نشرة النهج

شرة النهج العدد 176

   
82 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   06/09/2022 5:41 مساءا

        نقاط اعتراضية

الأولى: كشفت أحداث اليوم، تفوق القوة الروسية على الامريكية  والاوربية، وأصبحت مواجهة روسيا أمراً مستحيلاً عندهم.

الثانية: روسيا وحيدة بالاحداث  فيما أمريكا أحتلت العراق بتحالف دولي ضم أكثر من ثلاثين دولة، مع فارق كبير بين العراق وأوكرانيا.

الثالثة: أستخدمت أمريكا وحلفائها أفتك الاسلحة ضد العراق، مع انعدام المقاومة فيما استخدمت روسيا اسلحة تقليدية وتتقدم بسرعة وضمن خطتها الموضوعة.

الرابعة: توظيف مجلس الأمن من قبل أمريكا ضد العراق ولم تفعل روسيا بل المجلس بمعظم اعضائه ضدها الا الصين.

الخامسة: معظم أو كل الدول العربية مع أمريكا ضد العراق، ومعظمها مع أوكرانيا في مقابل روسيا.

السادسة: أمريكا متوحشة حيث دمرت كل مؤسسات الدولة العراقية وابنيتها، فيما حافظت روسيا على البنى التحتية لأوكرانيا وبإمكانها تهديمها في مدة قياسية.

السابعة: استغرقت عملية احتلال العراق حوالي عشرين يوماً مع تحالف دولي من مختلف دول الأرض، وتركيع أوكرانيا لم يستغرق أكثر من اسبوع والسير الروسي مدروس بدقة وبطئها متعمد.

الثامنة: لا ضد لغزو أمريكا للعراق ولا من أعان العراق وتكبدت قوات الاحتلال خسائر كبيرة بالافراد والمعدات، ومعظم دول أوربا الامريكا الشمالية واليابان وكوريا الجنوبية ضد روسيا ودعمهم واضح لأوكرانيا.

التاسعة: أمريكا أرادت احتلال العراق وتحقق لها ذلك وروسيا لم ترد احتلال أوكرانيا بقدر حماية امنها القومي في ذلك.

العاشرة: يُشن حصار قاسي ضد روسيا لتدمير اقتصادها وتركيع شعبها ولم يحصل لقوة اقتصادها، وحصار العراق ضعيف لأنه اساساً ضعيف الى درجة لا يحتاج لمثل هذا الحصار.

وعليك أيها القارئ ان تنظر بعين فاحصة لتعريف الفرق بين القوتين، مع أخذك بعين الاعتبار قول الأمير (عليه السلام) ((عدو عدوي صديقي)) فخذها وكن من الشاكرين.

                                                                    7 شعبان 1443 

                                                                 مكتب العبد لله الفقيه

                                                                     قاسم الطائي   

 

             لا زال الحسين يقاتل

القتال وسيلة لإتمام أمر وسريانه على الغير لأستحقاق الأمر ذلك طلب التضحية والمواجهة ويرتبط بمصير الإنسان في الدنيا والآخرة، بل حتى في مستوى الطرح الشخصي بين فردين يريد كلاً منهما إثبات الحقيقة وصحة رؤاه وان كانت واقعاً باطلة، كمن يصارع الآخر لحد الموت للفوز بالجائزة، ومهما كانت فهي لا تساوي حياة شخص سيتنهي بالمنازلة، والأخطر في الأمر  ان كلا الطرفين لا يرجعان لضوابط قاضية لضبط سلوكهما والحد من تطرفهما وكأن الحياة  قائمة على أهوائهما ورغبتهما بدون وازع من شرع أو اخلاق أو عرف أو قانون واذا وجد الوازع فهو مغفول عنه أو غير مكترث به فتسير قافلة الهوى بدون رادع وتكون نتائجها مدمرة وقد لا ينظر لها الا بعد حين وحصول النتائج الى كوارث لا يمكن علاجها أو يكون علاجها بالجهد الجهيد الذي لا يتوفر حينها ومع هذا فالشارع لا يترك باباً مغلقة ولا سلوكاً مغلقاً، وجعل لكل شيء سبباً ولكل خطا حلاً، ولكل أمر مخرجاً: ولكن المخرج لا يلتفت اليه الا الحاذق والمؤمن الشجاع، والعارف العالم.

والسلوكيات عامة اذا لم تواجه بما يصدمها تبقى تسير في مجالها حتى تصبح ارتكازاً أو سلوكاً عاماً معتبراً لا يرى له العرف أية حزازية أو نكران.  

وقطعاً للإسترسال بالتفاصيل: نذكر بعض الامثلة:

 المثال الأول: ما وصل اليه حال المرأة في معظم دول الأرض وانها مجرد بضاعة  للتسلية والتمتع بها تتقاذفها أحضان الرجال وتنشيط إهتماماتها في صورتها وإظهار مفاتن جسدها، وزيادة درجة

إغترار الرجال بها، وكل ذلك بدعوى حرية المرأة وحقوقها ومساواتها مع الرجل، وهذه أكبر كذبة فكيف مع الفارق الجسدي والعاطفي تتساوى المرأة مع الرجل، بل المساواة هي الظلم بعينها  لها وللرجل

 وهذا السلوك النسائي العام يمكن مواجهته وربما تغييره بالإلتفات الى خطبة زينب (عليها السلام) وإظهار علو إنسانيتها وشموخ شخصيتها وشجاعة موقفها واذلالها لأكبر طغاة الأرض غير مكترثة بجبروته وسلطانه.

  وعليه فالواجب علينا إظهار تاريخها وبيان مواقفها أمام الرأي الإنساني، يغيّر بالتأكيد نظرة المرأة للحياة ومعرفتها بمدى التغرير بها وبإنسانيتها وهذا الفعل يحتاج الى بثة الى شعوب الأرض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وترجمة خطبتها بلغات الأرض المختلفة ستحدث بالتأكيد ضجة تهز كيان المرأة وتغير نظرتها للحياة وتطيح بكل برامج تسفيه المرأة واشباع رغبتها في الظهور والبروز لمفاتن جسدها واشباع شهوتها مع الرجل ولو بدون رابطة شرعية، كما هو حاصل في علاقات المرأة بالرجل في الدول غير الاسلامية؛ وأظن ان القوى الغربية سوف لا تسمح بعرض قضيتها وإظهار حقيقة تاريخها لأنه تفشل مخططات مئات السنين. عملوا عليها.

 والغرب على طول الخط يعرض ويفرض نفسه كنموذج راقي والذي يجب على الآخرين ان يحذو حذوه، وتجد ذلك في انظمتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

وما على الغير الا السعي في تطبيق انظمتهم وان كانت نتاج بشري يخطئ ويصيب

وبإصابته فهو محدد من حيث الوقت حيث يتطلب إسعافه بالعلاج والترميم لأنه سيكون غير ملائم لوقت آخر غير وقته.

والمؤسف اننا بالرغم من تاريخنا الناصع واسلامنا الشامل لكل شيء والمقدم علاجاته لكل مشكل إجتماعي، وإنساني لكننا غافلون عن كنوز معرفتنا المبثوثة في كتاب الله وسنة نبيه وأوليائه والخطب الإجتماعية والسياسية في نهج  البلاغة ولا تحتاج الى الا بعرضها بلغات الارض المختلفة ليطلع العالم على كنوزها المعرفية ليعرف المواطن الغربي كم من التغرير  المخطط الغربي كم من التغرير والتسفيه الذي تحاوله أنظمتهم في توجيه سلوكهم وعرض المادة المعرفية من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة سيحدث ضجة إعلامية وإجتماعية، وهزة نفسية في عقول الآخرين، يكفي شاهداً على ذلك، في الصين توجد على بعض الأبنية الشاهقة عبارة باللغة الصينية ترجمتها. لو كان الفقر رجلا لقتلته وهي كلمة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)                  

 

                  كشف الحقيقة

    أنتشر مقال بعنوان (بحث حول التقليد)

وهذا ليس بحثاً فقهياً حول التقليد، بل هو تأكيد لدعوى الرجوع الى السيد الحائري على ما قاله السيد الشهيد (قده)، وهذه الدعوة للإعلمية – شرط الرجوع – مقيدة بالآن بمعنى ان المقتضي ليس له أهلية البقاء، ولذا قال السيد (قده) بأن أحد طلابي قد يكون الاعلم لأن الاعلمية ليس لها ثبوت فقد يكون زيد أعلم الآن وبعد مدة يكون عمرو أعلم منه وهذا ما سمعته من السيد الشهيد شخصياً أنه كان يقول سيد كاظم أعلم ثم مره أخرى قال أنا أعلم لأنني حققت ووجدت نفسي أعلم منه.

ملخص الأمر بـ: أنه لا يمكن استصحاب اعلمية الحائري لعدم المقتضي وإن الاعلمية سياله إذ بالإمكان ان يتجاوز أحد الاعلم ويكون هو الاعلم.

أما القول بأن السيد (قيد) بأنه إذا بقيت الحياة فهذا ليس قيداً احترازياً بل هو توضيحي للإقناع ليس الا، ولك ان تقول لا ينفي ما عداه.

يضاف إليه ان الشهيد قال ان الحائري لا يتسنى له المجيء الى العراق، ولا يملك قدرة إدارة التيار بعبارة أخرى قالها – وليس مناسباً ذكرها -

وإن طلبة السيد الشهيد ليسوا عاجزين فقد أداروا التيار بعد شهادته الى حين سقوط العراق، وهذا يعرفه الكل وأنهم فعلّوا جامع الرأس حتى اصبح خلية نحل بدروس أكثر مما كان في زمن الشهيد (قده) وأهل البيت أدرى بما فيه.

وأنهم من حافظوا على وحدة التيار وابقائه ودافعوا عنه بالأخص الشيخ الطائي المتقدم على أقرانه بالأصول وهذا أمر معروف.

على ان بقاء التيار إنما هو بالعلم والفقه والدراسة لا بأمور ضوضائية اخرى يستطيع أي أحد القيام بها.

وجملة القول: ان المجيب أراد من خلال ذلك قطع الطريق على طلبة السيد الشهيد في التصدي والقبض على زمام الأمور.

ظناً منه ان المسألة هينة مع كونها خطيرة  ومن افتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وخُطَب السيد الشهيد مشحونة بضرورة الرجوع الى مجتهد عراقي يعرف عادات وتقاليد الشعب العراقي لا ان يكون وراء الحدود، حتى تصله الحقوق من فيافي بني سعد.

ان قيمة سيدنا الشهيد تظهر بتعليمه وتربيته لبعض طلبته وايصالهم الى رتبة الاجتهاد ولعله لم يصرح للبعض منهم خوفاً عليه وحفاظاً له من ان يُغتال أو يُصفى كما صُفي الشهيد، أو لأنه (رضوان الله عليه) لا يريد أن يتحمل مسؤوليته بعد وفاته وهذا ما سمعته منه شفاهاً.

ان بقاء التيار بفقهائه من طلبة السيد الشهيد (قده) لا من غيرهم.

                                                          أحد أبناء التيار الصدري

                                                            25 رجب 1443   

 

            شعبان

من الأشهر العربية القمرية وهو الثامن بحس التسلسل لها وفي الرواية انه شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو محفوف بالرحمة والرضوان وكان (صلى الله عليه وآله) يدأب لله في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه  وكان (صلى الله عليه وآله) يشدد على نفسه في الشهر اكراماً وإعظاماً له وإطاعة لله سبحانه وهنا نسأل ما هو معنى شعبان؟

قال في الصحاح: في الحديث ( ما هذه الفُتيا التي شَعَبتَ بها الناس أي فرقتهم والشعبة واحدة (الشُعب) وهي الأغصان وجمع شعبان شعبانات).

وقال في مجمع البحرين: وشعبت الشيء: صدعته وأصلحته، وفي الدعاء وأشعب به صدعنا أي أصلح به ما تشعب منا وشعبان من الشهور غير منصرف .. والشعوبية فرقة لا تفضل العرب على العجم، والشِعب: بالكسر الطريق بالجبل والجمع شعاب، وشُعب أبي طالب بمكة مكان مولد النبي (صلى الله عليه وآله) .

ويستفاد من كلماتهم:

ان أصل الكلمة شعبان من الشُعب وهو الإصلاح وكثرة التفرع ولعل وجه نسبة الشهر للنبي (صلى الله عليه وآله) لكثرة تشعباته الإيمانية ومبراته وإصلاحاته لحال النفس الإنسانية من خلال برنامج  عبادي مكثف من الشارع، وهذا ما تشير اليه الروايات الورادة فبلحاظ المجموع يكون الشهر رحمة للعباد وجمعاً لما تشتت من البلاد، وهذا بالضبط ما كان يوصف به النبي من الله سبحانه ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) فالمشترك بين رسول الله والشهر هو الرحمة، ولعله لهذا وصف الشهر بأنه شهر الرسول (صلى الله عليه وآله) ويتضح من سيرته كيف وحد البلاد ووجه العباد بعد الشتات والفراق والخلاف والنزاع والصراع على أتفه الأمور، ولعل الشهر يصنع بالفرد  المسلم اذا التزم برنامجه العبادي الى السكينة والإستقرار والهدوء والوقار وإنتخاب الخير والصُلح مع الآخرين بدلاً من الشقاق والإختلاف، ولا أقل ان المسلم في شعبان لم يتشتت في فكره وسلوكه، وانما ينتظم في سلوك إيماني مستقيم يستقر به باله وتهدأ به نفسه لأن في ذكر الله إطمئنان القلوب، فالشهر يقتل التشتت وتفكك حال المسلم.

ونعرض هنا إطروحة شاذة: هو ان شعبان يعطي معنى شبعان، وان كان متعلق الشبع هنا ليس هو الأكل بل الإيمان والإنتظام السلوكي فالمسلم بإلتزامه بما ورد من أعمال عبادية في هذا الشهر يشبع من الإلتزام الديني إذا أدى معظم أعمال هذا الشهر فهو شبعان وهو شعبان بمعنى متشعب الخيرات والأعمال الصالحة. 

 

                              ((بيان))

                        حسناً صنعت إيران

استهداف قواعد الشر والعدوان أمر عقلائي وبطولي في آن واحد، إذ ما من عاقل يرضى بالظلم والعدوان، ولا بطل يرضخ للظلم وإبطالِه، ان الاستهداف كان للهيبة الأمريكية الصهيونية والغطرسة الغربية التي ترى نفسها فوق الجميع، وأعلى من قانون البشر مع أنهم أوهن من بيت العنكبوت ولا يقاتلون الا من وراء جُدُر، فما تقوم أمريكا بأمر الا حشدت له ما يسمى بالتحالف الدولي كما في غزو العراق وتدمير ليبيا، وتقسيم يوغسلافيا وغيرها، حيث كانت روسيا ليست بهذه القوة الآن وهي تلقن ربيبة الغرب أوكرانيا درساً ولم ينبس الغرب وأمريكا ولم يحركوا ساكناً لأن القوة الروسية فرضت نفسها.

وعلى جميع الدول الممانعة للغطرسة الامريكية ان تسير على درب المواجهة والتلويح بالقوة وستكون النتائج باهرة.

حسناً صنعت جمهورية ايران الاسلامية بالرد الصاروخي لجهة الشر أمريكا واذنابها في العراق ومن يسير في ركابها، سدد الله السواعد التي وجهت هذه القذائف الصاروخية وايدهم بنصره.

 

 

 

                                       مكتب المرجع الديني الفقيه 

                                   الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

                                              النجف الاشرف           

                                          11 شعبان 1443         

 

                    بيان إدانة

تلقينا نبأ إعدام 41 شخصاً سعودياً من مذهب أهل البيت التي أقدمت عليه السلطات السعودية بدم بارد لا يكترث لأبسط المعايير الانسانية وحقوق الانسان، ولعل السبب لمجرد انتمائهم لآل بيت النبوة ودفاعهم عن مذهب تعبيراً عن قناعاتهم وأفكارهم، ومثل هذا الأمر لا يحاسب عليه المجتمعات المتمدنة – المعاصرة – بل تدافع عنه وتحاول منع انتهاك وازهاق الارواح بسببه، وهذا ما لم يحصل فلا سلطات آل سعود رعت جانبهم الانساني ومواطنتهم للسعودية، ويمكنها تخفيف الحكم بالحبس لبضع سنوات ما دامت المسألة لم تهدد أمن الدولة، ولا المجتمعات المتمدنة استنكرت هذه الفعلة وأدانت هذا الأمر، حتى بات الأمر سلوكاً عاماً للغرب الكافر وأنظمة دواره في فلكه ما دام الأمر يتعلق باتباع أهل البيت (عليهم السلام).

نعم هي ضريبة المولاة التي ما زال ولا يزال اتباع أهل البيت يدفعونها من حياتهم وحياة ابنائهم لا لشيء الا أنه وقفوا مع الحق وأدانوا به.

أنه تاريخ طويل لا تهدأ اجواؤه ان لم تزداد وتتشتت بفعل جاهلية أهل العصر الحديث، والاضطهاد هو الاضطهاد لإتباع الحق منذ زمن الخلفاء الى الآن وكأن العالم لا يحس ويعي بأن هذه العقيدة راسخة وثابتة وانصارهم مستعدون لتقديم كل الغالي والنفيس لأجلها ولن تستطيع أي قوة فك ارتباطها بأنصارها على حد قول عقلية الطالبين ((فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا...))

وإذ نستنكر هذا الفعل الفضيع ونسأل الله ان يحشرهم مع من كانوا يتولوهم ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويحسن لهم العزاء، فأننا نطالب السلطات السعودية بمراجعة الأمر ملياً لأن العالم يتغير بسرعة فائقة والتشبث بأذيال الماضي قتل للحاضر والمستقبل،  والمفروض أنهم مسلمون يقرأون القرآن ((وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)) البقرة:281

                                                      مكتب المرجع الديني الفقيه

                                                    ا لشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

                                                            11 شعبان 1443        

                                                            النجف الاشرف           

 

            القطبية

مصطلح سياسي ظهر بعد انهيار الإتحاد السوفيتي و يقصد به ان القطب التي تدور حوله رحى السياسة الدولية والإقليمية يتمحور حول قوة واحدة هي أمريكا بعد خروج السوفيت من عالم القطبية أثناء إنهيار الإتحاد السوفيتي لأن روسيا ليست الإتحاد السوفيتي ولا تماثله قوة ولا حضوراً في الساحة الدولية وبعد اكثر من عشرين سنة  حاولت روسيا وتحاول ان تجعل الامر متعدد القطبية وأنه لاتوجد قوة يمكنها حسم الأمر لنفسها تعرض وتفرض نفسها كقوة عالمية لا يستهان بها ولها تأثير واضح على السياسة العالمية بعد ان شبعت من الأكاذيب الغربية وتجاوزوها كما في مسألة يوغسلافيا والعراق وليبيا، ودخلت بقوة في سوريا مانعة انهيار الدولة السورية لقوة وجودها عسكرياً..

وبغض النظر عن سجل السياسة في هذا الأمر انما نريد ان نعقد مقارنة بين الإحادية القطبية والتعددية أو الثنائية.

الأحادية: يعني الإستفراد بالقرار الدولي وعدم اعتبار لأية جهة وان كانت دولة نووية وقوية، وتعني ايضاً بتجيير المرجعيات الدولية من مجلس الأمن أو هيئة الأمم المتحدة وغيرها لصالح القطبية الواحدة وإدارتها للصراع، وكأنها الحق الذي يدور حول رأيها وموقفها ويعني ايضاً شيطنة أية دولة تقف بالضد من توجه سياسة القطب وتحركه.

ويعني ايضاً الإستبداد بالرأي والموقف، وإرغام الآخرين لمتابعتها حقاً كان موقفها أو باطلاً، كما وتعني عدم إحترام والإكتراث ببقية القوى وان كانت تسمى دولة عظمى، ذلك لأن الحاكم الفعلي هو قانون القوة لا قوة القانون ويعني ان قولها هو القول – القول ما قالت حذام- ولا قيمة لأي إعتراض وان كان من الشركاء.

وأمثلة الساحة الدولية ماثلة أمامنا – أولها يوغسلافيا البلد الإشتراكي القوي بعد الإتحاد السوفيتي وشريكه القوي، أصبح ستة دول صغيرة وضعيفة، وقتل مئات الآلاف من شعب يوغسلافيا بحملة قادها الناتو وامريكا، ثم إعتقال رئيسها وجرت القافلة على أفغانستان، ثم العراق، ثم سوريا ثم ليبيا والدولة وان كان ظاهرها دولة واحدة الا ان واقعها انها متعددة في صراع اقطاب وتيارات فالعراق دولتان كردية، عربية رغم المكابر لأن العبرة بالواقع لا بالقول...

  فيما ثنائية القطبية كما كان الامر قبل تسعينيات القرن الماضي فهي تعني الاستقرار العالمي والمنافسة في حدود التفوق العلمي والسياسي وتعني حساب قيمة واعتبار للمناوئين وعدم الخروج عن دائرة الثوابت  المعترف بها دولياً، وتعني الحد من التطرف والتهور لأحد القطبين والتأني في إتخاذ القرار وتحريك قضية ما فكانت سياسات أمريكا معارضة سوفيتياً والعكس صحيح فكان هناك استقرار لأن كل قطب يشعر ان مساحته للتحرك محدودة بالقطب الآخر وانه غير حر في تصرفه ولا في إتخاذه أي قرار وينبغي إحترام المؤسسات الدولية من مجلس الأمن وهيئة الأمم في قراراتهما وقد كان العالم في بحبوحة من السلم والإستقرار وان المخالفات قابلة للحل كما حُلت مشكلة الصواريخ السوفيتية في كوبا في ستينيات القرن الماضي وكادت ان تحصل مواجهة نووية عالمية.

ولم تحصل في الحقبة السابقة ابتلاع دولة وتدمير مؤسساتها وقد يقال بأن السوفيت دخلوا أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي كان المراد ليس هو احتلالها بقدر ما هو حماية النظام الإشتراكي الذي كان يمثله نظام كابل، لكن الآلة الإعلامية الغربية إستغلت الحدث وصورته احتلال وحصل ما حصل.

والأهم من كل ذلك ان الدول سابقاً كانت تناور وتحاور القطبين حسب مصالحها فكانت لها مساحة من الإختيار والحرية، فإذا ما ضغط عليها القطب الفلاني مالت للآخر وهي غير ملزمة في متابعة القطب الأول بل المعيار هو مصالحها في ان تكون مع هذا أو ذاك بدون ارغام أو ضغط أو شراء المواقف بالضغط والإبتزاز، في فترة القطبية الواحدة في ما كانت الدول المسمات بدول العالم الثالث تناور ما بين القطبين فما ان وجدت ضغطاً عليها مالت الى القطب الآخر وتخلص من الضغط  وربما عُرضت لها فرصة لإستمالة رأيها.           

                                                                                 قاسم الطائي

                                                                              15 شعبان 1443         

   

 

            اكبر الكذابين

الكذب درجات فدرجه ان تكذب على شخص في قضيه عاديه جدا أو خبر عابر ودرجه قد يكون الكذب في قضيه مهمه له يترتب عليها بعض الاثار ودرجه قد تكون على جماعه في امر معين يخصهم، وقد تكذب على شعب كامل او شعوب، ودرجه الكذب قد تكون ناشئة ممن صدر عنه الكذب فصدوره من رئيس دوله ليس كصدوره من مسؤول عادي، وهكذا.

ومن هذا يُعرف ان اكبر الكذابين هو امريكا بمسؤوليها فقد احتلوا العراق بكذب اسلحه الدمار الشامل وفبركوا لهم قصه ملفقه بطلها وزير دفاعهم كولن باول وشريكها بريطانيا، و لما لم يسعفهم كذبهم في تصريحاتهم وأقوالهم أخذوا يمنعون الصوت المقابل لهم كي لا يسمع وأن تسمع فقط وفقط اكاذيبهم كما هو حاصل في حرب روسا وأوكرانيا، حيث منعوا التواصل الاجتماعي لكل المنصات عن روسيا، وقد يتفننوا بكذبهم من خلال اخفاء نحو مما يدعى الشرعية المزيفة في انظار الاخرين باستغلال مجلس الأمن أو هيئة الأمم المتحدة المسيطَران عليهما من قبلهم لإضافة نكهة على كذبهم ليصدقها الغير، مثل الحلف عندما يحلف الكاذب للآخر ليصدق مقالته ولو كان صادقاً لما احتاج الى الحلف.

أنهم يجيدون فن الكذب ويتفكهون به، وقد قيل في الحكمة الشعبية عندنا بان حبل الكذب قصير إذ سرعان ما ينكشف زيف الادعاء وتظهر الحقيقة، كما في حال العراق بعد احتلاله وتدمير بناه التحتية ومؤسسات دولته وقتل أكثر من مليون من ابنائه باعتراف رجالهم وكذا ليبيا بعد الخراب والدمار وقتل القذافي.

أننا نتوقع ان تنهار أمريكا لأنه سرعان ما تبين زيفهم وقوتهم الموهومة وغطرستهم الفارغة لو وُجهوا بإرادة صلبة وعزيمة ثابتة كما هو حال إيران الاسلامية التي ألجأتهم لقبول برنامجها النووي بعد أكثر من أربعين سنة حصار ومضايقة وافتراءات وأكاذيب على نغمة حقوق الانسان وحرية التعبير التي هي بالأساس لا وجود لها عندهم.

غباء الغرب وأمريكا أنهم لا يعرفون بأن ظلمهم لشعوب الارض سوف يرتد عليهم وكل من ساعدهم ورضي بفعلهم فأن هذا سنة إلهية جارية لا تختلف ولا تتخلف، ويكفي نظره للحضارات السابقة وكيف انهارت نتيجة لظلمهم وأصبحت ثانوية الموقع بعد الظلمة الجدد من اعضاء مجلس الأمن الدائميين.

                                                                              10 شعبان 1443

 

 

                                            سماحة المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي (دام ظله)

 

السلام عليكم ورحمة ا... وبركاته...

 

نحن على أشراف الزيارة الشعبانية التي من الله بها على الأمة بمولد الإمام الثاني عشر الحجة المهدي أرواحنا لمقدمه الفداء، حيث يتوجه الموالون الى زيارة الإمام الحسين عليه السلام سيراً على الأقدام، ومن الملاحظ أن أصحاب المواكب يقومون بتشغيل بعض الأناشيد المختصة بالمولد المبارك قريبة من الغناء أو كالغناء مما يجعل هناك خفة في بعض نفوس الزائرين أو الغالب منهم مما ينتهي بعضهم الى الرقص وربما يكون من هذا العمل مقدمة لانحراف الجنسين في هذه المناسبة.

وعليه شيخنا...

1) ما حكم صاحب الموكب بهذا الفعل؟

2) ما حكم من يرقص بحجة فرحه للمولد المبارك؟

3) إذا كانت النتيجة الوقوع في الحرام فهل يحرم الذهاب الى كربلاء؟

                              السيد سعد المولى

بسم الله الرحمن الرحيم

1) لا يجوز لصاحب الموكب وهو يحيي هذه المناسبة الميمونة المباركة التي تستدعي شكر المنعم جل وعلا، وتتطلب أن تُحيى بصورة متناسبة مع صاحب الذكرى، وهو منتظر للقيام بعملية التغيير الكبرى على الأرض والذي يتمنى صاحب الموكب والموالون رضاه وقبوله لهم بل ويتأملون مشاركته في عملية التغيير الكبرى، وهذه الفعاليات والأناشيد المثيرة للخفة والطرب والمستعمل فيها الحان أهل الفسق والفجور، والمولدة لحث النفوس الطائشة للقيام بحركات تميّعية استخفافية، وهي محرمة شرعاً تجعل صاحب الموكب والموالين مرفوضين من قبل الإمام عجل الله فرجه الشريف.

إن بيان الشكر لنعمة الموالاة لإمامنا المنتظر (عجل الله فرجه) لا ينبغي أن يكون بهذه الاستعراضيات التي من أفعال أهل الدنيا والطرب، بل تكون على حث النفس على مزيد من الطاعة والمعرفة بالإمام (عجل الله فرجه) ليحصل الفرد على درجة القبول والرضا ويكون مؤهلاً للمشاركة بعملية التغيير الكبرى فيما لو ظهر الإمام وإلا كان على درجة السخط والغضب والرفض وفي ذلك هو الخسران المبين.

يجب أن يتناسب إحياء الذكرى مع أهمية وعظمة مهمة الإمام عليه السلام لا أن تكون بما يبعدنا عنه ويسخطه علينا.

2) هذه أعمال أهل الدنيا وطلابها لا أعمال طلاب الحق ونصرة الإمام عليه السلام، والإثارة فيها محرمة من الناحية الشرعية والأخلاقية.

3) لا معنى لهذا السؤال لأن الوقوع في الحرام أمر اختياري للفرد لا انه مغلوب عليه، وانه لا ينبغي بأي حال ترك الزيارة، بل يجب تجنب الوقوع في فعل الحرام.

                                                                    قاسم الطائي       

                                                             29/رجب/1433هـ     

 

 




محرك البحث

اخر تحديث

الاحصائيات

الطقس

3:45