريعات في غاية الرقي، العلاقة بين الرئيس والمرؤوسين فليس للرئيس إلا تولي شؤون الناس وإدارة مجتمعهم بما يخدم مصالحهم ويسوق بلدهم الى التقدم والتطور، وله خصوصياته كما للمرؤوسين خصوصياتهم، وهو محكوم لقوانين إسلامية، ودستور لا يمكن الحياد عنه.

كما ونظم علاقة الأبناء بالآباء في ضمان حقوق كل منهما ومسؤولياته تجاه الآخر، فلتراجع الرسائل العملية للفقهاء في جملة من الأبواب، {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}الأحقاف/15وإما سبب الحرب للرق فلا إلغاء له، ويقصد بالحرب هي الواقعة ما بين المسلمين والكفار المحاربين لله ولرسوله والمؤمنين، وإما ما بين المؤمنين فلا ينتج الاستعباد والرق، بل يقاتل الباغي من الطرفين حتى يرجع الى أمر الله (({وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}الحجرات/9

والوجه في بقاء هذا السبب، إن المحارب لا هم له إلا إهلاك الحرث والنسل ولا يشك أحد له فطرة سليمة أن مثل هذا الشخص لا يعد جزءً من المجتمع الإنساني المستقر الآمن الحافظ لحقوق الناس وصيانة المجتمع وأنه يجب دفعه بالإفناء أو القتل، كما أن الإرهابيين الآن يجب استئصالهم في شعوب الأرض طراً إسلامية كانت أو مسيحية وغيرها، فأنها لا تتوانى في قتله أو سجنه تقييد أرادته أو مراقبته بشدة بحيث يمنع من حرية الحركة تحسباً لما قد يصدر منه، وهو نوع من الرق والاستبعاد فهذا كمرض السرطان في جسد لا بد من استئصاله وإلا هلك ودمر المجتمع.

والإسلام بحسب أحكامه وضع أساس المجتمع على التوحيد لله سبحانه، ولذا ألغى جزئية كل مستكبر ومستنكف عن التوحيد وحكومة الدين في المجتمع الإسلامي إلا مع ذمة أو عهد وإلا فالكافر خارج عن المجتمع يجب تطهيره منه لإفساده وعدم الأمان منه. وفي حاله الحرب مع الكافرين إذا ملك الإسلام الحرب وأنتصر له أن يتخذ أسرى ويستعبد إذ لو جاز له قتل المحارب جاز له أخذه أسيراً، إبقاءً على حياته وإدخاله المجتمع الإسلامي يتعلم منه تعاليمه، ويرشد به الى معرفة مصيره ويتنور بنوره ثم قد يخلق له الإسلام عشرات الطرق للإنفاق، يكفي في تشريعاته الكفارات، بالعتق للإفطار العمدي والقتل كذلك وغيرها، مع ندبه وترغيبه في العتق، كل ذلك إزالة لآثاره داخل المجتمع وأكرم الإماء وسمح بتزويجهن من العبيد والأحرار بشروط مذكورة في الفقه، وكثير من تاريخ الرسالة المحمدية حافل بصور رائعة قمة في العفة والمروءة والقوة والشهامة.

فقد اعتق الرسول (صلى الله عليه وآله) جاريته صفية بنت حي أبن أحطب ثم تزوجها، وتزوج جويرية بنت الحارث بعد وقعة بني المصطلق وكانت سبياً.

وبعبارة تقريبية أن الكافر في منظار الإسلام كالإرهابي في النظر الإنساني العام والغربي بالخصوص، غاية الفرق إن الإرهابي تتعامل معه السلطة القائمة بأجهزتها الأمنية والرق يتعامل مع مولاه لكن ضمن الضوابط الشرعية.

أنظر أمريكا خاضت حروباً مدمرة واحتلت بلدان كالعراق وأفغانستان وقتلت في العراق وحده أكثر من مليون شخص ودمرت آلاف المنازل والدوائر وأفسدت زراعة بلد بكامله وصناعته حسب التقارير المقدمة من بعض المنظمات الأمريكية، كل ذلك لوقوع حادثة الـ 11 أيلول ونحن لا نقبل ونرفض مثل هذا العمل الإرهابي حيث اتهمت به القاعدة في أفغانستان وأدعي تهديد العراق للسلم العالمي بوجود أسلحة دمار شامل ((ولن توجد)) فهل من محاسب لأمريكا أو معترض عليها ومن دار بفلكها كبريطانيا وفرنسا.

فالاعتراض على أخذ العبيد ودمجهم بالمجتمع الإسلامي بكل قيمه ثم تحريرهم أولى أم تدمير شعوب وبلدان بالكامل وقتل ملايين من البشر ولا وجود لهذا في وقتنا الحاضر؟! العقل والفطرة يقولان الاعتراض على الأخير بعد أن بينا موجب أخذ الرق في حال الحرب مع الكفار وإذا سؤل الأمريكي عن ذلك أجاب دفاعاً عن القيم الأمريكية، وحقوق الإنسان ومبادئ العدل فلماذا عندما يدافع الإسلام عن هويته وعن حق التوحيد يعترض عليه؟! إذ من تملك قتله دفاعاً عن مبادئك وإنسانيتك فأنت بالطبع تملك نفسه وعمله، ليس لإذلاله بل لايقافه على مبادئ الإسلام لتتطبع نفسه به ويدرك حقيقته، وهو يسعى لصلاح الإنسان في الدارين الدنيا والآخرة والعبيد تحتاج لهذه الفترة قبل دمجه بالمجتمع.

وبهذا المختصر يتبين .. أولاً: إن مسألة العبيد تحكمها الفطرة الإنسانية السليمة، فمن جاز قتله جاز تملكه لتربيته ودمجه بالمجتمع الإسلامي في حال وقوع حرب ما بين المسلمين والكافرين.

ويتفرع عليه أنه لا موضوع للاستعباد في وقوع حرب بين طائفتين من المسلمين كما نبهت الآية، فلا يحق للإرهابيين أخذ الإماء، ولو من غير المسلمين لأنهم أهل عهد وذمة، والمجتمعات الإسلامية بطوائفها وقومياتها واديانها متعاهدة فيما بينها كما أن الارهابين لا يمثلون الإسلام وليسوا من أهله بقدر ما يمثلون مصالح لشركات أممية عالمية لا حاجة لبيان تفاصيلها.

وثانياً: الإسلام حاول إلغاء العبودية بإعماله وتشريعاته، وهي حقيقة قائمة وجَهِد لتقليلها الى أقل حد ممكن، وتأهيل العبيد لإرجاع إنسانيتهم وتعديل فطرهم، نعم الغى الرقية مؤتمر (بروسل) عام 1890 ولكنه شكلي إذ بقت بعض القبائل بأمريكا وأفريقيا تمارسه وربما الى الآن، ولا أثر له في البلدان الإسلامية.

وثالثاً: العبيد منتوج حرب بين المسلمين والكافرين لا بين المسلمين أنفسهم أو بينهم وبين من عاهدهم أو لم يقاتلهم فلا سبي ولا اماء، والارهابيون لا يمثلون الإسلام حقيقة فما يغلبون عليه من البشر المسلمين وغيرهم لا يجري عليه حكم الرق والبيع باطل، وممارسة الجماع مع النساء بعنوان الإماء زنا محرم تترتب عليه أحكام الحد.

والكلام طويل واعتقد ان هذا المقدار يكفي لرفع الشبهة وإزالة الغموض لمن كان له قلب وبحث عن الحقيقة.

 

                العاهرات والعاهرون

مظاهر اشاعة الفاحشة وسط المجتمع العراقي واثارة الرغبات الجنسية والشهوات الحيوانية، واستقدام مخلعين من مصر ولبنان مع كون المصري قد منعته السلطات المصرية من اقامة الحفلات هناك، وأهل الشأن من ساسة العباد لا يكترثون بعادات وتقاليد ودين أهل العراق، بلا مبالاة لدين وهو أصلاً غير موجود عندهم ولا حياء، وقد خلفوه وراء ظهورهم ولا غيرة وقد استبدلوها بالنذالة ولا مروءة وقد اسقطوها عن وجوههم وتمردوا على واقعهم وباعوا حظهم الشيطان فكانوا عوناً لأعوانه من اعداء العراق والطامعين فيه، ونشر الرذيلة واشاعة الفساد مدعاة لإضعاف اركان الدولة والنظام وخلق اجواء مناسبة لانتهاب خيرات البلد من قبل اعدائه.

هؤلاء لا بلداً بنوا ولا اخلاقاً رعوا ولا أموالاً حفظوا، ولا دولةً اقاموا ولا ...، نعم نهب وسلب وافتراء وخيانة مارسوا، وسحت أكلوا ورذيلة نشروا وإلا بربك وفي وضع بلدنا وأنت تستقدم مخلعاً ومخنثاً مطرباً يرقص كالقرد مع مجموعة من المخلعات في بغداد، والمصيبة هذا التهافت على حضور حفله الماجن وغناؤه الهابط، وهذا الفعل قد تكرر وبدأ يأكل العراق وخيراته، لأن الفعل السيء والمنكر لا يحيق الا بأهله، وقد ضيّع هؤلاء اعرافهم بعد ان ضيعوا دينهم وتاجروا باخلاقهم.

ان هذا الفعل أكثر شيطنة وأكبر أثراً في الفساد والافساد يأكل بنيان بلدنا وخيرات ارضنا ولو أنهم آمنوا واتقوا لأنزلنا عليهم بركات من السماء ولكنهم كفروا بمجونهم واستهتارهم بقيم الارض والسماء.

أن اهم عوامل الدمار في العراق من قلة فرص العمل وعدم وفرة المال وإنعدام الصناعات وفشل الزراعات وغيرها كلها نتائج واقعية لأنتشار الرذيلة في بلدنا وتفشي الفسق والفجور، وهي معادلة الهية، على جميع العراقيين تأكيدها والمنع من إنتشار مواضع الفسق والفجور والمجون وهو واجب الجميع ولو من باب سد باب الفساد والـأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقع مسؤوليته على عاتق الكل حكومةً وشعباً، والأكثر قدرة هو الأكثر مسؤوليه والحكومة لقدرتها هي المسؤوليه الأولى، والشعب بعدها بحسب إمكانية كل شريحة وقدرتها على التغيير.

استطيع القول بضرس قاطع أن عدم التناهي عن المنكر وأستسهال ممارسة المنكر هي من أهم أسباب تدهور أوضاع البلد وعدم قيامه على ساق.

إن إستقدام هذه النماذج الماجنة محرم وإعانتهم محرم والإعلان لهم محرم والحضور لحفلاتهم محرم وصرف الأموال عليهم محرم، ونشر فعالياتهم في وسائل التواصل الاجتماعي محرم إلا للتنبيه على إنكاره وردعه.

واللعنة دائمة دنيا وأخرى على هؤلاء، ومن أمهات الحكومة المقبلة إنهاء مظاهر الفساد في البلد وغلق أوكار الفسق والفجور ولا يقبل ان الفرعون صدام أحسن من هؤلاء حينما قاد الحملة الإيمانية وأغلق الكازينوهات والملاهي والبارات وقطع رؤوس المومساوات وهذا من العجب.

                                                   لعبدالله المؤمن الفقيه قاسم الطائي

                                                       3 جمادي الأولى 1443    

                                                            النجف الاشرف       

 

              الخرافة في الاحتفال

اضطرب الناس في جميع بلدان الارض بالرقص واللعب والاحتفال في رأس السنة الميلادية، ويكاد يكون من المرتكزات البشرية، حتى في البلدان الاسلامية كالعراق بلد الانبياء والاولياء والائمة، أُججت نار الاحتفال وكأننا في بلد غربي، مسيحي ولا نحمل صفة اسلامية تعتز بها وهي هويتنا وعنواننا.

والسؤال: هو لِمَ هذا الاحتفال، وماذا تعني رأس السنة وهل من ثمة غاية وغرض يدعوان لذلك أم ماذا؟

هو احتفال بلا غاية ولا غرض لمجرد التسلية واللعب فلا يكون لائقاً بالعقلاء.

والثاني: ونعني برأس السنة نهايتها والذي لا يدرك هو اقتراب الانسان الى رمسه ونهاية حتفه، والمفروض يحزن ولا يفرح الا انها الخرافة التي يمارسها ملايين البشر.

وليست من ثمة غاية وغرض يدعوان الى ذلك الا متابعة الهوى واطاعة الشيطان، المسيحي يحتفل وهذا يراه حق له، شريطة ان يحفظ الضوابط الاجتماعية، فليكن احتفاله بالكنيسة وبلا مظاهر للخروج عن حالة الاتزان الانسانية، والتقيد بما يمليه عليهم مناسبة ولادة النبي عيسى (عليه وعلى نبينا افضل السلام).

 

                                                         1/1/2022       

                                       عبد الله المؤمن الفقيه المهندس

                                                       قاسم الطائي     

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

 لنا سؤال نرجو الاجابة عليه: نحن نعلم بان النبي محمد ص .انه يعلم بكل شيئ. وورد عن اهل البيت ع كان النبي يبشر الصحابة والتابعيين ..مثل سلمان و ابو ذر الغفاري .والاخرين وكان يتنبئه  بأمور كثيرة قبل وقوعها .وما كان يخطر ببال الاخرين وخططهم ومكائدهم ضد الاسلام .وقال لعمار ابن ياسر سوف تقتلك فئه باغيه .نحن نستفسر لماذا لم يتكلم النبي عن عمر وابو بكر ومكائدهم ضد اهل البيت ومحاربه الامام علي وزرع الفتنه ضدهم هل كان النبي يعلم ولم يتكلم ام كان لا يعلم .اذا كان لا يعلم ..فان الله قال له سنقرئك فلا تنسى ..وهوة يعلم بكل الاشياء .واذا كان يعلم ولم يتكلم لماذا هل هناك اشياء تحتم على النبي بعدم التكلم بها

                                                                     مرتضى صبيح عبد السعداوي

بسم الله الرحمن الرحيم

إعلم يا أخي إن علم المعصوم  علم لدني – إفاضي- غير كسبي كعلومنا  وهو علم مختص بهم (سلام الله عليهم) ولكنهم مأمورون بالعلم العادي وفق شروطه الطبيعية لا بالعلم الغيبي ولذلك شواهد، منها علم النبي (صلى الله عليه وآله) بهزيمة جيش المسلمين في أحد وخاض المعركة، وعلم الأمير بأن ابن ملجم يريد قتله وقيل له ولم يتخذ أي إجراء ضده، وإقدام الإمام الحسين مع علمه بالهزيمة العسكرية وكان بإمكانه أن يسخر كائنات أخرى لنصرته من الملائكة والجن ولم يفعل.

إذن محل علمهم هو العلم العادي الذ يشترك به جميع البشر لا العلم الغيبي الخاص بهم.

كما وجدنا ديدن المعصومين (عليهم السلام) أن لا يذكروا سيئات وموبقات الآخرين وسوء خاتمتهم، وإنما يذكرون حُسن خاتمة الآخرين وحُسن عملهم تشجيعاً لهم وزيادة في إيمانهم.

وسوء الرجلين معروف بعد قيامهم بما سميناه خط النفاق حيث إجتمعوا في مكة لتنحية الأمير من الخلافة، على ان الرسول (صلى الله عليه وآله) أراد لذلك الامر ان يكون طبيعياً يعُبر عن نفسه بلا حاجة الى بيان إذ قد يُفسر بتفسيرات سوء، كميله لإبن عمه أو غير ذلك.

والرسول (صلى الله عليه وآله) كان بصدد بناء دولة، وهو بإشد الحاجة الى رص صفوف أبنائها وردم كل فجوة يؤدي الى انهيارها، والأخبار عن هؤلاء له نتائج وخيمة في هذا السبيل فيكون مانعاً عن هدفه في بناء الدولة.

وأختم، أن القرآن  لم يشأ يخبر النبي عن المنافقين في قوله:

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (محمد : 30)    فأفهم تغنم.

 

                                                        قاسم الطائي     

                                               12 جمادي الاخرة 1443




محرك البحث

اخر تحديث

الاحصائيات

الطقس

3:45